طالباني: الدستور العراقي قد يكون جاهزا قبل نهاية يوليو

بغداد - من كمال طه
طالباني متفائل بخصوص الدستور

أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني الثلاثاء ان مسودة الدستور الدائم للعراق قد تكون جاهزة قبل نهاية شهر تموز/يوليو الحالي.
وقال طالباني في ختام لقاء مع رئيس الوزراء السابق اياد علاوي للصحافيين ان "رئيس الجمعية الوطنية (حاجم الحسني) مهتم كثيرا بانجاز الدستور في موعده المحدد واللجان العاملة على كتابة الدستور تعمل بنشاط واوشكت تقريبا على الانتهاء من صياغة الدستور".
واضاف ان "هناك بعض الاخوة العرب الذين يحبون ان نسميهم مقاطعين لديهم ملاحظات وهذه الملاحظات تؤخذ بالاعتبار وسنناقشها (...) فاذا تم الاتفاق عليها اعتقد ان الدستور سيكون جاهزا قبل نهاية الشهر الحالي".
وبموجب قانون ادارة الدولة فان صياغة الدستور الجديد في العراق يجب ان تنتهي بحلول 15 اب/اغسطس على ان يعرض النص على استفتاء قبل 15 تشرين الاول/اكتوبر.
وقال طالباني في خصوص اللقاء الذي عقده مع رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ان المحادثات تناولت "القضايا التي تهم الجميع منها موضوع الدستور وتفعيل الحكومة وعمل ما هو لازم لترطيب العلاقات العربية العراقية".
من جهة اخرى، اكد الرئيس جلال طالباني ردا على سؤال حول اجراءات الحكومة في مواجهة الارهاب ان "الحكومة العراقية المؤلفة من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس القضاء ستجتمع قريبا لوضع الخطط اللازمة للتصدي للارهاب والعمل على تحسين الخدمات العامة".
واوضح ان "احد اهم النقاط هي المصارحة مع دول الجوار والدول العربية في موضوع الارهاب والتفكير في اصدار قانون لمعاقبة الارهاب بكل اشكاله".
واعتبر طالباني ان "هناك ارهابيين تكفيريين مجرمين قادمين من خارج الحدود مع بقايا عصابات صدام حسين، هؤلاء يريدون اثارة الفتنة الطائفية في العراق".
واضاف "انهم يريدون في خطتهم ضرب الشيعة باتهامهم ظلما واتهام العرب السنة الذين لا يتعاونون معهم بأنهم خونة ومرتدون"، مشيرا الى انه "سيتم التصدي لهم بحزم ان شاء الله من خلال وضع خطط محلية واقليمية".
كما اعتبر طالباني اجراء محاكمة سريعة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وبقية اعوانه بأنها ستعمل على تحسين الوضع الامني في العراق.
وقال "نحن مع اجراء محاكمة سريعة لهؤلاء المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب فظيعة بحق ابناء الشعب العراقي ونعتقد ان الاستعجال بمحاكمتهم سيساعد في التقليل من الارهاب في العراق".
ونفى الرئيس العراقي وجود اي حوار مع الجماعات المسلحة في العراق، وقال "ليس لدينا اي نوع من انواع الحوار مع الذين يحملون السلاح".
واعتبر ان "كل من يريد ان يعمل على انهاء وجود القوات الاجنبية فان عليه العمل سياسيا وسلميا وضمن القانون"، مشيرا الى ان "كل من يحمل السلاح نعتبره متمردا على القانون والنظام".
ورأى ان "هناك امكانيات واسعة للتعبير عن النيات".
وقال ان "هناك صحفا تمجد الارهاب وتنتقد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والحكومة ولم يمنعها احد فاذا لا يوجد مبرر للجوء الى السلاح او التمرد".
ودعا طالباني "كل من له رأي مخالف لرأي الحكومة العراقية الى ان يعمل بصورة سياسية ويقول ما عنده من رأي".
من جانبه قال علاوي انه سيعقد "مؤتمرا من اجل دعم العملية السياسية ودعم الدولة العراقية".
وقال ان "هناك عناصر وقوى لم تشترك في الانتخابات الماضية وهناك قوى شاركت ولم تحظ بالفوز. هذه القوى ستشترك مع بعضها البعض في هذا المؤتمر في تأكيد اساس الوحدة الوطنية ودعم العملية السياسية في العراق".
وردا على سؤال عما اذا كان سيشارك في الانتخابات المقبلة، قال علاوي "ساشارك في الانتخابات القادمة فانا جزء من الشعب العراقي والعملية السياسية".
من جانب اخر، اكد علاوي ان حركة امل الشيعية اللبنانية احبطت محاولة اعتداء استهدفته خلال زيارة قام بها مؤخرا للبنان.
وقال علاوي في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس العراقي جلال طالباني "كنت ضحية محاولة اعتداء خلال زيارة مؤخرا للبنان".
واضاف "اشكر الاشقاء في حركة امل التي سمحت اجهزة استخباراتها باحباط المحاولة".
وفي حال تاكد ذلك فانها ستكون محاولة الاغتيال السادسة التي تستهدف علاوي. وكان اخرها في 20 نيسان/ابريل 2005 وتبناها الاردني ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق. وانفجرت سيارة مفخخة قرب موكب علاوي في بغداد ما ادى الى مقتل شرطيين اثنين.