طبيب عربي يبتكر علاجا جراحيا للصداع النصفي

علي سلطانة بعد انتهائه من احدى العمليات

سان فرانسيسكو (الولايات المتحدة) - توصل جراح عربي مقيم في الولايات المتحدة إلى علاج جديد لداء الشقيقة والصداع العنقودي.
وقال الطبيب الجراح علي سلطانة أن نتائج العمليات التي أجريت لمرضى يعانون منه كانت ناجحة تماما.
وقال الدكتور سلطانة، السوري الأصل، انه اوجد وطور في السنوات الثلاث الأخيرة العلاج الخاص به والذي أثبت فعاليته خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققته العمليات الجراحية.
ويعد الكشف الجديد للطبيب العربي فتحا طبيا هاما في علاج هذا النوع من الامراض، وهو ما يؤكد عليه الطبيب علي سلطانة إذ انه تم في الماضي اجراء محاولات جراحية كثيرة لمعالجة الصداع النصفي والعنقودي و لكن النتائج لم تكن مشجعة مما جعل اليأس يحبط جهود الأطباء ويتجهون الى المعالجة الدوائية التي لم تستطع الى الآن أن توجد العلاج الشافي للصداع النصفي.
ويضيف سلطانة في حديث خص به "ميدل ايست أونلاين" انه اجرى منذ العام 1998 حوالي 1200 عملية وكانت النتائج مثيرة للغاية، فقد زال الصداع والأعراض المرافقة له عند جميع المرضى الذين أجروا العمل الجراحي واستغنوا عن جميع الأدوية التي اعتادوا استخدامها لسنوات طويلة، كما انه تبين أنه لا توجد آثار جانبية للعملية.
وقال سلطانة انه تم قبول طريقته العلاجية الجديدة في الاجتماع الأخير لجراحي الجملة العصبية في سان دييغو - كاليفورنيا خريف العام الماضي وهو ما يعني اعترافا رسميا باكتشافه.
ووصف الدكتور سلطانة كيفية إجراء العملية فأشار إلى انه في حالة الشقيقة الأمامية والصداع العنقودي: فإنه يقوم باجراء شق جلدي طولي بطول 2 سم أمام صيوان الأذن فوق مكان مرور الشريان الصدغي السطحي ثم يقوم بربط الشريان ومن ثم اغلاق الجرح.
أما في حالة الصداع الخلفي فإنه يعمد إلى إجراء شق جلدي أفقي بطول 3 سم على جانب النتوء القفوي ثم يقوم بربط الشريان القفوي ومن ثم اغلاق الجرح.
ويقول سلطانة ان اكتشافه الجديد يخالف حقيقة طبية ما تزال موجودة في كتب الطب الحالية وهي انه توجد علاقة بين ألم الصداع النصفي والأوعية الدموية داخل الدماغ، وهو ما أثبتت النتائج العملية لعلاجه الجديد عدم وجودها أصلا.
ويوضح سلطانة ان الشريان الصدغي السطحي مسؤول بنسبة 95% عن الصداع النصفي والعنقودي بينما الشريان القفوي بنسبة 5% فقط، ويضيف أن العملية الجراحية تشفي المريض من الصداع و من كل الأعراض المرضية المرافقة له (بصرية- هضمية- عصبي- نفسية) كما أنه لا توجد للعملية الجراحية أية آثار جانبية ضارة.
ويوضح الطبيب العربي أن العملية الجراحية مفيدة للصداع النصفي والعنقودي و لكل أنواع الصداع الوعائي ما عدا الصداع الناتج عن ارتفاع التوتر الشرياني.