طارق عزيز: العراق جاهز للتعاون لكنه مستعد للدفاع عن نفسه

عزيز وعنان يتصافحان قبيل لقائهما في جوهانسبرغ

جوهانسبورغ - اكد العراق مرة جديدة الثلاثاء من على منصة الامم المتحدة حسن نواياه مكررا استعداده لـ"التعاون" وفي الوقت نفسه لـ"الدفاع عن نفسه" وذلك بعد ان دعا المجتمع الدولي الى التحرك لمواجهة "عدوان" اميركي ضد العراق.
وقبل ساعات من وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول الى جوهانسبورغ، اجرى نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز صباح الثلاثاء لقاء مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بحثا خلاله في قضية عودة مفتشي الاسلحة الى العراق.
وقال عزيز في ختام لقاء استمر نصف ساعة ان العراق "يبقى جاهزا للتعاون مع الامم المتحدة" في اطار تسوية شاملة "تبحث في جميع المسائل بشكل متوازن وعقلاني".
واضاف "هناك ازمة ونحن ننظر الى التهديد (الاميركي) بجدية كبيرة. ونستعد للدفاع عن بلادنا" مضيفا انه يتشارك وانان في "مشاعر القلق المشروعة ازاء الوضع" الحالي.
وكان عزيز وجه الاثنين الى رؤساء الدول المجتمعين في جوهانسبورغ الرسالة نفسها عندما اعلن "اننا سنقاتل، انه واجبنا".
وتابع عزيز "كما قلت للامين العام، اذا كان هناك من يملك حلا سحريا" يتيح معالجة كل هذه المسائل "فنحن مستعدون للتعاون ولشرح موقفنا بشكل عقلاني" مضيفا انه "سيبقى على اتصال" بانان.
ولم يتوجه انان الى الصحافيين غير ان البيان المقتضب الصادر عن الامم المتحدة كما تصريحات عزيز لا يوحي بتحقيق اختراق بعد فشل الاجتماع الرسمي الاخير بينهما في تموز/يوليو في فيينا حول عودة مفتشي الاسلحة الى العراق.
ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم الامم المتحدة هيوا جيانغ في بيان مقتضب ان "اللقاء ياتي في اطار حوار متواصل بين الامم المتحدة والسلطات العراقية بهدف التوصل الى اتفاق حول عودة المفتشين الى العراق الامر الذي سيؤدي بدوره الى حل شامل يتضمن رفع العقوبات" المفروضة على البلاد.
وكان عزيز اعتبر الاثنين ان "قضية المفتشين ليست المشكلة الوحيدة. فالعقوبات والعدوان المتواصل والتهديدات بشن حرب، كل هذه المشكلات مطروحة على طاولة البحث".
وتحدى مجددا اليوم الثلاثاء الاميركيين "بان يقولوا لنا وللعالم اجمع ان مخاوفهم صادقة وانهم لا يستخدمون هذا القلق حجة لمهاجمة العراق (...) اليوم يختلقون حجة وغدا حجة اخرى وبعد غد حجة ثالثة الى ان يستخدموا اخر الحجج المتوافرة لديهم من اجل مهاجمة العراق".
وقال "لقد دعونا الاميركيين انفسهم والبريطانيين... ولكن اذا ارسلوا اشخاصا لتضييع الوقت كما فعلوا خلال سبعة اعوام ونصف العام فان ذلك لن يحل اي مشكلة".
وقد غادر اخر مفتشي الامم المتحدة العراق في 1998.
وفي انتظار وصول وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي يعتبر ان عودة مفتشي نزع الاسلحة الى العراق يمكن ان تشكل "مرحلة اولى" فان العراق لم يضيع وقته سدى في جوهانسبورغ اذ حصلت بغداد على دعم الرئيس الجنوب افريقي السابق نلسون مانديلا الذي اعرب عن "استيائه الشديد" حيال السياسة الاميركية.
وخلال لقاء الاثنين على هامش القمة، اكد الرئيس الجنوب افريقي ثابو مبيكي والمستشار الالماني غيرهارد شرودر "ضيقهما" حيال احتمال توجيه ضربة عسكرية للعراق "لن تجدي نفعا" في دفع بغداد الى احترام قرارات الامم المتحدة، حسب ما افاد مصدر جنوب افريقي.
وفي اليوم نفسه في موسكو، اعلن وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف لدى لقائه نظيره العراقي ناجي صبري معارضة روسيا تسوية عسكرية "من شأنها ان تعقد المشكلة العراقية وتزعزع الاستقرار في الشرق الاوسط".