طهران في تهديد استعراضي تتوعد واشنطن بالهزيمة

إيران في استعراض قوة تؤكد جاهزيتها لكل السيناريوهات من المواجهة العسكرية إلى الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في تحد لا يحجب عمق المأزق الإيراني.



الحرس الثوري: نحن على شفا مواجهة مع العدو


إيران تتحدى الضغوط الأميركية مستقوية بوكلائها في المنطقة


طهران تستبعد الحرب مع أميركا وتعد لها


إيران في معركة لي أذرع مع واشنطن في الساحة العراقية

طهران/جنيف - أعلنت إيران اليوم الأربعاء أنها جاهزة لجميع السيناريوهات في خضم التوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة وقالت إنها جاهزة من المواجهة إلى الدبلوماسية.

وقال مسؤول إيراني بارز اليوم الأربعاء إن طهران مستعدة لجميع السيناريوهات من "المواجهة إلى الدبلوماسية"، لكن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تتحمل حربا أخرى في الشرق الأوسط.

كما نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن وزير الدفاع أمير حاتمي قوله اليوم الأربعاء في السياق ذاته، إن بلاده ستهزم التحالف الأميركي الإسرائيلي، مضيفا "سنهزم الجبهة الأميركية الصهيونية".

وتابع "إيران لديها أعلى مستويات الاستعداد العسكري الدفاعي لمواجهة أي نوع من التهديد والمطالب المبالغ فيها".

ونقلت وكالة أنباء فارس اليوم الأربعاء عن الميجر جنرال حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني قوله إن إيران "على شفا مواجهة شاملة مع العدو".

وأضاف سلامي الذي تولى قيادة الحرس الثوري الشهر الماضي "هذه المرحلة من التاريخ، التي دخل فيها العدو ميدان المواجهة معنا بكل القدرات الممكنة، هي أكثر الأوقات حسما في تاريخ الثورة الإسلامية".

وكان المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي استبعد يوم الثلاثاء أن تسعى واشنطن وطهران للحرب لأن الحرب ليست في مصلحة أي طرف.

قدرات إيران العسكرية
قدرات إيران العسكرية

وأرسلت واشنطن المزيد من القوات العسكرية إلى الشرق الأوسط بما في ذلك حاملة طائرات وقاذفات بي-52 وصواريخ باتريوت في استعراض للقوة في مواجهة ما قال مسؤولون أميركيون إنه تهديد إيراني للقوات والمصالح الأميركية في المنطقة.

وذكرت القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية يوم الاثنين الماضي، أن قاذفات بي 52 نفذت مهمتها الأولى بطلعات جوية فوق الخليج العربي دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.

وأوضحت أن القاذفات انطلقت من قاعدة العديد الجوية في قطر، حيث تواصل واشنطن تجميع قواتها في الخليج للرد على أي هجوم إيراني على مصالح واشنطن وحلفائها، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

وفي مؤشر على وجود تهديدات إيرانية فعلية أمرت واشنطن موظفي الحكومة غير الأساسيين في العراق بالرحيل اليوم الأربعاء بعد أن عبرت الولايات المتحدة مرارا عن قلقها من خطر مزعوم تمثله قوات تدعمها إيران.

قاذفات بي 52 نفذت مهمتها الأولى بطلعات جوية فوق الخليج العربي
قاذفات بي 52 نفذت مهمتها الأولى بطلعات جوية فوق الخليج العربي

وفي السياق ذاته قالت وكالة الأنباء الهولندية اليوم الأربعاء إن الحكومة علقت عمل بعثتها في العراق التي تقدم المساعدة للسلطات المحلية بسبب تهديد أمني.

وتساعد قوات هولندية عسكرية في تدريب القوات العراقية في أربيل بشمال العراق بالتعاون مع قوات أجنبية أخرى، لكن الوكالة الهولندية لم تذكر في تقريرها تفاصيل عن طبيعة التهديد.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الثلاثاء إن إسرائيل ستقف في صف الولايات المتحدة في مواجهة إيران، مضيفا "نحن متفقون في رغبتنا في وقف العدوان الإيراني".

وتابع "إسرائيل وكل دول المنطقة وكل الدول التي تسعى للسلام في العالم يجب أن تقف مع الولايات المتحدة ضد العدوان الإيراني".

ووجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين الماضي تحذيرا صارما لإيران قائلا إنها سترتكب "خطأ كبيرا" إذا فعلت شيئا، في حين تتهم واشنطن طهران بالإعداد لهجمات على مصالح أميركية في الشرق الأوسط.

وقال ترامب خلال لقائه رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض "إذا فعلوا أي شيء، فسوف يتألمون كثيرا"، مضيفا "سنرى ما سيحدث مع إيران"، متوقعا أن تواجه طهران "مشكلة كبيرة إذا حدث شيء ما". وقال "لن يكونوا سعداء".

ولم يقدم الرئيس الأميركي المزيد من التفاصيل إلا أن لهجته اتسمت بتهديد صارم لطهران بعد تأكيد واشنطن منذ أكثر من أسبوع أن السلطات الإيرانية أو حلفاءها في الشرق الأوسط يستعدون لتنفيذ "هجمات وشيكة" على المصالح الأميركية.