عباس: لا انتخابات دون إعادة الوحدة إلى الأراضي الفلسطينية

عباس: الانتخابات يجب ان تجري في الضفة وغزة والقدس

رام الله (الضفة الغربية) - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء إن الانتخابات التشريعية والرئاسية لن تجري دون اعادة الترابط الى الاراضي الفلسطينية في اشارة الى سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة.
من جهته اكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية الثلاثاء ان الحوار بين حركتي فتح وحماس هو سبيل الخروج من الازمة الحالية.
وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار النمساوي ألفريد جوزنباور في رام الله بالضفة الغربية "لم نعلن عن اجراء انتخابات وانما اعلنا قانونا لتعديل الانتخابات.. يجب ان تجري في الضفة وغزة والقدس. لن نعقدها قبل أن تعود اللحمة للوطن والشعب الفلسطيني".

وكانت حركة حماس سيطرت على قطاع غزة في يونيو\حزيران الماضي بعد ان هزمت بالقوة المسلحة قوات الامن التابعة لعباس واصبحت تسيطر على قطاع غزة بشكل كامل. وترفض الحركة الاعتراف بالحكومة التي عينها عباس برئاسة سلام فياض بعد ان اقال حكومة الوحدة برئاسة اسماعيل هنية القيادي في حماس.

وتشهد الاراضي الفلسطينية جدلا كبيرا حول امكانية اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة في ظل الانقسام القائم بين الضفة وغزة. وصادق عباس قبل يومين على قرار لتعديل الانتخابات الفلسطينية وهو الامر الذي رفضته حماس.

ورفض عباس اعتراض حركة حماس على شرعية قراراه بتعديل قانون الانتخابات وقال "عندما تعترض حماس على أمر ما مثل الانتخابات عليها أن تفهم انه يأتي في اطار الدستور والقانون الاساسي وهي تعلم ان من حق المجلس التشريعي عندما يجتمع قبول او تعديل او رفض المشروع".

ودافع عباس عن اجراءات الاجهزة الامنية التي تتهمها حماس باعتقال المئات من عناصرها في الضفة الغربية وقال "بالنسبة الى حماس وعملية الانقلاب او غير الانقلاب هذه معلومات متوفرة لدى الاجهزة الامنية التي تعمل بكل جد من أجل استتباب الامن في الضفة لتطبيق شعار سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد. هذا أمر قانوني وشرعي ولا أحد يستطيع ان يلومنا عليه".

وجدد عباس ادانته لإطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة باتجاه البلدات الاسرائيلية المجاورة وقال "ندين اطلاق الصواريخ من غزة وغيرها لانها تسيء للسلام وتسيء لعملية السلام".

وفي غزة اكد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية الثلاثاء ان الحوار بين حركتي فتح وحماس هو سبيل الخروج من الازمة الحالية واكد ان التهديدات الاسرائيلية "لن تكسر من ارادة الشعب الفلسطيني".
وقال هنية في كلمة امام مجلس الوزراء المقال في مكتبه "نؤكد على خمسة مبادئ نلتزم بها وهي ان الحل هو الحوار والالتزام بالوحدة الجغرافية والالتزام بوحدة النظام السياسي ولا دولة في غزة ولا دولة بلا غزة واحترام الدستور والقانون".
واكد ان "اسس الحل تكمن في اعادة صياغة المؤسسة الامنية وحكومة وحدة وطنية واحترام اتفاق مكة وتفاهمات القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني واحترام الشرعيات بلا تجزئة والمؤسسات والممتلكات العامة ملك لكل الشعب الفلسطيني".
ورحب هنية "باي وساطة عربية واسلامية ودولية تهدف لراب الصدع الفلسطيني واستعادة وحدة الشعب في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والتسريع برفع الحصار وحل ملف تبادل الاسرى".
واضاف ان "الحكومة تتوقف امام التهديدات المتواصلة من قبل الاحتلال الصهيوني بعمليات عسكرية واجتياح للقطاع واستمرار لسياسة القتل والتدمير والاغتيالات".
وتابع "تؤكد الحكومة ان هذه التهديدات لن تفك من عضد الشعب الفلسطيني ولن تكسر من ارادته وفي الوقت ذاته تطالب المؤسسات الاقليمية والدولية والدول العربية ذات العلاقة مع اسرائيل ان تتحمل المسؤولية في كبح جماح اي عدوان اسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني من العدوان".
وقد هدد نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون الثلاثاء بقطع امداد قطاع غزة بالتيار الكهربائي والمياه والوقود ردا على استمرار اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل.
وناشد هنية الرئيس المصري حسني مبارك "العمل على سرعة فتح معبر رفح باعتباره الشريان الحياتي لشعبنا في القطاع وعنوان تواصلنا مع عمقنا العربي والاسلامي وهوية انتمائنا لهذه الامة".