طلاب الأزهر يدعون بغداد لعدم الاستسلام

القاهرة - من ميشال سايان
دعوات المقاطعة كانت حاضرة في المظاهرة

هتف حوالي 12 الف طالب في جامعة الازهر في القاهرة اليوم الاثنين مع اغنية "بغداد لا تستسلمي" بعد ان اجروا محاكمة علنية وسريعة ل"بوش الخنزير" وشريكيه توني بلير وارييل شارون.
ووصل الطلاب عبر مواكب من مختلف المباني الاسمنتية المنتشرة في حرم الجامعة الواسع والواقع في الاحياء الشمالية الشرقية للعاصمة المصرية.
ومشى اربعة طلاب على راس كل موكب مرتدين الكوفية الفلسطينية والاثواب البيضاء المطوية في اشارة الى الضحايا العراقيين، في حين حمل آخرون صواريخ بسهام محددة صنعت من مادة البلاستيك.
ورفعت فوق الرؤوس علبة كبيرة من الكرتون تمثل مسحوق الغسيل "ارييل" وقارورة "كوكا كولا"، وكتب عليهما "قاطع المنتجات الاميركية تنقذ مسلما".
ورفع الطلاب المصاحف بيد ورسموا شارة النصر باليد الاخرى.
وامام سلالم المبنى الاداري، رفع طفلان ارتديا ثياب مقاتلين فلسطينيين بنادق بلاستيكية من طراز "ام-16" وداسوا اعلاما اميركية واسرائيلية وبريطانية.
وبينما صدحت مكبرات الصوت باغنية جديدة يقول مطلعها "بغداد لا تتألمي بغداد لا تستسلمي فالله ينصرك هنا والله اعظم قدرة"، بدا الطلاب يرددونها بين صرخات الله اكبر.
وقال استاذ الفيزياء للصحافيين مطلقا على نفسه اسم مورجان، وهو اسم وهمي، "انها المرة الاولى التي اسمع فيها هذه الاغنية".
وهتف المتظاهرون وجلهم تقريبا من الذكور "بوش يا خنزير سنحاربك".
واضاف ان "حكومتنا مع الاميركيين لكننا ضد ذلك".
وراقب مسؤولو الامن في الجامعة التي تضم حوالي 150 الف طالب في جميع المدن، و 35 الفا في هذا الفرع، الحشد الطلابي في حين وقف عناصر شرطة مكافحة الشغب على المداخل المؤدية الى الحرم الجامعي.
ونظمت لجنة من الطلاب تعرف باسم "جيل النصر القريب" التظاهرة وقال احدهم محمد (19 عاما) ان اللجنة تضم ناشطين ومتعاطفين في جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر حيث السلطات تغض الطرف عنها.
ومن جهته، قال استاذ الاقتصاد حسين شحاتة ان اللجنة المنظمة "تضم غير الاسلاميين".
ويختصر المشهد الغموض الذي يلف الوضع المصري، فالتظاهرة مسموح بها طالما بقيت داخل الحرم الجامعي في بلد تمنع فيه التظاهرات. وتقوم لجنة اسلامية، رغم اعتبار الاسلاميين خارجين عن القانون نظريا، بجمع 12 الف طالب يهتفون "ماذا تنتظر يا مبارك نحن نريد ان نحارب" كما وصفوا القادة العرب ب"الخونة".
وكانت مواجهات عنيفة اندلعت الجمعة الماضي بعد صلاة الظهر في الجامع الازهر بين آلاف المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب واعتقل حوالي 800 شخص في حين تعرض العديد للضرب من قبل رجال الشرطة.
وامام حشد الطلاب الذين هتفوا "نحن هنا باذن الله"ن قال شرطي يحمل جهازا لاسلكيا "يجب على الناس ان يعبروا عن آرائهم".
وفي الواقع، فان هذا التجمع في جامعة الازهر يعتبر متنفسا للشباب الذي يعتريه الغضب يوميا بسبب ما يشاهده عن القصف الاميركي البريطاني على العراق.
وظهرت دمى ورقية علقت في رواق كتب عليها "مجرمي الحرب بوش وبلير وشارون" بينما كان يحكم احد الطلاب باعدامهم.