طالبان الباكستانية تعدم 22 من أفراد قبيلة موالية للحكومة

عنف لا مثيل له في باكستان

بيشاور - خطف عناصر من حركة طالبان الباكستانية 22 فردا من قبيلة تشارك مع الحكومة في عملية سلام تتعلق بالمناطق القبلية في شمال غرب باكستان واردوهم بالرصاص.
وياتي هذا الحادث في الوقت الذي تسعى فيه اسلام اباد منذ ثلاثة اشهر الى التفاوض مع هؤلاء المقاتلين الاصوليين، الذين يرتبط العديد منهم بتنظيم القاعدة، لاحلال السلام في هذه المنطقة الحدودية مع افغانستان التي ترى واشنطن انها اصبحت معقلا لطالبان الافغان ولتنظيم اسامة بن لادن.
وقال بركة الله مروة المسؤول في الاقليم "عثر على جثث 22 عضوا في مجلس سلام قبلي في بلدة كيريوام".
واضاف "البعض اعدم بالرصاص واخرون ذبحوا بالسلاح الابيض".
وتقع كيريوام قرب مدينة جاندولا التي توجد فيها حامية للجيش والتي احتلها عناصر طالبان الباكستانيون بقيادة بيعة الله محسود الاثنين وفروا منها الثلاثاء بحسب الجيش الذي يؤكد انه استعاد السيطرة على المدينة.
واكد الناطق باسم الجيش الجنرال اطهر عباس انه لم يعلم بالعثور على جثث وتحدث عن سقوط تسعة قتلى خلال معارك "بين القبائل" في جاندولا.
وقال "لا يحصل شيء في جاندولا في الوقت الراهن والحصيلة الاجمالية هي تسعة قتلى في هذه المواجهات بين القبائل".
وخلال هجوم الاثنين، هاجم مقاتلون من قبيلة محسود التي يتزعمها بيعة الله الذي تعتبره اسلام اباد زعيم طالبان في باكستان ومن قبيلة بهيتاني على قبيلة اخرى محلية بدأ زعيمها عملية سلام مع السلطات المحلية.
وخلال المعارك خطف هؤلاء 27 عضوا من المجلس العشائري الذي يتفاوض حول السلام وكذلك وجهاء من القبيلة كما افاد بركة الله.
وقال مولوي عمر المتحدث باسم حركة طالبان الباكستانية برئاسة محسود انهم "كانوا يقومون باعمال سرقة وينشرون الرعب في المدينة مع تمتعهم بدعم من الحكومة".
واضاف "لقد قتلناهم بعد تشاور بين قبليتي البهيتاني ومحسود" مشيرا الى ان مصير "ثمانية اخرين" مخطوفين سيتقرر قريبا.
وحذر مولووي عمر الحكومة مؤكدا انها "لا ينبغي ان تتدخل (في هذه المواجهات القبلية) والا فان مفاوضات السلام ستتاثر بشدة".
وحركة طالبان الباكستانية هي حركة التمرد الرئيسية التي تجري مفاوضات سلام مع الممثلين المحليين للحكومة الجديدة منذ ثلاثة اشهر الا ان عملية المفاوضات بالغة الصعوبة.
وفي الوقت نفسه شهدت العلاقات بين واشنطن واسلام اباد، حليفتها الرئيسية في "الحرب على الارهاب"، تدهورا حيث لا تكف الولايات المتحدة عن انتقاد الحكومة الجديدة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية التي جرت في 18 شباط/فبراير بسبب تفاوضها مع حركة محسود الذي اقسم على مواصلة "الجهاد" ضد القوات الاميركية وقوات الحلف الاطلسي في افغانستان.
من جهة اخرى قام الجيش الاميركي بتكثيف قصفه الصاروخي للمناطق القبلية الباكستانية من الاراضي الافغانية مستهدفا مقاتلي طالبان والقاعدة.
ورغم ضغوط واشنطن، الممول الرئيسي لباكستان، تريد الحكومة الباكستانية الجديدة تشجيع الحوار مع طالبان لمحاولة وضع حد لموجة لا مثيل لها مع العنف اوقعت 1100 قتيل في البلاد في اكثر قليلا من عام.