طريق طويل أمام الاعتراف بالحكومة العراقية

بغداد - من بيتر ماكلر
هوشيار زيباري شارك في اجتماعات الجامعة

اعرب المسؤولون العراقيون الاربعاء عن ارتياحهم لاول مشاركة لوفد من الحكومة العراقية الجديدة في اجتماع للجامعة العربية غير انهم اعتبروا ان الوصول الى الاعتراف الرسمي بالحكومة الجديدة لا يزال بعيد المنال.
واعرب وير الخارجية هوشيار زيباري الثلاثاء عن "ارتياحه الكبير" لنتائج اجتماع نظرائه العرب الذي سمح له بالمشاركة فيه.
وقال "نحن مرتاحون جدا لنتائج الاجتماع. ان ما جرى اليوم يمثل نجاحا سياسيا هاما لمجلس الحكم الانتقالي" في العراق.
وقرر الوزراء العرب قبول ممثلي السلطات العراقية الجديدة المعينين باشراف اميركي بشكل مؤقت لحين تشكيل حكومة شرعية.
واعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها للقرار.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر ان "ذلك يؤكد القبول المتزايد لهذا المجلس باعتباره ممثلا للشعب العراقي".
واعتبر متحدث باسم التحالف الاميركي البريطاني نبيل خوري ان "قبولهم من قبل الجامعة العربية سيفتح الطريق امام اقامة علاقات طبيعية بين باقي الدول والعراق". واضاف "من شأن ذلك ان يشجع باقي الهيئات الدولية على دعوة العراق".
واعربت الجامعة العربية التي عارضت بشكل واسع الحرب على العراق عبرت للمرة الاولى الثلاثاء عن ادانتها "الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان والقانون الدولي التي ارتكبها النظام السابق في العراق ضد ابناء الشعب العراقي ورعايا دولة الكويت والدول الاخرى".
غير ان درب الحكومة العراقية الى الاعتراف الكامل لا يزال مليئا بالعقبات.
واعرب اعضاء في الحكومة العراقية عن اسفهم لرفض الجامعة العربية رفع علمهم على الجامعة العربية ورفض طلبهم فتح سفارات لدى الدول العربية وللشروط التي وضعت لمشاركة الحكومة العراقية الجديدة في اجتماعات الجامعة.
وطالب وزراء الخارجية العرب بشكل خاص من المؤسسات العراقية التي اقيمت تحت اشراف التحالف بالعمل مع الجامعة العربية "على وضع جدول زمني محدد ينهي احتلال العراق ويعيد للشعب السيطرة على حقوقه وارضه بما في ذلك مؤسساته الاقتصادية والسياسية والامنية" في حين لم تحدد الولايات المتحدة اي تاريخ لانسحاب قواتها.
واعتبرت لؤلؤة الرشيد الباحثة في معهد بحوث حول الوقاية من النزاعات "انترناشيونال كرايزيس غروب" ان قرار الجامعة العربية الثلاثاء يعكس "الازدواجية التي تميز الجامعة العربية التي لا تريد الظهور بمظهر المعادي لمجلس الحكم ولا للطريقة التي تسير بها الولايات المتحدة العراق دون ان تضفي شرعية" على المؤسسات العراقية الجديدة.
ورأت لؤلؤة ان التناقضات بين مصالح مجلس الحكم الانتقالي في العراق والولايات المتحدة ستظهر قريبا.
واشارت الى ان "المشكلة المطروحة والتي ستطرح في الاسابيع القادمة هي معارضة مهمة حفظ الامن الموكولة لتركيا في العراق" كما تريد واشنطن والتي تعارضها الاحزاب الكردية.
ويقوم رئيس مجلس الحكم الانتقالي المباشر احمد الجلبي في الايام القادمة بزيارة الى تركيا لبحث هذه المهمة.
غير ان مسؤولا رفيع المستوى في التحالف اشار الى ان مسالة الخلاف بين الدبلوماسية التي يقودها هوشيار زيباري وواشنطن غير مطروحة.
واضاف ان التحالف اكد بوضوح انه "لا يفكر في وضع يجعل مثل هذا الامر ممكنا".