طباخ ياباني يكشف أسرار كيم جونغ ايل

طوكيو - من شيغيمي ساتو
مؤلف الكتاب يعيش متخفيا خشية انتقام كيم

يحقق طباخ ياباني عمل خلال ثلاثة عشر عاما في السابق على تحضير اطباق السوشي للرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ ايل نجاحا بنشره كتابا في طوكيو يحوي الكثير من خفايا الحياة الخاصة لزعيم كوريا الشمالية.
الا ان الوجه الاخر للقضية هو خشية كنجي فوجيموتو، وهو الاسم المستعار للطباخ، على حياته واضطراره الى العيش متخفيا بغية تجنب تلقي عقابا محتملا من "القائد العزيز" بسبب خيانته.
وقد بيعت حوالي 25 الف نسخة من الكتاب، وهو بعنوان "طباخ كيم جونغ ايل"، منذ طرحه في الاسواق في اليابان قبل اقل من شهر.
وتمكن الكتاب من جذب القراء نظرا لما يتضمنه من معلومات نادرة حول اذواق رئيس اكبر بلد محاط بالاسرار في العالم فيما يخص المآكل، كما انه يسمح باختراق خفايا النظام الستاليني.
وقد بدا فوجيموتو (56 عاما) العمل في بيونغ يانغ عامي 1982-1983 كاخصائي في تحضير اطباق السوشي المكونة من الاسماك النيئة والارز قبل ان يهرب من كوريا الشمالية حيث لم يعد يشعر بالاطمئنان والراحة الى اليابان.
وعاد فوجيموتو الى بيونغ يانغ عام 1988 ليكون في خدمة كيم المولع بالجزء الاعلى من سمكة التونة وبات رفيقا له في ملذاته.
وكعربون امتنان، قدم كيم للياباني المطلق زوجة اختارها من بين الراقصات المكلفات الترويح عن القائد المحب للحياة واعيان النظام خلال الحفلات الرسمية.
ويروي الطباخ في كتابه انه كان امكانه السفر الى الخارج للتزود بمنتجات ثمينة طازجة مثل الكافيار من ايران واوزبكستان والعنب والبطيخ من الصين والفواكه الاستوائية من تايلند وماليزيا والجعة من تشيكوسلوفاكيا ولحم الخنزير من الدنمارك والتونة واسماك اخرى من اليابان.
واستمرت المآدب التي قدم خلالها افخر انواع النبيذ من مستودع يحوي حوالي 10 آلاف قنينة في وقت يعاني فيه الشعب من المجاعة في بلد انهار اقتصاده وضربته سلسلة من الكوارث الطبيعية.
وبينما يتلقى الشعب مساعدات خارجية من اجل البقاء، اظهرت لوائح الطعام في آذار/مارس 2001 اعتداد كيم بوجبة حساء صينية قوامها زعانف سمك القرش.
كما يؤكد الكتاب شائعة سقوط القائد من ظهر حصانه عام 1992 مما ادى الى فقدانه وعيه واصابته بكسر في الترقوة.
ويؤكد ايضا وجود ابنا ثالثا للقائد هو جونغ وون من زوجته الثانية المغنية الاولى سابقا في الاوبرا كو يونغ هوي.
ولم يكن الابن حتى لحظة نشر الكتاب سوى مجرد شائعة بالنسبة لاجهزة الاستخبارات الاجنبية ويقول فوجيموتو ان جونغ وون يشبه كثيرا والده، وقد يخلفه في منصبه يوما ما.
وقد اعرب العديد من المحللين عن اعتقادهم بان الابن الاخر جونغ شول (22 عاما) يعتبر الخليفة الاكثر احتمالا لوالده، الا ان كيم يعامله ك"طفلة صغيرة" ولا يريده ان يتولى قيادة البلاد، وفقا للكتاب.
ومن جهته، حلت النقمة بالابن البكر جونغ نام (33 عاما) بعد ان تم طرده من اليابان التي دخلها بشكل سري عام 2001.
ويروي المؤلف انه كان شاهدا عندما ابلغ مسؤول الدعاية كيم كي نام القائد في 30 كانون الاول/ديسمبر 1995 عن وقوع حادث في احدى المنشات النووية وخسارة العاملين هناك لشعرهم واسنانهم بعد تعرضهم للاشعاعات.
وقال فوجيموتو ان كيم لم ينبث ببنت شفة في حينها.
وبدوره، بات الطباخ مشبوها بالنسبة للمسؤولين الكوريين بعد ان حاولت الشرطة اليابانية التقرب منه اثر عودته الى البلاد عام 1996.
مشتبها به كجاسوس، عاود الطباخ العمل لدى كيم الا انه فضل مغادرة بيونغ يانغ الى اليابان في نيسان/ابريل 2001 بذريعة شراء مواد لاطباق السوشي.
وبعد اجراء مقابلات عدة معه فور صدور الكتاب، قرر الطباخ الاختباء.
وقال متحدث باسم دار فوزو للنشر ان الكاتب "لا يخرج من المنزل ويستخدم اسما مستعارا لاسباب امنية رغم عدم وجود اي صورة له لكنه يريد اخفاء هويته قدر الامكان".
واضاف انه "لم يتلق تهديدا من احد" الا ان الكاتب يؤكد في خاتمة الكتاب ان "الجنرال سيطلق رجاله دون شك" من اجل تصفيته.