طرابلس تجمع اللغويين العرب لبحث موضوع اللهجات

ليبيا قلعة من قلاع الدفاع عن العربية

طرابلس - بدأت الاحد بمبنى مجمع اللغة العربية في طرابلس أعمال الدورة السادسة للمجلس التنفيذي للمجمع وذلك لمناقشة مجموعة من البنود المدرجة على جدول أعمال الدورة.
وقد افتتح أعمال الدورة الدكتور علي فهمي خشيم أمين عام المجلس بكلمة أشار فيها إلى أن دورة المجلس التنفيذي الخامسة تنعقد وأمامها مجموعة من المسائل التي تنتظر أن يتخذ فيها المجلس قرارات هامة.
ثم احال الكلمة إلى نوري الحميدي أمين اللجنة الشعبية العامة للثقافة والأعلام (وزير) الذي ألقى كلمة عبر في مستهلها عن ترحيب الجماهيرية العظمى بهذا الجمع العلمي الهام في المشهد الثقافي العربي باعتباره جمعاً يتولى مهمة الحفاظ على أهم عناصر هويتنا القومية وهو اللغة العربية التي أنزل الله بها القرآن الكريم معجزة الرسالة الخاتمة.
كما أشار الاستاذ الحميدي في كلمته إلى ما سطر في سجل التاريخ من اهتمام الثورة وقائدها العقيد معمر القذافي من أجل ترسيخ لغتنا القومية ورعايتها والذود عنها في المحافل الإقليمية والدولية حتى أصبحت لغة دولية في المؤسسات الدولية وفي مقدمتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.
وعبر عن التقدير الكامل لما يقدمه المجمع وما يضمه من تله رائعة من العلماء والمثقفين الذين ندروا وقتهم وجهدهم وحياتهم لتقديم خدمات جليلة للغة العربية
واشار الأستاذ نوري ضوء الحميدي الى "اهتمام ثورة الفاتح العظيم منذ اليوم الأول لتفجرها بترسيخ لغتنا القومية وتأكيد وجودها في كل مجالات الحياة العامة والخاصة، ورعايتها الرعاية اللازمة والذود عن حماها بكل وسيلة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية".
واضاف ان هذه الندوة "سوف تثرى البحث اللغوي بصفة عامة ودراسة اللهجات بصفة خاصة وتبيّن صلة هذه اللهجات – مهما تنوعت – باللغة العربية الأم الجامعة لأقطارنا الموحدة لمشاعرنا وأفكارنا".
من جهته بحث الدكتور عثمان سعدي الترابط بين اللغتين العربية والأمازيغية.
وقال أستاذ اللسانيات الجزائري، والمختص في الدراسات التاريخية إنه أصدر كتاباً يتناول آلاف الكلمات العربية مقارنة بنظيرتها الأمازيغية وارتباط الكلمات في اللغتين بجذور واحدة.
وأوضح الدكتور سعدي المتحدر من أصول أمازيغية أنه ليس ثمة فوارق عرقية تفصل بين الأصول اللغوية العربية والأمازيغية باعتبار أنهما انبثقا من الجزيرة العربية.
ومن المنتظر أن تنظم أكاديمية الفكر الجماهيري في الجماهيرية العظمى مائدة مستديرة حول كتاب الدكتور عثمان سعدي احتفاء بصدوره في المستقبل القريب، كما قال لنا الدكتور المهدي امبيرش أمين الأكاديمية.
وقام المشاركون في الدورة الخامسة للمجلس التنفيذي لمجمع اللغة العربية بقراءة سورة الفاتحة ترحماً على روح الدكتور علي بالأشهر عضو المجلس الذي انتقل إلى رحمة الله قبل بضعة أسابيع، وذلك بعد أن تقدم الدكتور خشيم بنعي الفقيد وتوجيه التعازي إلى زملائه في المجلس وإلى الأسرة العلمية التي افتقدت بوفاة الدكتور بالأشهر أحد العلماء الذين امتازوا بالأمانة العالمية، وبالروح الوطنية الوثابة.