طارق عزيز يلمح لقبول العراق عودة المفتشين

عزيز: التفتيش يجب الا يشمل العراق وحده

فرانكفورت وواشنطن - قال طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي في حديث أجرته معه صحيفة ألمانية بارزة في بغداد إن العراق مستعد "لحل شامل" لمشكلاته مع الغرب شريطة ألا يقتصر على عودة أطقم الامم المتحدة للتفتيش على الاسلحة في العراق.
وقال عزيز أيضا أن العراق ليس له أي صلة بأولئك الذين نفذوا هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، مشددا في هذا المجال على أن "العراق ليس له أي ماض إرهابي".
ونشرت مقتطفات من حديث عزيز في صحيفة فرانكفورتر الجمانية تسايتونج الالمانية.
وأشار المسئول العراقي إلى استعداد بغداد لقبول "شكل من أشكال التفتيش" من جانب الامم المتحدة طالما أن هذا التفتيش لن يكون مقصورا على بغداد فقط.
ونقلت الصحيفة عن عزيز قوله إن أي تفتيش لابد أن يضمن عدم وجود أي أسلحة دمار شامل في المنطقة بأسرها، في إشارة واضحة إلى إسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع بأنها تمتلك مخزونا من الاسلحة النووية.
وكان عزيز يرد على مزاعم وتحذيرات أثيرت مؤخرا من جانب الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش بأن العراق جزء من "محور الشر".
وقال عزيز إن بغداد سترفض التفاوض فقط حول عودة مفتشي الاسلحة الدوليين كما تطالب الولايات المتحدة.
وصرح المسئول العراقي بأن الحوار الذي اقترحه كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة يجب ألا يقتصر على قضية التفتيش عن الاسلحة، وإنما التزامات المنظمة الدولية أيضا تجاه العراق والتي لم يتم الوفاء بها إلى حد كبير.
ووصف عزيز الطلب الخاص باستئناف التفتيش على أسلحة العراق بأنه ليس سوى "ذريعة".
من ناحيتها أكدت مستشارة الرئاسة لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيكون "حذرا وصبورا" في تعاطيه مع الملف العراقي.
وقالت رايس ان "الرئيس اعلن صراحة ان العالم يواجه مشكلة مع العراق وان الوضع الراهن ليس مقبولا"، لكنها اشارت الى ان "اي قرار وشيك" ليس متوقعا وان الرئيس بوش "صبور جدا".
واضافت ان "لدى الرئيس خطابا واضحا جليا وهو يتصرف بصبر وحذر".
في ذات السياق أعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان النظام العراقي "يجب ان يتغير او يتم تغييره"، مضيفا ان الولايات المتحدة على استعداد للتحرك بمفردها اذا لزم الامر لبلوغ هذا الهدف.
واضاف الوزير الاميركي بعد ذلك بقليل في ختام محادثاته مع نظيره الكندي وليام غراهام ان الرئيس جورج بوش لم يتخذ "قرارا بعد بالنسبة لتحرك عسكري" ضد العراق.
واضاف امام الصحافيين "علينا الاحتفاظ بكل الخيارات والاحتفاظ بخيار التحرك بمفردنا اذا رأينا ان ذلك ضروري".
وبدا غراهام من جهته حذرا، وشدد على انه "في السياسة الدولية، يجب ان تكون هناك اجراءات ما قبل اجتياح بلد ذي سيادة ويجب ان تكون هناك اسباب جيدة، والا فاننا نتجه الى الفوضى الدولية".
واعلن وزير الخارجية الكندي انه يرى سببين يمكن ان يبررا تحركا ضد العراق: ان يكون هذا البلد متورطا في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر وهذا ما لم يظهر اي دليل عليه، او انه يحضر لاستخدام اسلحة دمار شامل.
واضاف "لم نصل الى هذه الدرجة في الوقت الحاضر، وينبغي ان لا نبالغ في الوضع".