عائشة البصري: تشجيع الأقلام الرديئة يدمر التجارب النسائية

الرباط - من زكية عبدالنبي
التشجيع على حساب الكوطا يضر

دعت شاعرة مغربية إلى تخلي بعض النقاد عن تشجيعهم لأقلام لمجرد أنها نسائية، على حساب قيمة النص الإبداعي وجماليته.
وقالت الشاعرة المغربية عائشة البصري "هناك نقد يرفع بعض الأسماء إلى مستوى لا تستحقه لمجرد تشجيع العمل الإبداعي النسائي".
وأضافت"هذا دمر التجارب النسائية، فالأدب ليس كما في السياسة يجب تطبيق الكوطا (نظام الحصص) بين الرجال والنساء".
وقالت"في الأدب ليس هناك (كوطا)."
واستأنفت"هذا التشجيع المبالغ فيه للمبدعة لا يجب أن يكون على حساب النص الإبداعي".
وقالت عائشة بمناسبة صدور عملها "صديقي الخريف" الذي شاركت به برفقة الفنان التشكيلي المغربي محمد بناني في تجربة تشكيلية شعرية مشتركة مؤخرا "بعض النقاد للأسف يشجعون كتابة المرأة ولو كانت رديئة، يجب الإحتكام إلى النص وليس إلى الجنس".
وأضافت الشاعرة عائشة (49 عاما) إنها لا تؤمن "بتصنيف العمل الإبداعي، الذي هو في الأصل عمل إنساني وليس بالضرورة نص أدبي رجالي أو نسائي رغم بعض الخصوصيات التي تطبع هذا النص
(النسائي)".
واعتبرت التصنيف "تنقيص من القيمة الإبداعية للنص الأدبي فلماذا لايصح هذا التصنيف في الكتابات الفكرية والعلمية".
واضافت "إن العمل الإبداعي الحقيقي لا يصح تصنيفه لا من ناحية الجنس ولا من ناحية اللون أو الوطن..النص الأدبي يجب قراءته في بعده وقيمته الإنسانية".
وقالت إن "الساحة الثقافية المغربية تعرف طفرة من الإصدارات الإبداعية النسائية في مجالات مختلفة منها الشعر والرواية والتشكيل.. غير أن الإبداع النسائي استطاع أن يخترق الحدود التي رسمت له من قبل".
واعطت مثالا بكاتبات "وصفن الجسد الأنثوي بعيون ذكورية لدرجة عندما تقرأ الوصف تحسب أن كاتبه رجلا".
وعائشة البصري هي شاعرة مغربية حاصلة على الإجازة في الأدب العربي عضوة بيت الشعر بالمغرب واتحاد الكتاب بالمغرب، ونشرت مقالات في الشعر والتشكيل بمنابر مغربية وعربية وترجم شعرها إلى الفرنسية والإسبانيةوالإنجليزية والإيطالية والتركية، وصدرت لها دواوين شعرية من بينها"مساءات" و"أرق الملائكة"، " شرفة مطفأة"، "ليلة سريعة العطب"، "قنديل الشاعر"، "عزلة الرمل".
وبدأت عائشة مسارها الشعري في سن مبكرة لكنها كانت ترفض نشر نصوصها لتركيزها على تربية أطفالها كما تقول، ولم تهتم بأنشطة النشر والمشاركة في عدد من الملتقيات الشعرية العربية والدولية إلا في سن الأربعين التي تعتبرها "بداية خريف متوهج ومعطاء". ومن هنا رسمت ملامح "صديقي الخريف" الذي شاركت به إلى جانب الفنان التشكيلي المغربي محمد بناني في معرض مشترك في 15 من يناير/كانون الثاني الحالي.
وتقول عائشة "منذ شهور جلست إلى مكتبي لأرسم خريفي، وبما أن خريفي كان معطاء ومتوهجا، فقد قررت أن أعطي لونا ذهبيا، ولم لا أخضر لهذا الخريف".
وتضيف "الخريف لا يتسم دائما بما يشاع عنه من ذبول وإصفرار ونهايات قد يكون بداية حياة أخرى.. هذا ما قررت".