ظاهرة الاتجار بالبشر على طاولة وزراء العدل العرب في صنعاء

متى يخرج العرب من اسوا التصنيفات

صنعاء ـ قال وزير العدل اليمني القاضي مرشد العرشاني، إن اجتماع مجلس وزراء العدل العرب المزمع عقده في صنعاء الثلاثاء، سيستعرض مشروع التقرير العربي السنوي الأول حول جهود مكافحة الاتجار بالبشر في المنطقة العربية.

وسيناقس الاجتماع مشاريع اتفاقيات عربية حول مكافحة الاتجار بالبشر وتنظيم زراعة الأعضاء البشرية ومنع الاتجار فيها، ومنع الاستنساخ البشري ومشروعي بروتوكول عربي لمكافحة القرصنة وإنشاء محكمة عربية لاسترداد الأموال المنهوبة.

وأضاف الوزير اليمني الجمعة، أن الاجتماع سيناقش حسب مشروع جدول الأعمال عددا من التقارير والمواضيع المرتبطة بآليات تعزيز التعاون العربي والدولي في مجال مكافحة وتمويل الإرهاب، وغسل الأموال واسترداد الممتلكات المنهوبة.

ويعرف مفهوم الإتجار بالبشر المتفق عليه دولياً بأنه "الاستخدام والنقل والإخفاء والتسليم للأشخاص من خلال التهديد أو الاختطاف أو الخداع, واستخدام القوة والتحايل أو الإجبار أو من خلال إعطاء أو أخذ فوائد لاكتساب موافقة وقبول شخص يقوم بالسيطرة على شخص آخر بهدف الاستغلال الجنسي أو الإجبار على القيام بالعمل".

وينقل ملايين الأشخاص قسراً سنوياً عبر قارات العالم للسخرة أو الاستغلال الجنسي، في تجارة تعد ثاني أربح تجارة غير مشروعة بعد الاتجار بالمخدرات.

ويقول الخبراء في هذا المجال إن معظم ضحايا العمل القسري يسقطون في شباك المهربين الذين يتاجرون بهم من خلال قطع الوعود الكاذبة للناس الذي يعيشون في ظروف فقيرة، ويقدمون لهم وظائف وفرص لا يعرفون كيفية الحصول عليها بأنفسهم.

وباتت جريمة الاتجار بالبشر تحظى باهتمام متزايد باطراد لدى أوساط فرض تطبيق القانون الدولي والدوائر القضائية منذ العام 2000.

وقد تبنت الأمم المتحدة اتفاقية دولية لمكافحة الاتجار بالبشر في ذلك العام، ووقعت 117 دولة على هذه الاتفاقية حتى الآن.

وتلجأ عصابات الاتجار بالبشر الإجرامية المنظمة إلى أخذ ضحاياهم بعيدا عن الوطن والأسرة والمجتمع، ويحتفظون بجوازات سفرهم ووثائق إقاماتهم ويجبرونهم على العمل القسري أو الدعارة.

وجدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأميركية تنشر تقريرا سنويا عن الاتجار بالبشر يعتبر من أكثر البيانات شمولاً في العالم حول هذا النوع من النشاط الإجرامي السري الذي يصعب كشفه.

ويقدر تقرير الاتجار بالبشر لعام 2013، الصادر في حزيران/ يونيو، أن ما يقدر بحوالي 27 مليون إنسان في جميع أنحاء العالم هم ضحايا للاتجار بالبشر.

وخلص تقرير عام 2013 إلى أن عدد الإدانات العالمية للمتاجرين بالبشر ارتفعت بحوالي 20 بالمئة عن العام السابق، وتجاوزت 4700 إدانة.

وخلص تقرير الخارجية الأميركية، إلى أن نصف الدول العربية تصنف ضمن أسوأ الأماكن التي تشهد ممارسات تتعلق بالاستعباد في العمل والدعارة.

وتصنف واشنطن في تقييمها للدول الى ثلاث مستويات، وفي المستوى الثالث وهو الأسوأ، وضعت الولايات المتحدة سبع دول هي الجزائر والكويت والسودان والمملكة العربية السعودية وسورية واليمن وليبيا.

وإذا تمت إضافة إيران التي تم تصنيفها في المستوى الثالث تكون منطقة الشرق الأوسط وفقا للبيان أسوأ منطقة جغرافية تشهد هذه الظاهرة.

وغابت كل الدول العربية عن المستوى الأول، لكن ستّ دول منها ظهرت في المستوى الثاني وهي الإمارات وقطر وعمان والعراق ومصر والأردن .

ونبه البيان إلى تنامي عدة ظواهر معروفة سابقة في بعض الدول من ضمنها زواج القاصرات والزواج المقنع الذي يهدف إلى استغلال النساء والأطفال.

وقال التقرير إنّ دولا تطبق معايير قانونية صارمة في مكافحة الدعارة، ومن ضمنها المملكة العربية السعودية، تشهد بدورها الظاهرة.

وأضاف أنه يعتقد أن نساء من آسيا وإفريقيا يتم إجبارهن على الدعارة داخل المملكة، ومن ضمنهن عاملات المنازل اللائي يتم خطفهن وإجبارهن على ممارسة الدعارة بعد هروبهن من مشغّليهن بسبب استغلالهن.

كما أشار التقرير إلى أن بعض السعوديين ما زالوا يتحايلون على "عقود الزواج المؤقت" في دول من ضمنها مصر واليمن.