عادل امام يندد بالتظاهرات الأخيرة في مصر

مصر تشهد حركة مظاهرات كثيفة معارضة لمبارك

القاهرة - اعتبر الفنان الكوميدي عادل امام في مؤتمر صحافي عقده الاحد حول فيلمه "السفارة في العمارة"، ان "المظاهرات الحالية التي تجري في مصر معادية للوطن ولا تحمي مصالحه".
واكد عادل امام معارضته "لهذه المظاهرات التي لا تحقق مصالح الوطن ويسعى البعض من خلالها الى اظهار وجوده بطريقة غير صحيحة وتناقض المنفعة الوطنية"، ووجه تحية لوزير الداخلية اللواء حبيب العادلي لسرعة "القاء قوات الامن القبض على الخلية الارهابية بسرعة".
وجاء ذلك في اشارة الى التظاهرات التي تقوم بها حركة "كفاية" وجماعة الاخوان المسلمين اسبوعيا للاحتجاج على استمرار تولي الرئيس المصري حسني مبارك مهام رئيس الجمهورية.
وشدد امام الذي وقف وسط الفنانين العاملين معه في الفيلم وبينهم بطلة الفيلم داليا البحيري ولطفي لبيب، على ان "الفيلم الذي يدور حول التطبيع بين الموافقة والرفض بشكل كوميدي لا يستهدف التهجم على الاديان او معاداة السامية لكنه يصف الواقع الذي تمر فيه العلاقة بين مصر الحكومة ومصر الشعب واسرائيل".
واكد "نريد السلام والفيلم يشير الى ذلك، فانا ضد فكرة استمرار نظرية اللاءات الثلاث. من مصلحة الجميع ان يتحقق السلام لما فيه خير بلادنا فنحن الذين فرضنا السلام بعد حرب اكتوبر ونحن الذين ندافع عنه".
وفيلم "سفارة في العمارة" من تاليف يوسف معاطي واخراج عمرو عرفة يقوم فيه عادل امام بدور مغترب في الامارات العربية المتحدة يعود الى مصر ليجد ان السفارة الاسرائيلية تجاور شقته التي ورثها عن والديه.
وخلال ذلك يتعرض للمواقف المختلفة بين "المطبعين والمعارضين له" ضمن مفارقات كوميدية ضاحكة بينها ان "فتاة ليل ترفض ان تذهب مع بطل الفيلم الى شقة مجاورة للسفارة الاسرائيلية على اساس وطني".
وردا على سؤال حول صورة كانت منصوبة في خلفية الديكور داخل الاستوديو الذي يصور فيه الفيلم يظهر فيها عادل امام رافعا شارة النصر، قال انها "ضمن مشهد كوميدي يظهر فيه كقائد وطني يلقى ترحيبا من قبل الشارع حتى انه عندما يرتكب مخالفة مرورية يسامحه شرطي المرور".
وكذلك يظهر الفيلم موقف صبي فلسطيني يغادر الامارات للعودة الى فلسطين للمشاركة في انتفاضة الحجارة.
واشار عادل امام الى ان العلاقة بينه وبين السفير الاسرائيلي الذي يقوم بدوره لطفي لبيب (احد المقاتلين المصريين في حربي حزيران/يونيو 1967 وحرب تشرين الاول/اكتوبر 1973) تقوم ايضا على مفارقات كوميدية يعرض من خلالها مواقف القوى المختلفة من يساريين وناصريين واسلاميين والمواطنين العاديين تجاه التطبيع.
وتظهر في الفيلم علاقة عاطفية تربط امام وداليا البحيري التي تقوم بدور فتاة يسارية متطرفة تتجاوز كثيرا وعيه السياسي المحدود حيث يتم تصوير العلاقة، بحسب امام، "بشكل اخاذ له قيمته".
ونفى امام خلال المؤتمر الصحافي بشكل قاطع ان "يكون هاجم ثورة تموز/يوليو 1952"، مشيرا الى انه "لم يلتق باي صحافي اسرائيلي ولم يدل باي تصريحات خصوصا وان مواقفه المؤيدة لهذه الثورة معروفة وليس له من مبرر ان يهاجمها".