طيور الحمام تعود إلى طرابلس بعد نصف قرن من الغياب

علامة على أن ليبيا في مسار صحيح!

طرابلس ـ غابت طيور الحمام عن وسط العاصمة الليبية طرابلس منذ ما يزيد على 50 عاما.

لكن مئات الحمائم عادت مجددا بعد طول غياب تحلق في أجواء ساحة الشهداء في طرابلس وتحط في الأرض وادعة حيث يطعمها الناس.

توقفت نجية فرج في ساحة الشهداء لترى الطيور في طريقها إلى مطار طرابلس عائدة إلى بلدتها درنة الساحلية بشرق ليبيا.

وقالت نجية "لم يتواجد هذا الحمام هنا منذ ستينات القرن العشرين". لما جاء معمر القذافي اختفى الحمام ولم يبق له وجود يذكر.. الحمد لله عاد الحمام إلي أرض الوطن مرة أخرى."

ولا يستطيع أحد أن يعرف سببا لغياب الحمام عن وسط طرابلس طوال تلك السنوات ولا سبب عودته مجددا. لكن بعض الليبيين يرى في عودة طيور الحمام فألا طيبا وعلامة على أن البلد يمضي في المسار الصحيح.

وقال ليبي يدعى الشايب ابراهيم "الحمد لله نزل الحمام هنا. هذه زيادة شرف لنا أن يزورنا الحمام بفضل ما تعيشه طرابلس من أمان.. الكل هنا يتأمل في هذه الطيور التي لم تكن موجودة".

ويحرص كثير من أهالي طرابلس الذين يسكنون قريبا من وسط المدينة على زيارة ساحة الشهداء يوميا لإطعام طيور الحمام ومداعبتها.

وذكر محمد المهدي أن ساحة الشهداء باتت مقصدا يوميا له ولأطفاله الصغار.

وقال "هذا الحمام يرفه عن الأطفال لم نكن نراه إلا في التلفزيون أوفي ساحات المدن في الدول التي نسافر اليها."

وكانت ساحة الشهداء في عهد نظام الحكم السابق تسمى الساحة الخضراء وشهدت كثيرا من التجمعات الحاشدة لأنصار معمر القذافي.

وبعد الإطاحة بالزعيم الليبي الراجل، كانت الساحة مسرحا لاحتفالات صاخبة وأطلقت في أجوائها الألعاب النارية بعد الثورة.

ويقول السكان إن ساحة الشهداء باتت اليوم واحة هادئة يستمتع الناس فيها برؤية الحمام.

وقال رجل يدعى مهند خالد "ينتابني شعور عندما آتي الى هنا لأطعم الحمام الذي يبدأ في الدوارن حولك ويطير أمامك ثم ينزل الى جانبك. شيء رائع ومريح نفسيا."

ويأمل سكان العاصمة الليبية في أن تكون عودة الحمام إلى ساحة الشهداء بعد غياب طال عشرات السنين علامة أمل وبشير خير للمستقبل.