عادل امام يقلد آل باتشينو؟

القاهرة
باتشينو حصل على الاوسكار عن فيلمه؛ عادل امام يحصل على الملامة

رأى نقاد مصريون في فيلم "امير الظلام" الاخير للنجم المصري عادل امام نسخة معربة للفيلم الاميركي "عطر امراة" الذي قام ببطولته آل باتشينو مطلع التسعينات.
وحددت الناقدة السينمائية ماجدة موريس نقاط التشابه بين العملين بقولها ان "الخط الدرامي للفيلم يتقاطع مع الفيلم الاميركي بعدة نقاط رئيسية جوهرية".
واضافت ان البطلين "يتشابهان في خلفيتهما العسكرية فالفنان المصري كان طيارا محاربا في حرب تشرين الاول/اكتوبر 1973 والثاني كان محاربا في حرب فيتنام".
وتابعت "كلاهما تعرض لحادث اودى ببصره، ولكل منهما بداية علاقة عاطفية بناء على مبادرة من المرأة بدأت في الفيلم المصري منذ المشاهد الاولى في حين حصلت العلاقة في المشاهد الاخيرة في الفيلم الاميركي".
وحصلت اوجه التشابه ايضا في رقصة التانغو الشهيرة والخطبة التي القاها آل باتشينو امام الطلبة.
ومن جهتها، رأت الناقدة علا الشافعي ان "التشابه وصل الى حد قيام البطل المصري بقيادة طائرة وهو كفيف في نوع من الابتذال لمشهد قيادة آل باتشينو سيارة من طراز فيراري مع اضافة رتوش مثل هبوط الطائرة وهو سالم برفقة شيرين سيف النصر دون ان يصابا بخدش رغم فقدان الطائرة لاحد اجنحتها اثر اصطدامها بجسر عبرت من تحته".
واشارت الى ان "النسخة المصرية حاولت الاختلاف عن الاميركية بخلقها خطا دراميا موازيا بالنسبة لموضوع الوطن عبر خلق قضية تتعلق باغتيال رئيس ضيف على ارض مصر ودور المخابرات المصرية وبطل الفيلم (سعيد المصري) في احباط المحاولة".
وبدوره، كان موقف الناقد طارق الشناوي اكثر حدة بقوله ان مستوى الفيلم "تجاوز فكرة البحث عن مصادر اجنبية او تأكيد السرقة الفنية فهو يعاني من ضعف شديد في السيناريو".
واعتبر ان "عادل امام الفنان لم يعد في مرحلة التألق على مستوى الاداء الكوميدي ولا التمثيل بمعناه المهني".
وارجع ذلك الى "خطأ عادل امام لعدم قدرته على تجاوز فكرة الزعيم فلقب الجنرال في الفيلم هو تنويعة اخرى على الزعيم القائم في داخله".
وطالب الشناوي امام بان "يتأنى ليعرف اين يضع قدمه في الخطوة التالية، فانا لا اود ان ارى نجما جماهيريا تربع على نجومية الكوميديا عشرين عاما ان ينتهي به المطاف بفيلم بهذا التواضع".
وراى ان امام "لم يستطع ان يقدم ابنه رامي كمخرج للمرة الاولى" مشيرا الى ان "الابن لم ينقذ والده كممثل".
ونال آل باتشينو جائزة الاوسكار على دوره في الفيلم.
ويأخذ الفيلم الذي بدأ عرضه قبل اسبوعين منحى كوميديا وتدور احداثه حول الطيار المصري السابق وزملائه في دار المكفوفين والمقالب الساخرة التي يختلقها للخروج من الدار ليلا.
واثناء هربه في احدى الليالي، تبادر البطلة (شيرين سيف النصر) بالتعرف عليه اثر عزفه على البيانو ويصحب ذلك مواقف كوميدية تركز على مسلكيات خاصة بالمكفوفين.
ومع تطور علاقتهما بشكل سريع، يوضح الخط الدرامي حياة البطل كما يرويها ويتعرف بدوره على حياتها كفنانة تشكيلية ومطلقة مرتين.
في غضون ذلك، يصل ارهابي دولي سرا الى مصر لقيادة مجموعة تريد اغتيال احد الرؤساء الاجانب اثناء زيارته وتختار العصابة دار المكفوفين مكانا لتنفيذ العملية.
ويعتدي افراد المجموعة على المكفوفين ويغتصبون احدى الفتيات لكن عادل امام يقوم بتصفيتهم بمساعدة جهاز المخابرات الذي يشاركه في التخلص من زعيم المجموعة في اللحظات الاخيرة قبل وصول الموكب الرئاسي.