عباس وهنية يعلنان التهدئة بعد مواجهات عنيفة

غزة
حذر متبادل

اعلن رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية في ختام لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليل الخميس الجمعة، انهما اتفقا على "الدعوة الى الهدوء وسحب المسلحين من الشوارع" في غزة لوقف المواجهات بين فتح وحماس.
وجاء الاتفاق بين هنية وعباس بعد مواجهات اسفرت عن مقتل ستة فلسطينيين وجرح نحو ستين اخرين الخميس في اشتباكات مسلحة جرت لليوم الثاني على التوالي بين حركتي فتح وحماس في شمال قطاع غزة.
وفي الوقت نفسه شنت اسرائيل هجوما على وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية اسفر عن سقوط اربعة قتلى وعشرين جريحا على الاقل.
وقال هنية للصحافيين اثر لقائه مع عباس في مقر الرئاسة في غزة بحضور الوفد الامني المصري ليل الخميس الجمعة "قررنا الدعوة الى الهدوء وسحب جميع المسلحين من الشوارع ونشر الشرطة لحفظ النظام ومواصلة الحوار".
واضاف ان الجانبين اكدا "على رفض مبدأ اللجوء الى العنف كوسيلة لتسوية الخلافات وادانة كل من يلجا اليه واعتماد الحوار كاسلوب وحيد".
كما اتفقا على "وقف كل الحملات الاعلامية المسيئة وتبادل التهم وكذلك تشكيل لجنة قضائية مستقلة للتحقيق في الاحداث المؤسفة".
وينتمي اربعة من القتلى الى فتح وبينهم عميد في جهاز الامن الوقائي القريب من الحركة التي يتزعمها عباس، كما ينتمي احد القتلى الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وجرح ستون شخصا على الاقل بينهم عشرة اطفال خلال المواجهات التي جرت في بيت لاهيا وجباليا، وقالت مصادر طبية ان سبعة من الجرحى اصابتهم خطيرة.
واغلق مسلحون عددا من الطرقات وشوارع مدينة غزة وشمال القطاع.
كما جرح ناشط في حماس برصاص اطلقه ملثمون في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس شمال الضفة العربية، احرقوا ايضا ثلاث محلات يملكها مناصرون للحركة، حسب ما اعلنت مصادر امنية فلسطينية.
واعلن ناطق باسم حماس ان مجموعة من المسلحين خطفت العضو في حماس المهندس محمد الجماصي قرب منزله في حي الصبرة.
واكد فوزي برهوم ان المجموعة التي خطفته "معروفة" من حماس، موضحا ان "هؤلاء من عائلة معروفة لدينا وهم الاشخاص انفسهم الذين اطلقوا النار على منزل وزير الخارجية (محمود الزهار) في الحي (الصبرة) الاسبوع الماضي".
وتصاعدت حدة المواجهات في قطاع غزة بين مؤيدي فتح وحماس منذ ان دعا عباس الى انتخابات نيابية لحل الازمة السياسية والمالية التي تشل السلطة الفلسطينية.
ووصفت حماس دعوة عباس بانها "انقلاب" على الحكومة التي شكلتها حماس اثر فوزها في الانتخابات التشريعية مطلع 2006.
من جهة اخرى، قتل اربعة فلسطينيين واصيب عشرون آخرون على الاقل بجروح في توغل كبير قام به الجيش الاسرائيلي في وسط رام الله (الضفة الغربية).
وقد توغلت عشرات الآليات العسكرية والمدرعات والجرافات الاسرائيلية المدعومة بالمروحيات في وسط رام الله حيث حصل تبادل اطلاق نار في محيط ساحة المنارة والشوارع القريبة.
وقالت مصادر طبية ان الفلسطينيين الاربعة الذين تتراوح اعمارهم بين عشرين و29 عاما توفوا متأثرين بجروحهم اثر نقلهم الى مستشفى في رام الله.
وبذلك يصل الى 5623 عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 غالبيتهم من الفلسطينيين.
واعلن الجيش "اعتقال اربعة مطلوبين فلسطينيين" خلال العملية التي استمرت حوالي الساعة وتزامنت مع زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى شرم الشيخ في مصر.
وعبر اولمرت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك في شرم الشيخ عن "اسفه لسقوط ضحايا ابرياء" فلسطينيين خلال العملية، وقال "اشعر باسف شديد لاصابة ابرياء في غزة لكن اسرائيل مضطرة للقيام بعمليات لحماية امنها".
وقد اكد مبارك "رفض مصر واستيائها" من هذه العملية، معتبرا ان مثل هذه "الممارسات من شأنها أن تعطل جهود مصر من أجل السلام".
واكد "ضرورة الوقف الفوري لاعمال العنف والامتناع عن أي ممارسات تعوق جهود السلام"، مشيرا الى ان "امن اسرائيل لا يتحقق بالقوة العسكرية وانما بالسعي الجاد نحو السلام ".
من جهته، طالب محمود عباس الذي دان العملية الاسرائيلية، الاسرائيليين بدفع خمسة ملايين دولار للسلطة الفلسطينية، تعويضا عن الاضرار التي لحقت بالمركبات وبالمحال التجارية خلال الهجوم الاسرائيلي.
واخيرا، ما زالت قضية المصور البيروفي خايمي رازوري (50 عاما) على حالها اذ لم يصدر عن خاطفيه الخميس اي رسالة او تبن او اي معلومات متعلقة بمصيره.
وكان المصور خطف الاثنين في غزة على يد اربعة مسلحين فيما كان متوجها الى مكتب وكالة فرانس برس في غزة.