عامر رشيد ووليد حميد يسلمان نفسيهما

عامر رشيد كان نحي من منصبه قبل الحرب

بغداد - اعلن متحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي في اتصال هاتفي معه ان المحافظ السابق للبصرة وليد حميد توفيق الوارد اسمه على لائحة المطلوبين العراقيين التي اعدتها القوات الاميركية، قد استسلم الثلاثاء لقوات المؤتمر في العراق.
وقال المتحدث حيدر احمد "انه محتجز في احد مراكزنا في بغداد مضيفا "سيقوم رجالنا باستجوابه قبل تسليمه الى الاميركيين".
ويملك المؤتمر الوطني العراقي قوة عسكرية في العراق تنشط تحت اسم "القوات العراقية الحرة".
وفي حال تأكد هذا الاستسلام فان حاكم البصرة السابق سيكون المسؤول العراقي الخامس عشر الذي يعتقل او يستسلم بينما قتل اخر في قصف اميركي.

وكانت القيادة الاميركية الوسطى في قطر اعلنت الثلاثاء ان عامر محمد رشيد العبيدي وزير النفط العراقي السابق واحد الشخصيات الرئيسية في برنامج الاسلحة العراقية السري، استسلم الاثنين لقوات التحالف الاميركية البريطانية.
وقد ورد اسم عامر رشيد الذي كان شغل ايضا منصب مستشار الرئيس العراقي السابق صدام حسين لشؤون الاسلحة على لائحة المطلوبين التي وضعتها الامم المتحدة والتى ضمت 55 مسؤولا. وجاء في المرتبة 47 ورمز اليه بستة السباتي في "ورق اللعب" الذي وزعه الاميركيون عن المطلوبين العراقيين.
وذكرت القيادة الاميركية الوسطى في بيان لها ان رشيد "استسلم الاثنين وانه محتجز الان لدى قوات التحالف".
وباستسلام رشيد يصل الى 14 عدد المسؤولين العراقيين السابقين الذين باتوا في قبضة قوات التحالف الاميركية البريطانية.
وقد لعب رشيد دورا بارزا في تطوير الاسلحة العراقية، وكان متزوجا من رحاب طه المعروفة باسم "الدكتورة جراثيم" رئيسة البرنامج العراقي السري للاسلحة البيولوجية.
وكان رشيد، الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، قد نحي من منصبه كوزير للنفط في كانون الثاني/يناير الماضي.
الا انه عاد الى الظهور كمستشار للرئيس لشؤون الاسلحة في مؤتمر صحافي عقد في 28 كانون الثاني/يناير ما انهى التكهنات بانه على خلاف مع صدام حسين.
واعتبر خبراء النفط اقصاء رشيد عن منصبه كوزير للنفط بادرة تهدف الى ارضاء موسكو بعد ان الغى العراق عقدا كبيرا مع شركة النفط الروسية العملاقة "لوك اويل".
وكان رشيد قد شغل منصب رئيس هيئة التصنيع العسكري العراقية وكان يراقب عمل فرق التفتيش الدولية.
وقد شارك في اجتماعات مع مفتشي الاسلحة الدوليين منذ 1992 مترئسا المحادثات الفنية مع مسؤول الامم المتحدة رولف ايكيوس عن الجانب العراقي في الوقت الذي كان فيه العراق ينفي امتلاك اي برنامج للاسلحة البيولوجية.
وقال خبير الاسلحة السابق في الامم المتحدة البريطاني تيم تريفان في كتابة "اسرار صدام: البحث عن اسلحة العراق المخبأة" ان رشيد وصف كيف انه شخصيا وزع امر صدام حسين بتدمير كافة الوثائق حول برامج الاسلحة السابق عام 1991.
ووصف تريفان عامر الذي التقاه مرارا على انه طويل ونحيف الا انه يفتقر الى "الجاذبية".
وجاء استسلام رشيد في اعقاب اعلان القيادة الاميركية الوسطى يوم الاحد القاء القبض على اللواء حسام محمد امين،الرئيس السابق لدائرة الرقابة الوطنية وهي الجهة التي كانت تقوم بالاتصال مع مفتشي الاسلحة الدوليين.
وكان امين رقم 49 في قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة.
وكان هو والمستشار الرئاسي العلمي عامر السعدي المحاورين الرئيسيين لرئيس فريق التفيتش عن الاسلحة العراقية هانس بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الدولية محمد البرادعي في الشهرين اللذين سبقا الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق.
واصبح امين والسعدي وجهين مألوفين لملايين مشاهدي التلفزيون في العالم عندما كانا ينفيان التهم الاميركية حول امتلاك العراق اسلحة محظورة.
وقد اصر السعدي عند استسلامه للقوات الاميركية على ان العراق لا يمتلك اسلحة دمار شامل. واستسلم السعدي في 12 نيسان/ابريل اي بعد ثلاثة ايام من سقوط بغداد في ايدي القوات الاميركية.
وقال السعدي خبير الصواريخ وكبير مستشاري صدام لشؤون الاسلحة "اتوقع ان يتم سؤالي والتحقيق معي حول برامج الاسلحة العراقية".
الا ان تأكيدات امين وسعدي بعدم امتلاك العراق اسلحة محظورة وما وصفه امين "بتعاون بغداد" مع مفتشي الاسلحة الذين استأنفوا عملهم في العراق في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد اربعة اعوام من التوقف، لم تمنع الحرب على العراق.
ويعتبر القبض على الرجال الثلاثة عاملا هاما في سعي الادارة الاميركية للحصول على "دليل" على امتلاك العراق اسلحة دمار شامل.
ويأمل المسؤولون الاميركيون ان يساعد المسؤولون العراقيون ال14 الذين سلموا انفسهم او القي القبض عليهم، بمن فيهم نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز، في العثور على صدام حسين الذي لا زال مكان وجوده مجهولا.