'عاصفة الحزم' عنوان وحدة العرب لحماية مصالحهم

العرب قادرون

قال سفير السعودية لدى بريطانيا ان التدخل العسكري السعودي في اليمن يظهر ان المملكة ستقف في مواجهة ايران وان الدول العربية يمكنها حماية مصالحها بدون قيادة الولايات المتحدة.

وقال الامير محمد بن نواف أيضا ان التحالف بقيادة السعودية الذي نفذ ضربات جوية على مدى أربعة أسابيع ضد المقاتلين الحوثيين في اليمن حقق أهدافه ويمكن ان يصبح نموذجا للعمل العربي المشترك في المستقبل.

وأعلن التحالف الثلاثاء انتهاء الحملة الجوية التي أطلق عليها اسم (عاصفة الحزم) لكنه قال انه سيواصل العمل وفقا لما يقتضيه الموقف ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ويقاتلون للاستيلاء على ميناء عدن بجنوب البلاد.

وتقول المملكة انها نفذت الضربات الجوية لان إيران -منافسها الاقليمي- كانت تقوم بتدريب وتسليح وتمويل الحوثيين مما يوسع نفوذ طهران في العالم العربي الى الحدود الجنوبية للسعودية.

وتنفي ايران دعم الحوثيين عسكريا وانتقدت بشدة الحملة التي تنفذها السعودية.

وقال الامير محمد "يجب الا يكون لايران أي دور في الشؤون اليمنية. إنهم ليسوا جزءا من العالم العربي".

وأضاف "لقد أثار تدخلهم الاضطراب والفوضى في منطقتنا هذه الجزء من العالم وقد رأينا الاحداث التي جرت بسبب سياساتهم الحبيثة".

وتابع "ومن ثم كان التحالف وسياسة خارجية جديدة لنا جميعا. نريد عالما عربيا خاليا من أي تدخل خارجي... يمكننا ان نتعامل مع مشاكلنا".

وقال الامير محمد ان الحملة العسكرية أنهت "مفهوم اننا غير قادرين .. وأننا لا نملك القدرة على اتخاذ مثل هذه القرارات الصعبة".

ولعبت واشنطن دورا داعما محدودا في الحملة التي استمرت أربعة أسابيع مما يعكس حذر الرئيس الاميركي باراك أوباما بشأن الالتزامات العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط وان كانت سارعت بارسال بعض امدادات الاسلحة وعززت تبادل معلومات المخابرات وعرضت اعادة تزويد طائرات التحالف العربي في الجو بالوقود.

وقال الامير محمد "عقيدة أوباما واضحة جدا... هذه صداقة تاريخية ستستمر لكن يجب ان نثبت وجودنا. ليس فقط السعودية بل الدول العربية. يجب ان يكون ذلك جماعيا".

وفشلت الضربات الجوية التي بلغت أكثر من 2400 طلعة نفذتها طائرات سعودية وأخرى من دول التحالف في طرد الحوثيين من عدن. لكنها ضربت مستودعات الاسلحة وعطلت خطوط الامداد واضعفت الحوثيين وحلفاءهم في المحافظات الجنوبية من البلاد.

وتطالب السعودية بعودة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي فر من البلاد منذ شهر وتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للامم المتحدة الذي يدعو الى انسحاب الحوثيين من عدن وصنعاء.

وقال الامير محمد ان الحملة دخلت الان مرحلة جديدة.

وقال "هذا ليس وقفا لاطلاق النار وانما عملية تنتقل من كونها حملة قصف استراتيجي الى عملية ستدعم وتراقب وتعزز الاتفاق السياسي الجديد الذي يجري التفاوض عليه حاليا استنادا الى قرار الامم المتحدة".

ورحب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع الحوثيين باعلان انتهاء الضربات الجوية ودعا الى استئناف الحوار السياسي لاخراج البلاد من الأزمة.

ورغم ان الحملة التي استمرت نحو شهر نفذتها دول عربية سنية حليفة ضد الحوثيين الشيعة قال السفير السعودي ان النزاع يتصل بخلافات حول السياسية الخارجية ولا علاقة له بالطائفية الدينية.

وقال الامير محمد "إنها مشكلة سياسة خارجية. لدينا مشكلة مع سياستهم الخارجية \'إيران\'".

وأضاف "على سبيل المثال عندما نتعامل مع \'مسألة\' اسرائيل لدينا مشكلة مع سياستها. لكن ليس لدينا مشكلة مع دينها. تعاملاتنا مع ايران هي مع سياستها الخارجية".