طيور الحبارى وقصة الغزل المتبادل مع أبوظبي

أبوظبي تتفوق عالميا

أبو ظبي - تعتزم امارة أبو ظبي الإفادة من اقامة المعرض الدولي للصيد والفروسية لعرض خبراتها في مجال انتاج الحبارى والإكثار منها في الأسر.
ويقول ماجد على المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة في أبو ظبي أن الأمارة تعتبر سباقة عالميا في مجال انتاج الحباري واكثارها.
ولم تقتصر مشاريع الاكثار على الامارات فقط بل تعدتها لتصل إلى اقامة مشاريع في المغرب وذلك ضمن خطط طموحة تهدف لإعادة التوازن إلى أعداد طيور الحبارى التي تتناقص عالميا.
ويقول المنصوري أن الحبارى بحاجة للكثير من الاهتمام وتضافر الجهود الدولية للمحافظة عليه بعد أن أصبح مهدداً بالانقراض في جميع مناطق انتشاره وتواجده.
وتقع الحبارى ضمن قائمة الأنواع التي يُمنع الاتجار بها، وذلك وفق قانون العديد من المنظمات والهيئات العالمية المختصة، وفي مقدمتها اتفاقية السايتس واتفاقية بون.
ومن المقرر أن يشارك المركز الوطني لبحوث الطيور بأبوظبي في المعرض الدولي للصيد والفروسية "أبوظبي 2005" خلال الفترة 12 – 16 سبتمبر القادم.
وللعام الثاني على التوالي ينتظر ان يقدم المركز مشاركة متميزة تتمثل في عرض لطيور حبارى آسيوية حية تمّ إكثارها في الأسر ، حيث سيتم عرضها أمام الزوار للتعرف أكثر عن قرب على هذا الطائر وأهميته التاريخية والتراثية لأبناء منطقة شبه الجزيرة العربية .
وأكد المنصوري على أن المشاركة في المعرض تهدف للتذكير بالمخاطر التي تواجه طير الحبارى، واضاف أن بقائه يمثل رمزاً من رموز التراث العريق للإمارات.
ويرى المنصوري ان أكبر تهديد يواجه بقاء الحبارى هو السلب والتهريب والصيد الجائر باستخدام الأسلحة النارية ، والصيد في غير موسم الصيد وإنما في موسم التكاثر.
وتتناقص أعداد الحبارى نتيجةً للاستخدام الزائد للمبيدات الكيماوية وفقدان البيئة المناسبة لها بسبب التوسع الزراعي ، وزيادة عدد رؤوس المواشي التي تستنزف مصادر المياه والغطاء النباتي الهش أصلاً في مناطق تواجد الحبارى.
كما تعتبر التجارة غير المشروعة، والتي نشطت على نطاق واسع بسبب السوق الرائجة لطائر الحبارى الآسيوي في منطقة دول الخليج، سببا آخر وراء تناقص اعداد الحباري.
ويتم صيد وتهريب الحبارى في إيران وباكستان والعراق، ليتم تهريبها وبيعها بأسعار مرتفعة للغاية في دول الخليج العربي .
ويقول المنصوري أن الصقارة لا يُمكن لها بأيّ حال من الأحوال أن تُشكّل تهديداً جدّياً للنوع لو تمّت بشكلها الاعتيادي والعقلاني والأسس المتعارف عليها لدى الصقارين ذوي الحس والمعرفة الحقيقية بمعنى الصقارة.
واضاف ان تحوّل الصقارة لدى بعض الصيادين إلى عملية للتجارة والمفاخرة يُهدّد طيور الحبارى بالانقراض داعيا الدول التي تنتشر فيها الحبارى الى إعادة النظر في تفعيل القوانين الخاصة بالحفاظ عليها.
يشار إلى أن المركز الوطني لبحوث الطيور التابع لهيئة البيئة ، يُعنى بدراسة طيور الحبارى منذ عام 1995 في مناطق انتشارها. أبو ظبي والحباري وعن قصة أبو ظبي الملفتة في إكثار الحبارى في الأسر يقول المنصوري أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الرئيس الاماراتي الراحل كان أول أدرك هذه المخاطر العديدة التي تواجه طائر الحبارى، فكانت توجيهاته منذ عام 1977 بإنشاء مركز لإكثار الحبارى في الأسر.
وقد أثمر برنامج إكثار الحبارى الآسيوية في الأسر في حديقة حيوان العين عن إنتاج أول فرخ حبارى في عام 1982.
وفي عام 1989 بدأ المركز الوطني لبحوث الطيور في سويحان برنامجه الطموح لإكثار الحبارى الآسيوية بهدف الحفاظ على الحبارى والموازنة بين متطلبات رياضة الصيد بالصقور والاستخدام الأمثل للحبارى.
وتمثل النجاح الكبير لجهود المركز بارتفاع معدل إنتاج الحبارى بوساطة التلقيح الصناعي للإناث والحضانة الاصطناعية للبيض وتربية الأفراخ يدوياً إلى 400 فرخاً خلال موسم 2005.
ويسعى المركز بقوة لتحقيق حلم الراحل الشيخ زايد بإنتاج 10.000 طائر حبارى آسيوي سنوياً - على مستوى منطقة الخليج العربي - وإطلاقها إلى البرية.
كما يسجل لدولة الإمارات أنها الأولى عالمياً في تعقب طيور الحبارى أثناء هجرتها شمالاً وجنوباً بوساطة تقنيات التتبع الفضائي بالأقمار الصناعية لمسارات هجرة الطيور، حيث تفيد نتائج التعقب المحققة كثيراً في عملية الحفاظ على هذا النوع.
جدير بالذكر أن الراحل الشيخ زايد أنشأ في ميسور بالمملكة المغربية في عام 1995 مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية لإكثار الحبارى وإطلاقها في البرية.
ونجح هذا المركز في تفريخ 2150 طائراً في عام 2004 كجزء من استراتيجية لإنتاج 5000 طائر سنوياً بحلول عام 2007.