طهران تتوعد الرياض بـ'حساب عسير' على تفجير سفارتها في بيروت

اقتراب 'جنيف2' وراء تفجر الوضع في لبنان

أوردت وكالة أنباء فارس التابعة للحرس الثوري الايراني تهديداً للسعودية بأنها ستواجه برد على ضلوعها في تفجيرين انتحاريين استهدفا السفارة الايرانية في التاسع عشر من شهر نوفمبر/ تشرين ثاني.

وجاء التهديد من خلال تصريح مصدر مطلع اعتبر ماسماه ضلوع المخابرات السعودية في التخطيط لاستهداف السفارة الايرانية في لبنان والتفجيرات المتسلسلة التي تشهدها مختلف المناطق اللبنانية، ناجمة عن حالة الغضب والانفعال"، مؤكدا " بأن المقاومة الاسلامية سترد بما يقتضي على مثل هذه الممارسات".

وهذه المرة الأولى التي يتم فيها توجيه تهديد خطير بالرد على السعودية عبر وسائل الاعلام التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية خصوصاً وكالة فارس التي تنقل عادة هذه التصريحات عن قائد فيلق القدس للحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، فيما اتهمت وزارة الخارجية الايرانية حينذاك اسرائيل بالوقوف وراء التفجيرين.

وكان موقع "ميدل إيست أونلاين" أول من أشار الى تهديد مماثل أطلقه الحرس الثوري للسعودية فيتقرير نشره بُعيد التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف السفارة الايرانية في بيروت، ونقل موقع "ميدل إيست أونلاين" عن الحرس الثوري الايراني أن رئيس الاستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان وإسرائيل يخططان لزعزعة استقرار لبنان وجره الى نار الحرب الأهلية لعلاج الهزيمة في سوريا وفي مفاوضات جنيف النووية.

وأضاف في بيان خاص "إن بندر تخطى حدوده وفتح نار جهنم عليه من خلال محاولة تفجيره سفارتنا فى بيروت واستشهاد الشيخ أنصارى واخوانه، إننا سنرد الصاع بالف وليحمي بندر سفارته فى لبنان واليمن وفي كل بقعة في العالم والبادي أظلم وردنا قادم. وسيعلم الذين ظلمونا أي منقلب ينقلبون".

وقد أكدت وكالة فارس الثلاثاء ما نقله "ميدل إيست أون لاين" ونقلت عن هذا المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان الرياض ستدفع ثمن ممارساتها هذه، موضحا بان السعودية تلجأ الى مثل هذه الاعمال العمياء بسبب الضربات التي تلقتها من المقاومة في العراق وسوريا ولبنان.

ولفت الى ان السعوديين بصدد التعويض عن احباطاتهم هذه وهم يتلقون الضربات دوما. واضاف، ان الاعمال الارهابية التي تقوم بها السعودية ناجمة عن غضبهم ازاء هزائمهم في سوريا وليست اوضاعهم جيدة في العراق ايضا وهم يسعون لتوتير الاوضاع في لبنان، لكنهم غير قادرين على ذلك.

وقال، ان السعودية تعيش اليوم مواقف متشنجة، وان ممارساتهم ضد دولة كروسيا لن تجديهم نفعا بل ستجعل ظروفهم اكثر صعوبة وان شخصا مثل الرئيس الروسي بوتين وهو شخصية امنية لن يتراجع امام مثل هذه الممارسات.

وفي تقرير منفصل أوردت وكالة "فارس" تحليلاً يستشرف الوضع الأمني في لبنان، ذكرت فيه أنه "ليس من العبث القول إن الساحة اللبنانية يمكن أن تكون خلال الأسبوعين المقبلين على الأقل، مسرحاً لأحداث دموية ومواجهات ودخول عناصر انتحارية"، مشيرة إلى أن "الشرارة الاولى لهذه المرحلة انطلقت من التفجير الإرهابي الذي وقع أمام السفارة الإيرانية في بيروت".

وجاء في التحليل أنه "يبدو أن أمام لبنان أسبوعين حافلين بالخطورة، أي إلى حين موعد انعقاد مؤتمر "جنيف 2" حول القضية السورية، نظراً لما لهذه القضية من انعكاسات وتأثيرات كبيرة على لبنان"، محذرة من أن "الأيام المقبلة ستكون في غاية الخطورة، الأمر الذي يستدعي من القوات العسكرية والأمنية اللبنانية أن تكون على أهبة الاستعداد وبصورة مستمرة".

ولفت إلى أن "أحد أسباب تصاعد الأوضاع الأمنية في لبنان هو الاقتراب من موعد مؤتمر "جنيف 2" المزمع عقده لحل وتسوية الأزمة السورية"، مضيفة "إن البداية لهذه المرحلة كانت في الأسبوع الماضي، من سلسلة الجبال الشرقية في لبنان، حيث شهدت منطقتان فيها، وهما: عرسال والهرمل، تحركات عسكرية من ضمنها إطلاق صواريخ وقذائف هاون من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة نحو الأراضي السورية، الأمر الذي استدعى تدخل مروحيات الجيش السوري والرد على ذلك".

وأضافت أنه "لهذا السبب، فإن التفجير الإرهابي الذي استهدف حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت أخيراً، يُعد أحد أبعاد وانعكاسات الاقتراب من موعد انعقاد مؤتمر "جنيف 2"، وبالتحديد موعد عمليات القلمون التي تُعتبر معركة وجود ورد اعتبار بالنسبة للدولة السورية، مثلما تُعتبر كذلك بالنسبة للمجموعات الإرهابية المسلحة والأطراف الداعمة لها".

وتشكك طهران بالرواية اللبنانية الرسمية حول وفاة ماجد الماجد زعيم "كتائب عبدالله عزام" الذي كان تبنى مسؤولية تفجير السفارة الايرانية وترى أن المخابرات السعودية تقف خلف الوفاة المريبة حسب تصريحات لأعضاء نافذين في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان برغم أن الموقف الرسمي لايران يراوح بين التشكيك والمطالبة في المشاركة في التحقيقات.

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام التابعة للحكومة اللبنانية نقلت عن مصادر عسكرية تأكيدها وفاة الماجد في المستشفى العسكري المركزي نتيجة "تدهور وضعه الصحي".

وأشارت المتحدثة بإسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم الى "أننا بدأنا الترتيبات لزيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف إلى لبنان" وهي الأولى له منذ تعيينه في منصبه في 15 أغسطس/ آب.

ولفتت إلى أن "وزير خارجيتنا أبلغ نظيره اللبناني عدنان منصور استعدادنا للمشاركة في التحقيق في وفاة أمير "كتائب عبدالله عزام" ماجد الماجد"، مؤكدة أن "إيران تحتفظ بحقها في المشاركة في التحقيقات مع أفراد آخرين من التنظيم المسؤول عن تفجير سفارتها في بيروت"، وهي إشارة الى ما سربته أوساط إعلامية مؤيدة لحزب الله مؤخراً أن الشخص الثاني الذي اعتقل مع الماجد هو نجل الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية، وأن الماجد أدلى بمعلومات عن دور بندر في الارهاب الذي يضرب لبنان.