طرابلس تلوح بورقة الإسلاميين من جديد

الاسلاميون هم 'القوى الحقيقية على الارض'

نيويورك (الولايات المتحدة)ـ اعلن سيف الاسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الاربعاء للصحافة الاميركية ان اسرته توصلت الى اتفاق مع المتمردين الاسلاميين للتخلص من المعارضة العلمانية التي تطالب برحيل والده.

وسيف الاسلام القذافي الذي لطالما قال كما والده ان المعارضة ضد النظام يقودها الاسلاميون، اكد في مقابلة ادلى بها من طرابلس لصحيفة نيويورك تايمز ان المتمردين العلمانيين "سيفرون جميعهم او سيقتلون".

وسيف الاسلام الذي مثل طويلاً واجهة نظام والده في البلدان الغربية مرتديا بزات رسمية مع ربطات عنق ومتكلما الانكليزية بطلاقة، ظهر في هذه المقابلة مع نيويورك تايمز باللباس التقليدي الليبي حاملاً سبحة.

واكد سيف الاسلام لنيويورك تايمز انه فاوض على اتفاقية مع علي الصلابي احد القادة الاسلاميين في شرق البلاد الخاضعة لسيطرة المتمردين.

لكن الصلابي نفى الخميس التوصل الى تفاهم مع عائلة القذافي مؤكداً انها "اكاذيب لخلق صدى في الصف الوطني".

وقال الصلابي في اتصال هاتفي ان "كلام سيف الاسلام لا اصل له واكاذيب لخلق صدع في الصف الوطني".

واكد الصلابي للوكالة انه اجرى محادثات مع سيف الاسلام القذافي، لكنه اوضح "نحن حوارنا معهم ارتكز في السابق وسيرتكز على ثلاث قضايا هي رحيل القذافي وابنائه وخروجهم من ليبيا، وحفظ العاصمة من الدمار، وحقن دماء الليبيين"، مؤكدا انها "ثوابت لا لبس فيها".

واضاف "نحن مع التعددية مع العدالة، لا نقصي احد ونؤمن بحق الليبيين في دولة ديموقراطية واحزاب وتداول للسلطة".

واكد ان "علاقتنا مع العلمانيين قوية ونحن معهم في خندق واحد ولن يستطيع القذافي وابناؤه ان يزحزحنا".

وقال سيف الاسلام في مقابلته ان الاسلاميين هم "القوى الحقيقية على الارض" وعلى البلدان الغربية التفاوض معهم.

واضاف "اعلم انهم ارهابيون. انهم دمويون. ليسوا اشخاصا جيدين. لكن عليكم ان تقبلوا بهم".

وفي هذه المقابلة، حاول سيف الاسلام القذافي استغلال الخلافات التي طرأت مؤخراً في صفوف المتمردين منذ مقتل القائد العسكري للمجلس الوطني الانتقالي اللواء عبد الفتاح يونس في ظروف غامضة.

لكن الصلابي دان في تصريحاته قتل يونس ونفى تورط الاسلاميين في قتله.

وقال "ندين العمل الهمجي والاجرامي تجاه الشهيد عبد الفتاح نحن مع التحقيق وتقديم المجرمين الى القضاء كائنا من كان".

واضاف "مستحيل ان يقوم الاسلاميون بهذا العمل الاجرامي الهجمي"، موضحا انه يدين "بقوة التطرف من الاسلاميين والعلمانيين على حد سواء".

وتابع الصلابي "هناك اشارات قوية ان وراء مقتله كان الطابور الخامس لنظام القذافي لشق الصف الوطني".