ظريف في فيينا مع ورقة دعم قوية من خامنئي

متفائل رغم العقبات

يشارك وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في العاصمة النمساوية فينا الاثنين، في المفاوضات النووية مع دول مجموعة "5+1" (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا) وسط معلومات أكيدة بحصول الوفد الايراني المفاوض على دعم كامل ومطلق من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يكبح جماح المتشددين الذين يثيرون المشاكل في الداخل لمنع التوصل الى اتفاق نهائي بين ايران والغرب.

وقال ظريف لدى وصوله فيينا إن هذه المفاوضات تتناول مواضيع تخصيب اليورانيوم ومجمع أراك للماء الثقيل والتعاون النووي بين ايران والغرب لتأكيد الثقة بـ"سلمية" الطموحات الايرانية ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران.

وأعرب ظريف عن أمله بالبدء بصياغة الاتفاق الشامل بعد الانتهاء من حل القضايا الاربع خلال هذه الجولة من المفاوضات أو الجولات المقبلة وأعلن أنه يحمل تفويضاً يخوله التوصل الى اتفاق شامل ينهي الأزمة النووية نهائياً.

وقال ظريف إنه متفائل ازاء المفاوضات معترفا بوجود عقبات ومشاكل تحاول منع التوصل الى اتفاق نهائي بشأن المسألة النووية بين الجمهورية الاسلامية في ايران ومجموعة دول "5+1".

وبثت شبكة التلفزة الايرانية بالفارسية تصريحات لظريف أشار فيها أيضاً الى زيارة كاثرين اشتون، منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي الأخيرة الى طهران، قائلا ان "السيدة أشتون عادت متفائلة مثلنا وان استمرار المفاوضات يجري على اساس هذا التفاؤل، ودون ذلك لن تكون المفاوضات سوى تضييع للوقت ولا يكون هنالك معنى لاستمرارها".

واكد بأن على الطرفين مواصلة الطريق في منتهى حسن النية، مضيفا "ينبغي عليّ الاشارة الى مسالة ان الشعب الايراني تراوده شكوك حول نهج الغرب تجاه ايران وينبغي على الغرب العمل على بناء الثقة".

واشار الى ان المفاوضات تستانف الاثنين والثلاثاء و"نامل بطبيعة الحال التقدم في المفاوضات". واضاف "ليس من المقرر ان نصل الى النتيجة النهائية من خلال جولة أو جولتين من المفاوضات في جنيف الا ان مطلبنا هو التقدم خطوة خطوة ونامل بالوصول الى نتائج دائمة وقيمة".

وفي طهران كشفت مصادر في الأمن القومي الايراني أن الرئيس الايراني حسن روحاني التقى قبل أيام وعشية استئناف المفاوضات النووية المرشد آية الله علي خامنئي وتحدث معه بشكل شفاف وصريح حول الضغوط التي يواجهها من قبل "غلاة" المحافظين المتشددين وعلى رأسهم آية الله محمد تقي مصباح يزدي وأنصاره الذين يشككون بوطنية روحاني وفريقه الحكومي المفاوض في الأزمة النووية.

وأكدت المصادر أن روحاني أبلغ خامنئي عتبه الشديد لأن المرشد لا يدعمه كما كان يفعل كل اسبوع تقريباً مع الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد برغم إدارة أحمدي نجاد "السيئة" للبلاد خاصة الملف النووي وأنها أسفرت عن فرض كل هذه الحزم من العقوبات الاقتصادية على ايران وأنه كاشفه قائلاً "اذا كنت تريد حل الأزمة النووية فأخبرني لأحلها واذا كنت لا تريد فأخبرني أيضاً لكي أعرف كيف أتصرف مع الغرب ولا أطيل في المفاوضات، كي لا أظهر كاذباً أمام الرأي العام العالمي.. أنا رهن أوامرك وارادتك لكن أرجوك أخبرني بالضبط ماذا تريد".

وقالت المصادر إن خامنئي مازح روحاني رداً على تساؤلاته قائلا "إن حكومة أحمدي نجاد كانت ضعيفة وكنت مضطراً لدعمها بينما أنت قوي وتحظى بدعم قوي من الجمهور ولديك فريق حكومي قوي لا يحتاج الدعم مني".

وأردف خامنئي حول النووي إنه يقبل بكل ما توصل له الفريق الايراني المفاوض وأنه يمنح روحاني الصلاحية في إنهاء الأزمة النووية بما يضمن حقوق ايران المنصوص عليها وفق معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وشدد خامنئي على أنه يؤيد التوصل الى اتفاق نهائي وشامل في ضوء ما تم التوصل له في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لكنه لن يسمح بتقديم تنازلات تتعلق بقدرات ايران العسكرية.