طلاب مدرسة سعودية تحت رقابة 'كاميرا السلوك'

التكنولوجيا في خدمة التقاليد الصارمة

الرياض – في سابقة تعتبر الاولى من نوعها في السعودية، زرعت مدرسة متوسطة 9 كاميرات لمراقبة طلابها، بهدف متابعة سلوكياتهم والقضاء على السلوك غير القويم داخل أسوارها، ومن ضمنها كاميرات داخل دورات المياه.

وافادت صحيفة "الجزيرة اونلاين"، السعودية، الأربعاء، عن سليمان القثامي، مدير المدرسة بالرياض، قوله "إن هذه الفكرة تأتي ضمن مشروع أطلق عليه "كاميرا ساهر السلوك" التي بدأت بتوصية عن طريق لجنة التوجيه والإرشاد بالمدرسة.

واضاف "زرعت الكاميرات في الفناء، وأماكن الفسح، ودورات المياه، والمصلى، وغيره من مرافق مهمة لمتابعة الطلاب وسلوكياتهم أثناء اليوم الدراسي".

ويفرض طوق صارم على مختلف فئات المجتمع السعودي باسم الالتزام بالعادات والتقاليد، وتحاط النساء برقابة صارمة وشديدة وفي مرحلة اقل الشباب الذين يتعرضون بدورهم للمراقبة المستمرة على سلوكياتهم وملابسهم.

وقالت دراسة قام بها مركز البحوث والدراسات التابع للشرطة الدينية، إن 59% من الشباب السعودي "يمارسون سلوكيات دخيلة على المجتمع تتفاوت بين محرّمة ومكروهة".

وحظرت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسعودية دخول الشباب الذين يرتدون السروال والفانلة فقط، على جميع المجمعات التجارية والأسواق، كما وجهت منسوبيها بمنعهم من التجوال بهما في الأماكن العامة.

وقالت الهيئة في بيان وزع في الرياض، إن "السروال والفانلة يعدان من الملابس الداخلية وأن التجول بهما ينافي الذوق العام ومدعاة للفتنة".

وشددت الهيئة على ضرورة الالتزام بالتعليمات وعدم مخالفتها، مؤكدة أن "من يضبط من الشباب وهو يرتدي السروال والفانلة سيتعرض للطرد والعقاب ويكتب تعهدا بعدم تكرار الامر، وسيتم إشراك رجال ودوريات الأمن في الحالات التي تخرج عن السيطرة أو تحدث فوضى".

واعتبرت الشرطة الدينية ان ارتداء الملابس المزركشة، والملاصقة للجلد تقدر بنسبة 43%، و تقدر نسبة التزين بالقلائد والاساور بـ26%، وقص الشعر باشكال عصرية 24%، في حين لم يتعدى لبس الأقراط 3%".

وتتولى الهيئة السهر على تطبيق الشريعة الاسلامية وتسيير دوريات لاغلاق المحلات خلال اوقات الصلاة ولرصد الخلوات غير الشرعية بين رجال ونساء.

ويتأكد عناصرها المعروفون بالمطاوعة من عدم اقدام المرأة على قيادة السيارة واحترام ارتداء العباءة السوداء وتغطية الرأس، وحتى الوجه احيانا.