عاصمة الثقافة العربية تحتفي بالآغا خان

'داعية للحب بين البشر'

باريس - سلم سفير قطر في فرنسا في احتفال جرى في مقر السفارة القطرية في باريس مساء الجمعة جائزة جديدة من جوائز "الدوحة عاصمة الثقافة العربية"، لشخصية غير عربية وغير فرنسية وانما عالمية تمثلت بالآغا خان ممثل المسلمين الاسماعيليين عبر العالم وصاحب المشاريع التنموية الثقافية في مختلف المجالات.

وقال السفير القطري محمد الكواري في كلمته بالمناسبة "انه لقاء استثنائي اشعر فيه بسعادة غامرة حيث استقبل هذا المساء احدى الشخصيات الاوسع تأثيرا والاكثر احسانا وبرا عبر العالم".

واشاد السفير بصفات الآغا خان وبالتزاماته "المتعددة الابعاد الروحية والثقافية والانسانية التي تنظر الى الفن والثقافة بوصفهما انفتاحا وتسامحا وحوارا بين الشعوب والاديان".

كذلك اشاد بمزايا الزعيم الروحي الذي يتخطى الاعجاب به مجال طائفته ووصفه بانه "داعية للحب بين البشر يسعى لخير الجميع دون تفرقة على اساس الجنس والاصل او الدين" ومدح شغفه الثقافي.

ويملك الآغا خان مبادرات كثيرة في ميادين الثقافة والتنمية الفكرية واطلق برنامجا للمحافظة على المدن التاريخية يهدف الى اعادة احياء مواقع استثنائية في العالم الاسلامي.

وخاطب السفير الآغا خان في ختام كلمته بالقول"صاحب السمو، لقد قلت يوما ان الثقافة تشكل قاطرة من اجل السلام بقدر ما تشكل اداة من اجل مستقبل الاسلام، انك تجسد بامتياز هذه الفلسفة التي تتبناها تماما دولة قطر ( ... ) هكذا يبدو ان الخيول ليست الشيء الوحيد الذي يجمعنا".

وبعد تسلمه الجائزة شكر الآغا خان في كلمة مختصرة السفير ودولة قطر واشاد بالنهضة التي تشهدها البلاد على مختلف الاصعدة وخاصة العمرانية ونوه بتشييد المتحف الاسلامي في الدوحة وبرغبة امير قطر ب"دفع الامور الى الامام".

واشار الآغا خان الى ان الانشطة التنموية التي يقوم بها في مختلف الميادين الثقافية انما " تنبع من طبيعة دور الامام ومن المفاهيم التي بني عليها الاسلام".

واضاف الآغا خان ان ملامسته للفجوة في المعارف العربية والاسلامية اليوم في مجال الهندسة المعمارية هي التي دفعته لتأسيس جائزة في هذا المجال.

وستمنح جائزة "التميز" في المجال الهندسي لهذا العام في احتفال خاص يقام في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر في المتحف الفن الاسلامي بالدوحة تحت الرعاية الخاصة لامير قطر.

وحضر التكريم حشد من الشخصيات السياسية الفرنسية تقدمها وزير الخارجية السابق هوبير فيدرين بجانب عدد من السفراء العرب والباحث غسان سلامة ورئيس معهد العالم العربي دومينيك بوديس.

وحضر الى هؤلاء عدد من الشخصيات التي سبق لها الحصول على الجائزة في فرنسا مثل برهان غليون وفينوس خوري غاتا وعبد الوهاب المؤدب وجيرار خوري الذي ستمنح له الجائزة قريبا.

وكانت جائزة "الدوحة عاصمة الثقافة العربية" التي تبلغ قيمتها 10 آلاف دولار سلمت في باريس للعديد من الشخصيات الناشطة في حقول فكرية وثقافية مثل جاك لانغ والياس خوري ويسري نصرلله ومحمد الاخضر حامينا وكلوفيس مقصود وريجيس ديبري وجاك لانغ وبطرس غالي والراحل محمد اركون.