عام واحد أمام اسرائيل لتدمير المنشآت النووية الايرانية

هل هي البداية للعمل عسكري ضد ايران

لندن - صرح شافتاي شافيت الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) في مقابلة مع صحيفة بريطانية ان اسرائيل لديها عاما واحدا لتدمير المنشآت النووية الايرانية والا ستواجه خطر ان تتعرض لهجوم ذري ايراني.
وقال شافيت في حديث لصحيفة "صنداي تلغراف" الاحد ان "اسوأ السيناريوهات هو ان تمتلك ايران السلاح النووي خلال حوالي عام والوقت المتبقي لمواجهة ذلك يضيق اكثر فاكثر".
واضاف "بصفتي ضابط في الاستخبارات عملت على اسوأ السسناريوهات، يمكنني ان اقول انه علينا الاستعداد لذلك. علينا ان نفعل كل ما هو ضروري لخطة دفاعية في حال لم تكن العقوبات (على ايران) فعالة".
وفي سياق اخر، أفاد تقرير نشر على موقع مجلة ذا نيويوركر على الانترنت الاحد بأن زعماء بالكونغرس الاميركي وافقوا بنهاية العام الماضي على طلب الرئيس الاميركي جورج بوش الحصول على تمويل من أجل تصعيد كبير في العمليات السرية ضد ايران بهدف زعزعة استقرار قيادتها.
ويركز مقال الصحفي سيمور هيرش من عددي المجلة الصادرين في السابع و14 يوليو تموز على مرسوم تنفيذي رئاسي عالي السرية وقعه بوش والذي وفقا للقانون الاميركي يجب أن يكون معروفا لدى زعماء الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ وأعضاء بارزين باللجان الاستخباراتية.
ونقل المقال عن شخص مطلع على فحوى المرسوم قوله "المرسوم ركز على اضعاف طموحات ايران النووية ومحاولة اضعاف الحكومة عن طريق اجراء تغييرات على النظام" ويتضمن "العمل مع جماعات المعارضة وتمرير أموال."
وكان هيرش كتب من قبل عن خطط محتملة للادارة الاميركية لشن حرب للحيلولة دون امتلاك طهران لاسلحة نووية بما في ذلك مقال في ابريل/نيسان عام 2006 نشر في المجلة أشار الى أن الهدف النهائي لبوش هو تغيير النظام في ايران سواء بوسائل دبلوماسية أو عسكرية.
وأشار المقال نقلا عن مصادر عسكرية واستخباراتية ومن الكونغرس حالية وسابقة الى أن زعماء بالكونغرس أقروا التمويل للتصعيد السري الذي طلبه بوش وحجمه يصل الى 400 مليون دولار.
والعمليات السرية ضد ايران ليست أمرا جديدا. وقال المقال ان قوات العمليات الخاصة الاميركية تشن عمليات عبر الحدود من جنوب العراق منذ العام الماضي.
وأضاف أن من بين هذه العمليات القبض على أعضاء بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني واصطحابهم للعراق لاستجوابهم وملاحقة "أهداف ذات قيمة عالية" في اطار حرب بوش ضد الارهاب والذين يمكن أن يلقى القبض عليهم أو قتلهم.
ولكن المقال نقل عن مسؤولين حاليين وسابقين قولهم انه جرى توسيع حجم ونطاق العمليات في ايران بمشاركة وكالة المخابرات المركزية الاميركية بشكل كبير.
وأضاف أن العديد من هذه الانشطة ليست محددة في المرسوم الجديد وأن بعض زعماء الكونغرس وجهوا تساؤلات مهمة بشأن طبيعة هذه الانشطة.
وذكر روبرت باير الضابط السابق بوكالة المخابرات المركزية الاميركية أن من بين الجماعات داخل ايران التي تستفيد من الدعم الاميركي تنظيم جند الله والذي يعرف أيضا باسم حركة المقاومة الشعبية الايرانية. ووصف المحلل بمجلس العلاقات الخارجية فالي نصر التنظيم لهيرش بأنه تنظيم شرير يشتبه في أن له صلات بتنظيم القاعدة.
وقال المقال ان الدعم الاميركي لجماعات المنشقين قد يثير حملة قمع عنيفة من ايران وهو ما قد يعطي ادارة بوش مبررا للتدخل.
وأفاد المقال بأنه لم يرد تعليق على المرسوم من الزعماء الديمقراطيين بالكونغرس. ورفض البيت الابيض الذي نفى مرارا الاعداد لعمل عسكري ضد ايران ووكالة المخابرات المركزية الاميركية التعليق أيضا.
وتقود الولايات المتحدة جهودا دولية لكبح جهود ايران التي تشك في أنها تسعى لانتاج أسلحة نووية غير أن واشنطن تقر بحق ايران في تطوير طاقة نووية لأهداف مدنية.