طالبان ترفع راية التهديد لسحب كل القوات الأميركية من أفغانستان

طالبان تستشعر الخوف

كابول - طالبت حركة طالبان الولايات المتحدة الثلاثاء في خطاب مفتوح موجه للرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب كل قواتها من أفغانستان وحثته على التوقف عن الاستماع إلى "العملاء" في كابول.

وتعمل إدارة ترامب على وضع اللمسات النهائية على استراتيجية إقليمية قد تشمل نشر أربعة آلاف جندي أميركي إضافي في إطار تحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي استجابة لطلب من القادة الأفغان.

وقوبلت تلك الخطة بتشكك في البيت الأبيض حيث انتقد ترامب وعدد من كبار مساعديه السنوات التي قضتها البلاد في تدخل عسكري هناك وضخ لمساعدات.

وقالت الحركة في الخطاب الموجه لترامب الذي كتب باللغة الإنكليزية ونشرته وسائل إعلام "أظهرت تجارب سابقة أن إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان لن ينتج عنه إلا مزيد من الدمار للجيش الأميركي وللقدرات الاقتصادية الأميركية".

وتسعى طالبان إلى إعادة الحكم "الإسلامي" إلى البلاد وشنت تمردا عنيفا ضد الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب منذ أن خسرت السلطة في عملية عسكرية قادتها الولايات المتحدة في 2001.

وفي الخطاب المطول انتقدت طالبان من وصفتهم بأنهم "عملاء" و"قادة كاذبون وفسدة" و"خونة بغيضون" في الحكومة الأفغانية الذين يقدمون لواشنطن "صورا وردية" مفرطة التفاؤل عن الوضع في أفغانستان.

وقال الخطاب "وضع الحرب في أفغانستان أسوأ كثيرا مما تظنون" وأضاف أن الأمر الوحيد الذي يمنع المتمردين من السيطرة على مدن كبرى هو خشيتهم من سقوط ضحايا من المدنيين.

وانتقد الخطاب أيضا قادة عسكريين تقول طالبان إنهم "يخفون الأرقام الحقيقية لقتلاكم ومعاقيكم".

وقال "لاحظنا أنكم أدركتم الأخطاء التي ارتكبها من سبقوكم ولجأتم لمراجعة شاملة لاستراتيجية جديدة في أفغانستان... إن عددا من أعضاء الكونجرس وقادة الجيش مشعلي الحروب في أفغانستان يحثونكم لتطيلوا أمد الحرب في أفغانستان لأنهم يسعون للاحتفاظ بامتيازاتهم العسكرية".

وطلب الجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان عدة آلاف من القوات الإضافية للعمل كمستشارين لقوات الأمن الأفغانية التي تواجه صعوبات في التعامل مع الموقف.

كما دعت أصوات ذات نفوذ في الحكومة الأميركية من بينها السناتور الجمهوري جون مكين إلى وجود عسكري أميركي "متواصل" في أفغانستان.

وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس للصحفيين أمس الاثنين إن إدارة ترامب "اقتربت جدا جدا" من اتخاذ قرار بشأن أفغانستان مشيرا إلى أن كل الخيارات مطروحة.

ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن استراتيجية خاصة بجنوب آسيا ليست على وشك الظهور وأن إقرارها قد يستغرق أسابيع.

واختتمت طالبان الخطاب بالقول إن الصراع يمكن أن يحل بسحب القوات الأجنبية.

وقالت الحركة في الخطاب "الجميع يفهمون الآن أن الدافع الرئيسي للحرب في أفغانستان هو احتلال أجنبي... ليس لدى الأفغان نوايا سيئة حيال الأمريكيين أو أي دولة أخرى في العالم لكن إن انتهك أي طرف مقدساتهم فهم أقوياء بارعون في ضرب المعتدين وهزيمتهم".