طلعت السادات يطلق تحديه الرئاسي على انغام فرقة حسب الله واغنية 'يا حبيبنا يا سادات'

القاهرة
طلعت اكد رغبته في السير على خطى عمه 'بطل الحرب والسلام'

اعلن ابن شقيق الرئيس المصري السابق انور السادات النائب طلعت السادات عزمه ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة ضد خليفة عمه حسني مبارك الذي اتهمه بتبديد انجازات عمه.
وكان طلعت السادات (51 سنة) يعتزم اعلان ترشيح نفسه امام الكاميرات من المكان الذي يوجد به ضريح عمه المشيد قرب قبر الجندي المجهول في ضاحية مدينة نصر وهو يقع قبالة المنصة التي كان انور السادات جالسا عليها عندما اغتيل من قبل اسلاميين اثناء عرض عسكري في السادس من تشرين الاول/اكتوبر عام 1981.
ومنعت الشرطة العسكرية وصول الصحافيين وحوالي ثلاثين من انصار طلعت السادات الى الضريح فاكتفى طلعت السادات بتلاوة الفاتحة ووضع اكليل من الزهور عليه.
ووضعت كانت لافتات باللغتين العربية والانجليزية كتب عليها "ناسف لاي ازعاج نظرا لاعمال الصيانة" على حواجز امام الضريح.
وقال طلعت السادات "انه شيء غريب لاننا حصلنا على تصريح من الامن بعقد المؤتمر الصحافي هنا".
واضطر طلعت السادات الذي كان يرتدي حلة من اللون السكري زينها بشارة معدنية تحمل صورة لعمه بالزي العسكري، الى عقد مؤتمره الصحافي على الرصيف على بعد حوالي مئة متر من قبر الجندي المجهول.
واصطحب طلعت السادات فرقة موسيقية شعبية يطلق عليها المصريون "فرقة حسب الله" وغنت اغنية "يا حبيبنا يا سادات" التي اشتهرت ايام الرئيس المصري الراحل.
وكان انصار طلعت السادات يمسكون بلافتات كتب عليها "بالروح بالدم نفديك يا سادات".
كما حملوا صورا لطلعت السادات في خلفيتها صورة لعمه كتب عليها "نحبك يا سادات".
ورغم ان طلعت السادات اكد رغبته في السير على خطى عمه "بطل الحرب والسلام" الا انه امتنع عن تاييد سياسته تجاه اسرائيل التي اتهم بسببها بالخيانة في مصر والعالم العربي بعد ان اصبح اول رئيس عربي يوقع اتفاق سلام منفردا مع اسرائيل عام 1979.
ولكنه تجنب الرد على اسئلة الصحافيين بشان موقفه من التطبيع مع اسرائيل مكتفيا بالقول "لن تاتي ابدا دبابة اسرائيلية على حدودنا لقتل ابنائنا".
وقال طلعت السادات "ان الاولوية في برنامجي الانتخابي هي لالغاء حالة الطوارئ" السارية في مصر منذ اغتيال انور السادات.
وتعهد انه اذا تم انتخابه "سيفرج عن كل المسجونين السياسيين وسيغلق السجون السياسية".
وهاجم طلعت السادات "تدخل الاجهزة الامنية في الحياة السياسية المصرية".
واكد انه "يعتزم خفض موزانة وزارة الداخلية" التي تبلغ وفقا له مليار دولار.
واكد ان 46 مليار دولار خرجت بشكل غير شرعي من مصر منذ ان تولى الرئيس المصري حسني مبارك السلطة قبل 24 عاما.
وقال "انور السادات لم يترك البلد في هذه الحال".
واضاف "اذا حوكم مبارك واولاده امام محكمة القيم فسيدانون" غير انه شدد على انه لم يستشر اسرة الرئيس المصري السابق قبل اعلان ترشيح نفسه للانتخابات.
وكان طلعت السادات وهو نائب عن قرية ميت ابو الكوم (في محافظ المنوفية بدلتا مصر) اعلن انه الرئيس الشرعي لحزب الاحرار رغم ان لجنة الاحزاب (حكومية) فصلت في نزاع بينه وبين جناح اخر في الحزب واقرت بشرعية خصومه.
ولكن طلعت السادات قد لا يعتد بترشيحه اذ نص التعديل الدستوري الذي اقر باستفتاء في 25 ايار/مايو الماضي على ان يحصل المرشح على تاييد 250 نائبا في مجلسي الشعب والشورى وفي مجالس المحافظات التي يهيمن على اكثر من 90% من مقاعدها الحزب الوطني الحاكم.
ويستثني التعديل لمرة واحدة فقط (اي الانتخابات المقبلة) مرشحي الاحزاب السياسية المرخصة من قبل لجنة الاحزاب.