ظاهرة السخونة العالمية، الايجابيات والسلبيات

السلبيات اكبر من الايجابيات

واشنطن - أفاد علماء البيئة في جامعة ولاية أوهايو الأمريكية أن ظاهرة السخونة العالمية قد تزيد إنتاجية المحاصيل الزراعية كالأرز والصويا والقمح في بعض المناطق ولكن النمو النباتي الكبير قد يؤذي القيمة الغذائية لهذه المنتجات.
وأوضح الباحثون أن النوعية الغذائية للمحاصيل تنخفض عندما تنتج النباتات بذورا أكثر تحتوي على كميات أقل من النيتروجين ومستويات أعلى من ثاني أكسيد الكربون وهو أحد غازات البيت الزجاجي المساهمة في السخونة العالمية والمنبعثة عن عوادم المركبات والوقود الأحفوري.ويتوقع العلماء أن مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجو ستزيد في العقود القليلة القادمة مما سيسبب زيادة تدريجية في درجة حرارة الأرض ينتج عنها آثارا سلبية ومؤذية كذوبان الجليد وزيادة مستويات البحار وتدمير البيئات الطبيعية والحياة البرية مشيرين إلى أن إنتاجية المحاصيل تزيد بشكل عام عند توافر كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون بصرف النظر عن الظروف البيئية ولكن نوعيتها الغذائية تقل مما يتوجب على الحيوانات والبشر استهلاك كميات إضافية منها للتعويض عن الناقص.
واستند الباحثون في دراستهم على المعلومات المسجلة في 159 دراسة أجريت على مدى العشرين عاما الماضية لتحديد آثار التغير في المناخ على نمو وتكاثر وإنتاجية المحاصيل النباتية وتحليل طرق استجابتها لغاز ثاني أكسيد الكربون من خلال الأزهار والثمار وأوزانها وعدد البذور وقدرة النباتات على التكاثر.
ولاحظ هؤلاء أن المحاصيل تختلف في استجابتها للمستويات العالية من ثاني أكسيد الكربون, فالأرز مثلا يعتبر الأكثر استجابة حيث زاد إنتاجه من البذور بنسبة 42 في المائة مقابل 20 في المائة في نباتات الصويا و15 في المائة في القمح و5 في المائة في الذرة.
وبالرغم من زيادة حجم البذور وجد الباحثون أن كمية النيتروجين فيها لم ترتفع بل انخفضت بمعدل 14 في المائة في جميع النباتات عدا البقوليات المستنبتة كالبازيلاء وفول الصويا مشيرين إلى أن العدد الكلي لبذور القمح والشعير مثلا زاد بنسبة 15 في المائة بينما انخفض محتواها من النيتروجين بحوالي 20 في المائة.
وأشار الخبراء إلى أن النيتروجين عنصر حيوي وضروري لبناء البروتينات في أجسام الكائنات الحية من الحيوانات والبشر لذلك زادت المحاولات العلمية مؤخرا لزيادة محتوى هذا العنصر في المحاصيل الزراعية.(قدس برس)