طهران تندد بقرار تشديد العقوبات وواشنطن ترحب به

العقوبات قد تمهد للأسوأ

نيويورك - رفضت إيران قرار مجلس الأمن فرض عقوبات مشددة عليها، وقال وزير الخارجية منوشهر متكي إن محاولة المجتمع الدولي إرغام بلاده على تعليق برنامجها النووي انتهاك خطير لحقوق الإنسان.
وحذر متكي أمام مجلس الأمن من أن الضغط والترويع لن يغيرا سياسة إيران، مشيرا إلى أن بلاده لا تسعى للمواجهة ولكنها تريد حقوقها الثابتة، واصفا القرار بأنه غير قانوني وغير مبرر.
وأضاف "أنها المرة الرابعة في غضون سنة التي يتخذ فيها مجلس الأمن قرارا غير قانوني وغير مفيد وغير مبرر ضد البرنامج النووي السلمي للجمهورية الإسلامية في إيران والذي لا يمثل أي تهديد للأمن الدولي".
وجاء حديث الوزير الإيراني في مجلس الأمن بعد تبني المجلس بالإجماع قرارا جديدا يفرض عقوبات إضافية اقتصادية وعسكرية على إيران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم.
ويتضمن القرار 1747 حظر صادرات السلاح الإيرانية ويدعو لفرض عقوبات اختيارية تجارية على طهران.
كما يتضمن توسيع لائحة القرار السابق 1737 معاقبة الشركات والمسؤولين المستهدفين بتجميد الأرصدة أو حظر السفر، ويدعو إلى تقييد تقديم مساعدات مالية جديدة أو قروض إلى الحكومة الإيرانية.
من جانبه رحب البيت الأبيض بالقرار، معتبرا أنه يظهر الوحدة بين دول كثيرة في مطالبة طهران بتجميد تخصيبها لليورانيوم.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض جوردون جوندرو إن التصويت بعث رسالة قوية إلى طهران بأنها إذا أرادت تجنب عزلة دولية فعليها تجميد برنامجها النووي والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
كما رحب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بالقرار، مشيرا إلى أن العقوبات الجديدة الواردة فيه "لم يكن بالإمكان تفاديها منذ لاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير أن إيران لا تزال ترفض احترام واجباتها الدولية".
بدورها دعت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا إلى حل تفاوضي للأزمة مع إيران حول برنامجها النووي وذلك عقب صدور القرار الجديد.

وأكد بيان مشترك في واشنطن لوزراء خارجية الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا التزام هذه الدول بالبحث عن حل تفاوضي "يستجيب لقلق المجتمع الدولي".
من جهته قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن الكتلة الأوروبية ما زالت ملتزمة بالسعي إلى حل عبر التفاوض لإنهاء الخلاف مع إيران حول برنامجها النووي، وإنه يلقى دعما دوليا لاستئناف الاتصالات مع طهران.
وقال سولانا في بيان في برلين حيث يشارك في قمة للاتحاد الأوروبي "نحن ملتزمون بالسعي لحل عبر التفاوض للقضية النووية".
وأضاف أن الدول التي كانت تتعامل عن قرب مع إيران طلبت منه إجراء اتصال مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني "لكي نرى ما إذا كان باستطاعتنا أن نجد طريقا للمفاوضات".
وفي هذا السياق أيضا قال الرجل الثالث في وزراة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إن ممثلين عن الاتحاد الأوروبي سيجرون قريبا اتصالات مع إيران ليطلبوا منها العودة إلى طاولة المفاوضات حول برنامجها النووي، وذلك رغم العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على طهران.
وأضاف أن الأمر لن يكون مفاوضات رسمية ولكن محادثات تهدف إلى تشجيع المسؤولين الإيرانيين على العدول عن رفضهم استئناف المفاوضات.