طعم الشوكولاته أفضل من الوقوع في الحب

افضل من الوقوع في الحب؟!

لندن - لطالما حاول العلماء الكشف عن أسرار إغراءات الشوكولاته وتفضيلها على سائر الحلويات وعدم القدرة على مقاومتها فأخضعوها للكثير من التحليلات والأبحاث لتحديد المكونات التي تلعب دورا رئيسيا في منحها تلك القدرة على تحسين المزاج وزيادة طاقة الجسم.
وفي خضم هذه الأبحاث, توصل العلماء في جامعة كامبردج البريطانية من خلال إجراء عدد من المسوحات الدماغية إلى أن طعم الشوكولاته الرائع هو ما يفسّر سبب ارتباطها بتحسن مزاج الإنسان ومعنوياته.
فقد اكتشف هؤلاء أن التهام لوح من الشوكولاته يثير أحاسيس إيجابية تمنح سرورا ونشوة أفضل من الاستماع للموسيقى أو ربح مبلغ من المال أو حتى الوقوع في الحب.
وأوضح علماء الأعصاب في كامبردج أن لهذا الأمر علاقة بالطعم نفسه أكثر مما يرتبط بالمواد الكيميائية المسؤولة عن المزاج والنفسية, فلوح من الشوكولاته مثلا, لا يحتوي على كميات من المواد المحسنة للمزاج تكفي لإحداث الاختلاف, كما أن البعض منها قد يتواجد بتراكيز عالية في قطعة من جبنة الشيدار أو النقانق مثلا إلا أن هذه الأطعمة لم ترتقي إلى درجة الشوكولاته في آثارها.
وتقترح التحليلات العلمية أن الآثار المثيرة للمزاج التي تمتاز بها الشوكولاته ليست دوائية بمعنى أن مكوناتها لا تؤثر على الدماغ من خلال عمل بيولوجي مباشر ولكن التفسير البديل لهذا الأمر يتمثل في أن تأثير تناول الشوكولاته غالبا ما يكون نفسيا, فالمزيج الفريد من الطعم والرائحة والملمس يجعلها مغرية ومثيرة للسرور والنشوة ومحفزة للمراكز الدماغية المسؤولة عن المشاعر الإيجابية, أي أن الطعم الرائع هو الذي يحسن مزاج الإنسان ويشعره بالسعادة.
وقد أثبت الباحثون ذلك من خلال إجراء مسوحات للدماغ رصدت التغيرات في نشاط منطقة القشرة المدارية الأمامية الموجودة على سطح الدماغ, التي تعمل على تحليل ومعالجة المعلومات الواردة, حيث توهجت هذه المنطقة عند التهام لوح من الشوكولاته بصورة أشد مما هي عليه عند الاستماع لموسيقى جميلة.
وخلص العلماء إلى أن شم الشوكولاته وتناولها ينشط المناطق الدماغية المرتبطة بمشاعر السرور والسعادة, وتنشيط هذه المراكز بواسطة المزيج الفريد من المثيرات الحسية التي تملكه, هو الذي يجعل الإنسان سعيدا ومرتاحا.(قدس برس)