عاصي الحلاني يمر بطريق الحنين في قرطاج

وانا مارق مريت

قرطاج (تونس) - شكلت حفلتا المطربين اللبناني عاصي الحلاني والمصري عمرو دياب ذروة الحفلات الغنائية لمهرجان قرطاج الدولي الخامس والاربعين الذي ينظم منذ التاسع من تموز/يوليو ويختتم الاثنين.
واحيا المطرب اللبناني حفلته على خشبة المسرح الروماني في قرطاج، الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، مساء السبت امام جمهور غفير قدر بنحو 14 الف شخص ضاقت بهم مدرجات المسرح الاثري الذي يتسع لـ12 الف شخص.
بدأت السهرة بعرض راقص للدبكة اللبنانية وتنوعت الاغاني التي قدمها الحلاني خلال العرض الذي كان من المفترض ان يجمعه مع مواطنته نوال الزغبي التي أعلن الغاء مشاركتها دون تقديم اي اسباب.
فقد اعلنت ادارة مهرجان قرطاج في وقت سابق في بيان "عدم مشاركة الفنانة نوال الزغبي الحفل الذي سيؤمن كامل فقراته الفنان عاصي الحلاني وفرقة الدبكة المرافقة له" من دون مزيد من التفاصيل.
ولقيت الاغاني مثل "يا طيور العالي" و"جن جنوني" و"انا مارق مريت" "خليك بقلبي" والاغنية التراثية "علي" تجاوبا الكبير مع الجمهور.
من جهة اخرى اختزل عرض المطرب المصري عمرو دياب مساء الجمعة في المكان ذاته تجربة فنية عمرها يزيد عن العشرين عاما.
وتنوعت الاغاني التي قدمها المطرب بين القديم والجديد ليستمتع بها الجمهور الغفير الذي حضر بكثافة حيث نفدت التذاكر قبل يومين من موعد الحفل. كما اضطرت ادارة مهرجان قرطاج الى فتح ابواب المسرح ثلاثة ساعات ونصف الساعة قبل موعد الحفل لتجنب الازدحام واتخذت اجراءات امنية تفاديا لاي طارىء.
وبثت شاشة عملاقة خلف المنصة مقاطع من وثائقي عن حياة الفنان المصري من طفولته الى ابرز مراحل حياته الفنية. كما قدم الفيلم مقاطع من اشهر اغانيه بلغات عدة من بينها الايرانية والروسية والتركية والهندية والبلغارية والالبانية والباكستانية.
وتندرج هذه الحفلة في اطار التعاون المشترك بين مهرجان قرطاج وشركة الانتاج الفني الخاصة للصوتيات والمرئيات "روتانا" التي ابرمت قبل خمسة اعوام اتفاقا مع ادارة المهرجان قدم بموجبه العديد من فنانيها سهرات على مسرحه العريق.
ومن المشاركين ايضا في المهرجان في اطار هذه الشراكة اللبنانيان ملحم بركات وفضل شاكر والمصرية شيرين والعراقي ماجد المهندس الذين شهدت حفلاتهم ايضا اقبالا جماهيريا كبيرا.
ونادرا ما تشهد حفلات المطربين العرب لا سيما اللبنانية والمصرية فتورا جماهيريا في اطار مهرجان قرطاج الذي استعاد بريقه بدعوة اسماء فنية لامعة هذا العام مثل وردة الجزائرية والفرنسي شارل ازنافور بعدما اعتبر النقاد انه فقد صيته مع فنانين وصفوا بانهم "لم يصلوا بعد الى مستوى فني يليق بالمهرجان العريق".