طهران تصف تصريحات بلينكين بأنها استمرار لإرث ترامب 'المشؤوم'

وزير الخارجية الأميركي الجديد يعلن في أول تصريح له أن واشنطن لن تعود للاتفاق النووي ما لم تفي طهران بالتزاماتها، مشيرا إلى أن بلاده ملزمة بالتشاور مع حلفائها في المنطقة لإبرام اتفاقية طويلة المدى مع إيران.


بايدن يشترط على طهران التراجع عن انتهاكاتها ووقف تهديداتها لتخفيف الضغوط عليها

طهران - وصف مسؤول إيراني بارز الخميس تصريحات وزير الخارجية الأميركي الجديد أنتوني بلينكين بشأن الاتفاق النووي، بأنها استمرار لـ"إرث ترامب المشؤوم".

ونقل موقع 'إيران إنترناشيونال عربي' عن مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني حسام الدين آشنا قوله في تغريدة إن "وزير الخارجية الأميركي لديه لمحة من إرث ترامب المشؤوم، بوضعه شروطا لعودة بلاده للوفاء بالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2231".  

وفي سياق متصل اتهم مسؤول إيراني في الأمم المتحدة إن إدارة الرئيس الاميركي جو بايدن بانتهاك الاتفاق النووي.

وقال رضا ميريوسفي نائب السكرتير الصحافي للبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة إن "الإدارة الأميركية الجديدة مثل الإدارة السابقة، قد انتهكت التزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231".

وعانت طهران بعد قدوم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أسوأ فتراتها على الإطلاق، حيث خنقت ضغوط واشنطن الاقتصاد الإيراني ووضعته على حافة الانهيار وفاقمت عزلة الجمهورية الإسلامية.

ويعد ترامب الأكثر شراسة من نظرائه في التعامل مع سلوك إيران، فيما ترى طهران في ترامب "الشيطان الأكبر" باعتباره قاتل الجنرال قاسم سليماني والمتسبب في أسوأ أزمة اقتصادية أدت إلى تجويع كثير من الإيرانيين وفقرهم.

وفي أول مؤتمر صحفي له الأربعاء قال بلينكين، "ما زال أمامنا طريق طويل للوصول إلى اتفاق مع إيران وسنناقش مع حلفائنا إبرام اتفاقية طويلة الأمد مع طهران"، مؤكدا أن بلاده لن تعود للاتفاق النووي إذا لم تفي طهران بالتزاماتها.

وأردف قائلا "إذا امتثلت إيران بالكامل للاتفاق سنقوم بنفس الأمر"، مؤكدا أن إدارة بايدن ستبحث مع حلفائها اتفاقا أطول مدة وأقوى مع طهران.

جاء ذلك ردًا على سؤال بشأن تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي الجديد من قبل قائلا فيها إنه إذا قامت إيران بدورها بموجب الاتفاق النووي، فإن واشنطن ستقوم بتنفيذ ما يقتضيه الاتفاق.

وكانت طهران قبل أيام قليلة من رحيل ترامب تطمع في أن يرفع رجل البيت الأبيض الجديد العقوبات عليها، لكن يبدو أن بايدن يشترط ضمانات قوية تتمثل في تراجع إيران عن انتهاكاتها النووية ووقف أنشطتها "الخبيثة" في المنطقة لتخفيف الضغوط عليها.

وتابع بلينكين "سوف نستخدم هذا منصة لحلفائنا لبناء اتفاقيات أطول وأقوى بشأن القضايا الإشكالية الأخرى في العلاقات مع إيران. لكننا الآن بعيدون عن هذه النقطة".

وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة ستعيد النظر في سياستها وفرضياتها، مضيفًا "إذا قبلت إيران الامتثال للاتفاق مجددًا، سنعود نحن كذلك إليه".

وتصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران منذ انسحاب ترامب من الاتفاق النووي ومعاودته فرض العقوبات الاقتصادية القاسية للضغط على طهران للتفاوض بشأن قيود أشد على برنامجها النووي وتطوير الصواريخ الباليستية ودعم القوى الإقليمية بالوكالة.

وأعادت واشنطن في سبتمبر/أيلول الماضي رسميا فرض كل العقوبات الأممية على إيران لردع أي محاولات إيرانية امتلاك أسلحة نووية أو تمديد نفوذها.