عائلة كيلي تطالب بمثول بلير مرة اخرى

بلير يدفع ثمنا سياسيا باهظا جراء التحقيق في وفاة كيلي

لندن - ذكرت صحيفة ذي انديبندت البريطانية السبت ان عائلة خبير الاسلحة البريطاني ديفيد كيلي تريد ان يمثل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مرة ثانية امام القاضي براين هاتن المكلف التحقيق القضائي حول ملابسات وفاة العالم.
وفي طلب يحظى بفرص كبيرة بان تحصل عليه بحسب الصحيفة، تريد عائلة كيلي ان تطلب من القاضي هاتن ان يستجوب مجددا بلير حول دوره في كشف اسم ديفيد كيلي للصحافة.
وكان عثر على جثة كيلي وقد قطعت شرايين معصميه في 18 تموز/يوليو في غابة قريبة من منزله قرب لندن بعد اسبوع من اعلان وزارة الدفاع انه ربما يكون المصدر الذي استندت اليه البي بي سي في تقريرها حيث اتهمت الحكومة البريطانية "بتضخيم" المعلومات الخاصة بقدرة العراق على نشر اسلحة كيماوية وبيولوجية.
وقد طغت فرضية انتحار كيلي بعد شكوك حول ملابسات وفاته. وعثر رجال الشرطة امام جثة كيلي على سكين كان يملكها خبير الاسلحة وعبوات من الادوية المسكنة للآلام. وقال خبير الادوية الكسندر الان ان كيلي تناول حوالى ثلاثين حبة دواء "قبل حوالى ساعة من وفاته" بدون ان يشكل ذلك جرعة مفرطة.
وبحسب الاندبندت، ان عائلة كيلي استاءت من اعلان بلير اثناء جلسة الاستماع اليه، في 28 آب/اغسطس ان كيلي ابلغ بان اسمه سيكشف عنه بعد ان اقر بانه التقى صحافيا من هيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي" للبحث في الملف العراقي.
وكانت جانيس كيلي ارملة العالم البريطاني اعلنت الاسبوع الماضي امام القاضي هاتن ان زوجها حصل على تأكيد من ان اسمه لم يكشف عنه وقالت في شهادتها امام لجنة التحقيق في وفاة زوجها ان زوجها شعر ان وزارة الدفاع البريطانية "خانته" عندما سمحت بالكشف عن انه كان المصدر التي استندت اليه هيئة الاذاعة البريطانية.
وعلق القاضي هاتن الخميس جلسات الاستماع حتى 15 ايلول/سبتمبر وبعدها سيبدأ مرحلة جديدة من التحقيق بعقد جلسات استماع جديدة.
وكان توني بلير نفى ان يكون اقدم على اي تلاعب بملف الحكومة حول الاسلحة العراقية الذي نشر في ايلول/سبتمبر 2002 واثار جدلا محتدما في بريطانيا، مؤكدا انه لو حدث اي تلاعب لكان استحق بنظره استقالته.