طهران ترتدي عباءة اوروبا في العصور الوسطى

لا فرق بين روحاني وابوبكر البغدادي

دبي - قالت جماعات لحقوق الانسان إن اخصائيا سابقا في علم النفس اعدم بتهمة الهرطقة في إيران بعد ثماني سنوات من الاحتجاز في احدث مثال على ما يقول نشطاء إنه زيادة مقلقة في استخدام عقوبة الاعدام في البلاد.

وذكر موقع وكالة أنباء نشطاء حقوق الانسان (هرانا)، ومقره خارج إيران، أن محسن أمير اصلاني شنق في سجن قرب مدينة كرج غربي طهران يوم 24 سبتمبر/أيلول بتهمة "الافساد في الأرض والبدعة في الدين".

وقالت مواقع اخبارية للمعارضة الإيرانية إن اصلاني (37 عاما) كان يلقي دروسا دينية وينشر من خلالها تفسيرا جديدا للقرآن. واتهمته السلطات أيضا باهانة النبي يونس.

وذكر موقع ايران واير أن اصلان ابلغ مستمعيه في أحد الدروس أن يونس لم يكن باستطاعته الخروج من بطن الحوت لو كان ابتلعه، وهو ما أدى إلى اتهامه بإهانة النبي يونس.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون عن القلق من الزيادة التي وردت عنها تقارير في عدد حالات الاعدام في إيران. وتقول منظمة العفو الدولية إن إيران لديها واحد من أعلى مستويات الاعدام في العالم.

وفي 24 مايو/ايار، نفذ في طهران حكم الاعدام بحق ملياردير ايراني بعد ادانته بالضلوع في قضية فساد مصرفي.

وفي مطلع يونيو/تموز، نفذت السلطات الايرانية حكم الإعدام شنقاً بالمعارض السياسي غلام رضا خسروي سودجاني برغم مناشدة الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا والمدافعين عن حقوق الإنسان لمنع إعدامه.

ويعود اعدام اصلاني بايران الى حقبة العصور الوسطى التي شهدتها اوروبا والتي كانت تمنح رجال الدين سلطات واسعة لاتهام المفكرين والكتاب والباحثين بالهرطقة وتعطي لهم الحق بتنفيذ احكام بالاعدام ضدهم لمجرد اختلافهم في الرأي، وحتى وان شمل هذا الرأي اكتشافا جديدا او نظرية علمية غير مسبوقة.

ولا يتورع الرئيس الايراني في وصف نفسه بـ"الرئيس الاصلاحي"، وهي على ما يبدو تسمية لمغازلة العالم الخارجي ولا علاقة لها بواقع ما يدور داخل الحدود الايرانية، التي تشهد تدهورا ملحوظا في ملف حقوق الانسان، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ احكام الاعدام على كل من يخالف توجه النظام الديني القائم.