طريق المالكي نحو الحكومة تمر من دمشق

دمشق ـ من خالد يعقوب عويس
كل ما ينبغي للمالكي فعله هو الانتظار

التقى الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء بمعاون للقائم بأعمال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فيما يشير الى تحسن في العلاقات بين الرجلين قد يعزز فرص المالكي في تشكيل حكومة.

وقال عبد الحميد الزهيري القيادي بحزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي للصحفيين "هنالك علاقة استراتيجية ومصالح مشتركة بين البلدين تم التأكيد عليها".

واضاف الزهيري الذي رأس وفداً ضم وزير دولة مؤيداً للمالكي "وهنالك تصريحات من قبل بعض السياسيين (ضد سوريا) تم تجاوزها".

وتدهورت العلاقات بين المالكي والقيادة الحاكمة في سوريا بعدما اتهم المالكي عندما كان رئيساً للوزراء سوريا في اغسطس/آب من العام الماضي بايواء شخصين قال انهما كانا وراء هجمات بقنابل في بغداد قتل فيها 100 شخص، وسحب سفير العراق في دمشق.

ومن شأن الحصول على دعم كل من ايران وسوريا ـ وهما من الدول التي تتحكم في ميزان القوى الاقليمي ولهما دور كبير في تحديد من سيحكم العراق ـ ان يعزز فرص المالكي في تشكيل حكومة في العراق الذي لا يزال بدون ادارة بعد ستة اشهر على انتخابات غير حاسمة.

وذكرت وكالة الانباء السورية ان الاسد قال ان "سوريا تدعم اي اتفاق بين العراقيين يكون اساسه الحفاظ على وحدة العراق وعروبته وسيادته" مما يعكس قلق سوريا من اي انفصال من جانب اكراد العراق قد يذكي النزعة الانفصالية بين اقليتها الكردية.

ولسوريا حدود يبلغ طولها 600 كيلومتر مع العراق وتستضيف مئات الآلاف من اللاجئين العراقيين.
ولم تخف استياءها من المالكي الذي لايزال في السلطة قائماً باعمال رئيس الوزراء منذ الانتخابات ولم تخف كذلك مساندتها لاياد علاوي وهو شيعي علماني.

ويزور علاوي سوريا بشكل متكرر.
وفازت قائمته التي تحظى بدعم الساسة السنة بأغلب المقاعد لكن لم تتمكن من الحصول على دعم كاف من الجماعات الاسلامية الشيعية لتشكيل حكومة.

ولا يحظى المالكي على عكس علاوي بدعم ايران التي تقيم تحالفاً مع سوريا.
واكتسبت كلتا الدولتين نفوذاً في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 واطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين من السلطة وأذن بنزاع طائفي.

ولا تسلط وسائل الاعلام الحكومية في سوريا الضوء عادة على الاتصالات مع العراق في الاسابيع الاخيرة وكذلك على الاجتماعات الفنية بشأن مشروع لاعادة تنشيط خط لانابيب النفط من كركوك مركز العراق النفطي الى ميناء بانياس السوري.

ويجري التخطيط للمشروع الذي سيدر على سوريا عملة صعبة منذ ثلاث سنوات على الاقل.

ويصر المالكي على وجوب ان يصاحب العمل في خط الانابيب تقدم في قضية الامن.

وقال دبلوماسي في سوريا ان القيادة العلمانية في سوريا قد تعمل مع المالكي برغم سابق خلافاتهما وخلفيته الدينية حيث ينتمي لحزب الدعوة الذي اسسه رجل الدين الشيعي العراقي محمد باقر الصدر الذي اعدمه صدام عام 1980.

واضاف الدبلوماسي "مع رحيل القوات الاميركية تصل الامور الى نقطة تبدأ تتولد فيها لدى الجميع رغبة في وجود حكومة بالعراق بغض النظر عمن يرأسها.

وأوضح "كل ما ينبغي للمالكي فعله هو الانتظار".