طيار سعودي يشكو من قسوة معاملة السلطات الاميركية له

الاف.بي.أي يعتبر أي طيار مسلم يتدرب في اميركا مشتبه فيه

الرياض - قال طيار سعودي اعتقله مكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) لاكثر من 40 يوما عقب أحداث 11 أيلول/سبتمبر أن ظروف احتجازه كانت "مؤلمة وقاسية".
وقال الطيار محمد الشمري الذي يدرس في أكاديمية دالاس للطيران لصحيفة الاقتصادية الاربعاء، أنه تم استدعاؤه أكثر من مرة عقب حادث التفجير خاصة بعد أن علم رجال الاف.بي.آي أنه يدرس الطيران.
ونقلت الصحيفة عن الشمري، الذي أفرجت عنه محكمة دالاس الاميركية مؤخرا، قوله أنه كان على وشك الحصول على رخصة للطيران بمحركين ولم يتبق له سوى ست ساعات للحصول على الرخصة، إلا أن ظروف اعتقاله حالت دون تحقيق المعدل المطلوب.
وجاء الحديث بعد يوم من تأكيدات سفير المملكة في واشنطن الامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز أن كل ما يقال عن سوء معاملة المواطنين السعوديين في أميركا هو "إشاعات مغرضة".
وقال الامير بندر "الذين تعرضوا لمشاكل منهم يعدون على أصابع اليدين" مضيفا أن "99 في المائة من المشاكل التي تعرضوا لها كانت بسبب الاقامة والتأشيرات".
وأوضح الشمري في تصريحه الذي أدلى به من منزله في الدمام شرق السعودية، أن السفارة السعودية لعبت دورا كبيرا في الافراج عنه حيث أوكلت محامين للدفاع عنه، بعد رفض الاستخبارات الاميركية خروجه من السجن بكفالة.
وقال الشمري أنه رجال الاف.بي.آي جاءوا الى شقته، وفتشوا اوراقه، واكتشفوا أن تأشيرة الدخول الخاصة به كانت منتهية فأخبرهم أنه ليس لديه أي معلومات عن تجديدها "ولكنهم أصروا على أن قوانين الدخول لاميركا تشترط تجديد تلك الاستمارة بين فترة وأخرى من قبل الجوازات".
وأضاف "أوهموني بان المحكمة ستمنحني استثناء لمدة أسبوع فقط بعد دفع غرامة مالية، لكي أتمكن من مواصلة دراستي المتبقية وأحصل على إجازة الطيران وبالفعل ذهبت إلى المحكمة، والتي قامت بدورها بتحويلي إلى السجن العام الذي يبعد نحو 120 كيلومترا عن دالاس".
وقال الشمري أن رجال الاستخبارات احضروا له مجموعة من الصور، حتى يتعرف عليها، من بينها صورة أسامة بن لادن.
وقال أنه مكث ثمانية أيام في السجن العام نقل بعدها إلى سجن انفرادي بقي فيه أكثر من 30 يوما، حيث تعرض لمضايقات مثل تقديم الوجبة اليومية المكونة من لحم الخنزير، إضافة إلى كتابة عبارة "لن ننسى هذه الضربة 11 أيلول/سبتمبر.
وأضاف أن سجينا أميركيا حمل زوجته رسالة إلى أحد أصدقاء الشمري الذي قام بدوره بالاتصال بأهله بالسعودية وإبلاغهم بأمره.
وأوضح أنه بعد الافراج عنه، كلفت المحكمة شخصا أميركيا لمرافقته إلى المطار بعد أن تم تكبيل يديه وقدميه بقيود حديدية، دون أن يسمح له بالذهاب إلى شقته لاخذ أغراضه الشخصية، مضيفا أن الشخص الذي رافقه قال له "لو ابتعدت عني مسافة ست خطوات يحق لي إن أطلق عليه الرصاص".
وكانت مصادر سعودية قد ذكرت بعد حادث 11 أيلول/سبتمبر أن المعلومات التي وردت بالنسبة لمنفذي الاعتداءات غير دقيقة، خصوصا في ما يتعلق ببعض الطيارين السعوديين الذين تبين أن ثلاثة منهم حتى الان لم يكونوا في الولايات المتحدة أصلا عند وقوع الهجمات بينما هناك رابع توفي منذ سنتين.
وكان سعيد حسين الغامدي الذي ورد اسمه بين المشتبه بهم في خطف الطائرة التي سقطت فوق بنسلفانيا قد قال في 18 أيلول/سبتمبر الماضي انه موجود في تونس في دورة تدريبية منذ تسعة أشهر مع ثمانية طيارين سعوديين آخرين على حساب الخطوط الجوية السعودية.