عباس من تونس: معركة تفاوضية معقدة تنتظر الفلسطينيين

عباس: تونس أولى محطات العودة

تونس ـ قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أول كلمة يلقيها بعد مؤتمر أنابوليس "ان الفلسطينيين يقدمون على معركة سياسية تفاوضية في غاية الجدية والصعوبة والتعقيد هدفها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
واشار عباس إلى أن "الحقيقة الناصعة التي تمخضت عن مؤتمر أنابوليس هي أن العالم كله اقر للفلسطينيين بدولة حقيقية قابلة للحياة والنمو التطور و عاصمتها القدس".

وكان عباس التقى الرئيس زين العابدين بن علي بعد وصوله تونس الخميس قادما من الولايات المتحدة الأميركية واجريا محادثات تناولت "المباحثات التي جرت قبل مؤتمر أنابوليس وأثناءه وما سيجرى بعد ذلك من مفاوضات ستنطلق قريبا".

وشدد الرئيس الفلسطيني في كلمة ألقاها الخميس في تظاهرة تضامنية أقامها التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في تونس بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، على أن "المفاوضات المستقبلية يجب أن تستغل بكل جدية إخلاص"، وعلى أن "السلام بين الشعوب يقوم على أساس الاتفاقيات والوعي الناضج للمصالح المتبادلة".

وحضر التظاهرة الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي وعدد من أعضاء الديوان السياسي للتجمع الحاكم والوفد الفلسطيني المرافق للرئيس محمود عباس.

وأضاف عباس ان ما حدث في أنابوليس "هو إعلان المفاوضات على مرجعيات وأسس واضحة وهي الأرض مقابل السلام و رؤية الرئيس بوش لدولة فلسطينية قابلة للحياة وخارطة الطريق والمبادرة العربية"، لافتا إلى أن "زمن المزايدات الكلامية والأجندات الخاصة و الصفقات المريبة قد ولى".

وأشار الى إن "انهيار عملية السلام لم يكن فيما مضى مجرد توقف للمفاوضات أو إغلاقا، وإنما إعادة للأمور إلى ما دون الصفر وذروة الخطر". مضيفا انه "في غياب التقدم على المسار السياسي، لا أمل في التقدم على أي مسار آخر سواء الأمني أو الاقتصادي أو الاجتماعي".

وتعرض الرئيس الفلسطيني إلى الوضع الداخلي مشددا على أن الحوار وإعادة بناء البيت الداخلي يتطلب تراجع من سماهم "الانقلابيين"، في إشارة لحركة حماس، عن انقلابهم والعودة إلى الشرعية.

وبخصوص العلاقة مع تونس قال الرئيس الفلسطيني ان تونس تعد في ماضي الفلسطينيين وحاضرهم حقيقة مشرقة فلقد طرحت وعلى نحو مبكر وبشجاعة مواقف عملية بشأن القضية الفلسطينية وأنقذت بكرم وايثار قضيتهم وحركتهم الوطنية مشيرا إلى انه "من تونس كانت أولى خطوات العودة الى الوطن ومعها باذن الله ندشن قيام دولتنا الفلسطينية المستقلة".
ولاحظ انه ليس مصادفة ان تكون تونس المحطة الأولى بعد مؤتمر أنابوليس وان الأهم من أنابوليس هو ما سيليه وهو وضع جديد قال "ان لتونس التجربة والدرس والصدق في التعامل ستكون فيه مع الفلسطينيين".