طهران تلمح باللجوء الى «العراق» لمواجهة الضغوط الأميركية

طهران - من نجاح محمد علي
ملف الصدر المتفجر يغري ايران

دعا رئيس مجلس صيانة الدستور الايراني المحافظ آية الله احمد جنتي في خطبة الجمعة الى دعم المقاومة العراقية للاحتلال لكن على طريقة المرجع الشيعي العراقي المعتدل آية الله علي السيستاني.
وقال جنتي في خطبته في طهران "يجب دعم العراقيين الذين يقاومون وعلى الاخص سكان النجف"، المدينة الشيعية المقدسة وسط العراق.
وجاءت تصريحاتجنتي على خلفية الضغوط الاميركية المتزايدة على ايران للكشف عن تفصيلات مشروعها النووي.
وتحدثت وسائل اعلام وزعماء دينيون في ايران عن أيام صعبة ستواجهها قوات الاحتلال في العراق، قريبا، وهي اشارة الى ما يمكن أن يلعبه التأثير الايراني المتزايد داخل العراق، كلما زادت واشنطن من حجم ضغوطها على ايران في ملفها النووي.
ووضع المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي تصريحات بوش في سياق حملته الانتخابية "والحرج الشديد الذي يواجهه بوش في الداخل بسبب فشله في العراق والتحقيقات الجارية حول هجمات 11 سبتمبر 2001".
كما وضعت طهرات تصريحات بوش في سياق الرد الاستياء الأميركي من موقفها الموحد ازاء التهديدات باقتحام مدينة النجف الأشرف لاعتقال أو قتل الزعيم العراقي مقتدى الصدر، خصوصا بعد أن أنضم الرئيس الاصلاحي المعتدل محمد خاتمي الى المحافظين في تحذير الادارة الأميركية من مغبة اقتحام النجف في العراق.
ويتوقع عارفون هنا أن ترتفع حدة المواجهة بين سلطة الاحتلال، والشيعة الموالين لايران في العراق، خصوصا في البصرة والمناطق التي يمتلك فيها مقتدى الصدر نفوذا قويا، وهو ما برز الجمعة في تهديد الصدر باللجوء الى العمليات الانتحارية ضد قوات الاحتلال.
ولكن جنتي رسم صورة مختلفة للسياسة الايرانية بشأن العراق عبر التركيز على دعم ايران لموقف السيستاني.
وقال جنتي "ان آية الله السيستاني تصرف بتبصر. يمكن للناس ان يديروا مدنهم بانفسهم كما يفعلون حاليا وكل ما تفعلونه انتم (قوات الاحتلال) هو اثارة الاضطرابات والقتل".
وقامت ايران ذات الغالبية الشيعية مثل العراق مؤخرا بمهمة دبلوماسية في هذا البلد لم تلق من الولايات المتحدة استحسانا.
وتعتبر طهران ان الحل الوحيد للازمة العراقية يكمن في رحيل قوات الاحتلال. وقد عبرت صراحة خلال الايام الماضية عن دعمها لآية الله السيستاني وميزت موقفها عن الزعيم المتشدد مقتدى الصدر.
وتظاهر حوالى 500 من المصلين بعد الخطبة تعبيرا عن دعمهم لشيعة النجف وهم يهتفون "النجف عاصمة الشيعة في العالم باسره".
ولوح المتظاهرون باعلام فلسطينية ورفعوا صورا لقائد حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غزة عبد العزيز الرنتيسي الذي اغتالته اسرائيل في غارة في 17 نيسان/ابريل.
واعتبر جنتي ان التحرك الذي قامت به منظمة المؤتمر الاسلامي حتى الان ازاء الوضع في الاراضي الفلسطينية غير مجد.
وقال معلقا على موقف منظمة المؤتمر الاسلامي خلال اجتماعها الطارئ في ماليزيا هذا الاسبوع ان "ادانة" الدعم الاميركي للخطة الاسرائيلية للانسحاب من غزة "لا فائدة منه وكأن اللصوص يتسللون الى منزل امرأة عجوز ويسلبون كل ما هنالك بينما تلعنهم هي بكل ما لديها من قوة".
وقال "ينبغي الرد وافضل ما يمكن القيام به هو قطع العلاقات الاقتصادية او السياسية مع هذا النظام (الاسرائيلي) غير الشرعي والمغتصب وطرد ممثليه".
ومن ثوابت الجمهورية الاسلامية العضو في منظمة المؤتمر الاسلامي عدم الاعتراف بدولة اسرائيل.
وندد جنتي بـ"الارهاب الذي يمارس على قادة حماس"، متهما الولايات المتحدة بتغذية الارهاب الذي تندد به من خلال دعمها لاسرائيل.