طهران

القدس
صفقة فنشتاين تعيد الى الاذهان ذكريات ايرانغيت ومحاكمة اوليفر نورث

يكشف ضبط العتاد العسكري الاسرائيلي في المانيا والذي كان موجها على ما يبدو الى ايران عن العلاقات السرية التي تقيمها بعض الشركات الاسرائيلية مع بلد تعتبره اسرائيل رسميا الد اعدائها في المنطقة.
وقد نفت ايران التي لم تعد لها علاقات دبلوماسية مع اسرائيل منذ سقوط نظام الشاه في العام 1979 وقيام الجمهورية الاسلامية، رسميا الخميس اي ضلوع لها في هذه القضية.
اما اسرائيل فلم تكف من ناحيتها عن التأكيد بان ايران القادرة على حد قولها على اقتناء السلاح النووي بحلول العام 2005، تشكل اليوم خطرا استراتيجيا كبيرا على الدولة العبرية.
وقد صادرت الجمارك الالمانية امس الخميس في هامبورغ (شمال المانيا) السفينة "تسايم-انفرس" القادمة من اسرائيل والمحملة بشحنة سلاسل من المطاط يمكن استخدامها في سيارات مدرعة لنقل الجند.
وكانت شركة "بي.ايه.دي" الاسرائيلية التي يرئسها افيخاي فنشتاين (34 عاما) حصلت من وزارة الدفاع الاسرائيلية على "ترخيص قانوني بتصدير هذه العناصر المصنوعة في اسرائيل". وكان فنشتاين اوضح ان "تايلاند كانت الوجهة النهائية للشحنة" كما قالت وزارة الدفاع في بيان.
واضاف البيان "لكن الجمارك الالمانية ابلغتنا ان ايران كانت الوجهة النهائية" للسفينة.
واعلنت البحرية التايلاندية من جهتها الخميس عدم معرفة شيء عن العملية. وقال ناطق باسم البحرية "لقد دققنا ولم نحصل على معلومات مفادها ان هذه السفينة متوجهة الى تايلاند".
وبحسب صحيفة يديعوت احرونوت، فان الشحنة كان يفترض ان تنقل الى هامبورغ على متن سفينة الشحن الايرانية "ايران بكري" لتتوجه بعدها الى مرفأ بندر عباس جنوب ايران.
والسلاسل التي ضبطت كان يفترض ان تجهز بها ناقلات جند مدرعة اميركية الصنع من طراز ام-113، علما بان الجيشين الاسرائيلي والايراني مجهزان بهذا النوع من المصحفات.
وقد اكد فنشتاين عبر محاميه انه لم يكن بوسعه معرفة الوجهة النهائية للشحنة المرسلة الى تايلاند.
وذكرت الصحف الاسرائيلية ان رئيس شركة "بي.ايه.دس" سبق وقبض عليه للمرة الاولى قبل سنتين في اطار قضية مشابهة تورط فيها قريب له يدعى ايلي كوهن الذي اشتبه بانه باع ايران في 1996 محركات لناقلات جند مدرعة.
واوقف في اطار هذه القضية واطلق سراحه بعد بضعة ايام لعدم توافر الادلة.
وفي تصريح ادلى به الخميس للاذاعة الاسرائيلية العامة اكد رفائيل ايتان الذي كان مستشارا لشؤون الارهاب في ظل حكومات اسرائيلية عدة بين العامين
1978 و1985 ان افيخاي فنشتاين "لم يكن ممكنا ان لا يعلم ما هي الوجهة النهائية للشحنة" المذكورة.
وقال "في قضايا من هذا النوع لا يوجد عقود بريئة. فهو كان على علم بان الشحنة كانت موجهة الى ايران".
وعلى حد قوله فان وزارة الدفاع الاسرائيلية التي "تبلغت الوجهة النهائية للشحنة لكنها لا تستطيع شكليا رفض منح اذن بالتصدير، نصبت فخا" لرجل الاعمال الاسرائيلي باعلامها الشرطة الالمانية بعد مغادرة سفينة الشحن الاسرائيلية اسرائيل.
وقد سبق وادين اسرائيليون بتهمة تهريب اسلحة الى ايران.
وكان احدهم، ناحوم منبر، ادين في تموز/يوليو 1998 بالسجن 16 سنة مع النفاذ بتهمة الخيانة والتجسس وبيع ايران عناصر اسلحة كيميائية.
لكن اشهر هذه القضايا على الاطلاق تبقى قضية "ايرانغيت" التي اندلعت في العام 1986 في عهد ادارة الرئيس الاميركي رونالد ريغان.
وقد اندلعت فضيحة ايرانغيت انذاك اثر كشف تمويل غير مشروع لـ"الكونترا"، حركة المتمردين المناهضين للنظام السانديني في نيكاراغوا، عبر صفقة سرية لبيع اسلحة اميركية الى ايران بواسطة اسرائيل.