طهران تتغلغل في الكويت لاسقاط حكم آل صباح



المحمد والحكيم: ثنائية تمر عبر ايران

الكويت - فجرت باحثة كويتية قضية النشاط الإيراني في بلادها، مؤكدة أن طهران تسير على نفس النهج الذي قاد الى الفتنة في البحرين.

وقالت الباحثة عائشة الرشيد المتخصصة بالملف الإيراني في تصريحات نقلتها صحيفة السياسة الكويتية أن استراتيجية طهران في هز الاستقرار في الكويت تمر من خلال عدد من المعطيات أهمها استغلال الازمة السياسية والطائفية الراهنة في البلاد بالاضافة الى تدريب الكوادر على تنفيذ العمليات وصولا إلى اسقاط حكم آل الصباح.

وأكدت بقولها ان اعداد العناصر الثورية والاستخباراتية والحزبية التابعة لايران وللمحور العربي الدائر في فكلها تضاعف اكثر من ثلاث مرات في السنوات الاربع الاخيرة.

واشارت الرشيد الى قيام بعض اعضاء احزاب دينية في العراق مدعومة من ايران الى التصعيد مع الكويت في تصريحات متفاقمة.

وكان عضو المجلس الاعلى الاسلامي هادي العامري ووزير النقل في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس منظمة بدر التي تأسست في ايران ابان الحرب مع العراق، قد هاجم الكويت بطريقة "لافتة" الاسبوع الماضي حول خططها لانشاء ميناء جديد على حدود العراق البحرية.

ويثور جدل حاد في الكويت حول خلفية العلاقة مع إيران وتوجه اتهامات شديدة لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والذي يتهم بدعم اللوبي الايراني داخل الكويت.

واكتسبت القضية زخما كبيرا بعد الكشف عن شبكة تجسس إيرانية اخترقت المنظومة الأمنية الكويتية مما اتاح لها الاطلاع على المعلومات الأمنية الخاصة بعموم دول الخليج.

وفجر القاء السلطات الكويتية القبض على شبكة تجسس ثم محاكمتها واصدار قضائها حكمه على اعضائها ردود افعال اوضحت الأخطار التي تحيط بالكويت والصراعات المستشرية.

ولم يتوقف التدخل الايراني في الكويت عند هذا الحد بل تجاوزه الى قيام المخابرات الايرانية بمحاولات اختراق وتزويد عصابات متطرفة بالسلاح، وبدا ذلك واضحا بعد القاء الجمارك الكويتية على سفينة ايرانية محملة باسلحة بعضها مخصص للاستعمال في الاغتيال عن بعد.

ويمارس رئيس الوزراء الكويتي "صمتاً مريباً" حيال التدخل الايراني المتصاعد في بلاده، الامر الذي يثير حسرة في قلوب كثير من ال صباح الذين يرون ضعف قدرات الرئيس وخنوعه للعملاء الايرانيين داخل الكويت.

وكان قرار الشيخ ناصر المحمد باطلاق سراح مدبر تفجيرات المقاهي الكويتية ومخطط محاولة اغتيال امير الكويت في الثمانينات سعد عبد الكريم بناء على طلب من ايران فاجعة بكل المقاييس للوسط الكويتي والخليجي ايضا ودلالة على ان اللوبي الفارسي داخل الكويت استطاع عسف رئيس الوزراء وتحويله الى منصة لخدمة اطماعهم.

وأمر رئيس الوزارء الكويتي بتعيين اشخاص محسوبين على حزب الله في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مناصب قيادية يستطيعون عبرها نقل كافة المعلومات عن اجتماعات المجلس وحتى قراراته قبل ان تصدر.

وتتعامل الحكومة الكويتية مع ايران بنعومة ولا يتحدث المؤرخون الكويتيون عن الموانئ والاراضي والممتلكات التي تملكها الكويت وعائلة ال صباح على بر عربستان وقد تم غزوها والسيطرة عليها من قبل الفرس بل ان هذه الممتلكات اصبحت في ذمة التاريخ بينما يتم فتح ملفات الحدود مع العراق والسعودية كلما غضب شيخ وتأففت شيخة.

وأكدت عائشة الرشيد ان المخطط الايراني هو "نشر الفوضى في دول الخليج حتى تتمكن ايران من السيطرة على هذه الدول وتكون مستعمرات ايرانية والقضاء على القيادات بها وتفكيك مقدراتها". واشارت بأن ايران وراء تحريك المظاهرات في دول الخليج وزعزعة الامن بكل ما تيسر لمخابراتها.

واضافت ان جميع السفارات الايرانية في دول الخليج لديها مخططات قالت "أن البدن يقشعر لها" لشراء اي شخص مهما كان الثمن ليحقق لهم اهدافهم وما حدث في البحرين هو الشرارة الاولى لهذا العمل.

واعربت الرشيد عن قلها من انشاء مخيمات تقوم بتدريب كوادر حزبية كويتية وعربية وخليجية تتلقى تدريباتها في ايران وغيرها من الدول العربية بما فيها الامداد العسكري، ويجري داخلها اعداد كوادر عالية الكفاءة لقلب كل شيء رأسا على عقب في الكويت ودول المنطقة.

وحذرت من ان الخطة التي تسير عليها ايران في الكويت هي استنساخ لخطة الاستيلاء على البحرين وهي تسعى لاسقاط حكم آل الصباح السني واقامة نظام شيعي موافق للنظام الايراني ثم سلخ هذا البلد عن محيطه الخليجي وربطه بالجمهورية الاسلامية الايرانية وكذلك اسقاط حكم آل الصباح.

واشارت الى ان هناك مخططا آخر لشراء الاراضي في حفر الباطن المحاذي للعراق ذي الكثافة الايرانية المتجنسين بالجنسية العراقية، حيث بلغت النسبة 65 في المائة ليسهل تهريب السلاح وتخزينه اضافة الى مراقبة درع الجزيرة وارسال تحركاته الى الاجهزة الامنية الايرانية.

ونوهت الى ان ايران تطالب بأن يسعى الايرانيون من سكان الدول العربية للحصول على جنسية البلاد التي يقيمون فيها باستغلال الاصدقاء وتقديم الهدايا الثمينة وكذلك يرغبون الشباب العمل في الوظائف الحكومية والانخراط في السلك العسكري.

ولم تستبعد الرشيد قيام الحجاج الايرانيين هذا العام بمحاولة زعزعة امن السعودية ولحق الأذى بالحجاج.

وحذرت من خطورة الوضع المتصاعد في الكويت حيث تسعى ايران ان تكون الوصية على دول الخليج والوطن العربي وقد تحولت الى مصدر ازعاج شديد.

واشارت في ختام تصريحها الى ان الكثيرين من الايرانيين من سكان الكويت يعملون بالمنشآت العسكرية الحيوية ومنها مواقع الباتريوث.