طيران الاتحاد: البقاء للأفضل

العين (الامارات) - من عبد الناصر فيصل نهار
اهلا بكم على متن طائرات الاتحاد

أكد رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران الشيخ الدكتور أحمد بن سيف آل نهيان أن تأسيس شركة طيران الاتحاد سوف لن يؤثر على حصة إمارة أبوظبي في امتلاك شركة طيران الخليج، ولا على الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه الخليج، مشيراً إلى أن سوق أبوظبي مجرد جزء من 52 محطة في العالم. ونفى الشيخ أحمد بن سيف رداً على سؤال لميدل ايست اونلاين أن تتسبب طيران الاتحاد بمزيد من الخسائر لطيران الخليج، مؤكداً أن السوق في دولة الإمارات يستوعب قيام 4 شركات وطنية تتنافس بين بعضها والبقاء بالطبع للأفضل على حد قول الشيخ أحمد بن سيف.
وجاءت تصريحات رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران بمناسبة انطلاق أعمال الشركة رسمياً في تمام الساعة العاشرة ليلاً أمس الأربعاء برحلة احتفالية رمزية من مطار أبوظبي لمطار العين حملت عدداً من كبار الشخصيات في قطاعي السفر والإعلام، وذلك تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وكان في استقبال الطائرة لدى وصولها مطار العين الشيخ المهندس سلطان بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان ممثل الحاكم بالمنطقة الشرقية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتطوير والترويج الاقتصادي لمدينة العين، الذي أشاد بالأهمية الاقتصادية والسياحية لطيران الاتحاد باعتبارها إنجازاً جديداً في قطاع الطيران بدولة الإمارات، وأكد أن إطلاق الشركة جاء ليدعم نهضة مدينة العين وباقي مناطق الدولة التي تحققت بفضل توجيهات رئيس الدولة ومتابعة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي.
وأضاف الشيخ سلطان بن طحنون أن طيران الاتحاد يعزز خطط وتوجهات تفعيل الحركة الاستثمارية والسياحية في المدينة، مشيراً إلى أن تنشيط حركة الملاحة الجوية في مطار العين يعطي المدينة ومقوماتها الاستثمارية حيوية وتفعيلاً يعزز الاقتصاد المحلي، ويسهم في بناء صناعة سياحية تتكامل مع باقي مناطق الدولة.
ومن جهته أكد الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الشرقية، في بيان صحافي وزع على الإعلاميين بهذه المناسبة، أن العديد من الجوانب الاقتصادية بالدولة سوف تتأثر إيجابياً بوجود طيران الاتحاد، وستسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بالدولة. ونأمل أن تكون انطلاقتها قوية وأن تحقق خلال فترة قصيرة مكانة مميزة بين شركات الطيران الدولية بفضل الخدمات والمزايا التي ستقدمها للمسافرين.
وقال الشيخ أحمد بن سيف آل نهيان إن إطلاق شركة طيران جديدة في وقت يمر فيه قطاع السفر بإحدى أسوأ فتراته قد يبدو خطوة جريئة جداً، لكننا أنجزنا المهمة. وأكد أن الدراسات التي أجرتها الاتحاد تظهر أن هناك سوقاً بالتأكيد لناقلة جديدة تقدم خدمات فائقة الجودة مع ما يلزم ذلك من القدرات وعناصر الابتكار والاهتمام الشخصي.
وأوضح الشيخ الدكتور أحمد بن سيف آل نهيان رئيس مجلس إدارة الاتحاد للطيران بأن الناقلة تسعى لاحتلال مكانة "شركة الطيران للقرن الحادي والعشرين"، وأضاف "سيكون تركيزنا منذ البداية على تقديم الخدمات بصورة مختلفة وبالتالي ابتكار أسلوب عمل جديد لشركات الطيران مع التشديد بشكل خاص على خدمات ورضى ضيوفنا". وأشار إلى أن الاتحاد للطيران تعتمد تسمية "الضيف" بدلاً من "المسافر" وتضم طائرات الشركة مقصورات للضيوف بدلاً من درجات السفر التقليدية وهي المقصورة الماسية ومقصورة اللؤلؤ ومقصورة المرجان. وتتميز المقصورة الماسية بالاتساع والفخامة، بينما تعتبر مقصورة اللؤلؤ أول خدمة راقية للدرجة السياحية العليا تقدمها شركة طيران في الشرق الأوسط، وتعتبر مقصورة المرجان خدمة فائقة على مستوى الدرجة السياحية العادية لا تضاهيها خدمات أي من الناقلات المنافسة.
وذكر أن جميع طائرات الشركة ستكون مستأجرة وليس مملوكة للشركة التي يقتصر دورها الآن على نقل الركاب والبضائع، ولكن من الممكن مستقبلاً في حال حققت الشركة نجاحاً كبيراً أن تتحول إلى مالك للطائرات التي ستتعدد أنواعها من بوينغ وايرباص. ويبلغ حجم الاستثمار خلال السنوات الخمس المقبلة في حدود المليار درهم دون الأخذ بالاعتبار قمة الطائرات لأنها مستأجرة.
وتبدأ الرحلات التجارية المنتظمة للشركة الجديدة يوم 12 نوفمبر بالرحلة الأولى من عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة أبو ظبي إلى العاصمة اللبنانية بيروت. وتستخدم الشركة حالياً طائرتي ركاب من طراز إيرباص ايه 330-200 وسوف يتضاعف أسطول الشركة في المرحلة الأولى التي تمتد حتى شهر يونيو 2004 ، وخلال هذه المرحلة تشمل الخطة التوسعية تسيير رحلات منتظمة إلى دول أخرى في الشرق الأوسط وشبه القارة الهندية والشرق الأقصى إضافة إلى المملكة المتحدة. وقد تم إنشاء شركة طيران الاتحاد برأسمال قدره 500 مليون درهم مدفوعة بالكامل من حكومة أبوظبي.