طائرة المستقبل تتجزأ لطائرات أصغر وتصلح نفسها آليا

خوض معارك صعبة بلا أخطار

لندن - تسعى شركة "بي آي إيه سيستم" البريطانية لتطوير طائرات قتالية وأخرى مدنية تستطيع إصلاح نفسها في الهواء، ويمكنها أن تنقسم إلى عدة طائرات مع الاقتراب من مواقع القتال.

وطرحت الشركة المتخصصة بالصناعات الجوية والدفاعية أفكارا مستقبلية للطائرات من دون طيار مطبوعة بطابعات ثلاثية الأبعاد.

وتسمح الطباعة ثلاثية الأبعاد، بتكوين جسم ثلاثي الأبعاد بوضع طبقات متتالية من مادة ما فوق بعضها البعض.

وتتيح التقنية للمطورين القدرة على طباعة أجزاء وتركيبات مصنوعة من مواد مختلفة وبمواصفات ميكانيكية وفيزيائية مختلفة في عملية بناء واحدة.

وتعتقد الشركة أن هذه الأفكار قابلة للإنجاز والاستعمال في الطائرات المدنية والعسكرية في العام 2040، أو حتى قبل ذلك.

ويؤكد العلماء في الشركة أن الطباعة ثلاثية الأبعاد قد تصبح متطورة بعد اقل من ثلاث عقود، بما يخول لها انتاج طائرات تستغل في مجموعة متنوعة من المجالات المدنية والعسكرية، كالاستطلاع طويل الأمد أو المستمر وإنقاذ المدنيين والجنود من مواقف صعبة يتعرضون إليها بشكل فردي.

وقالت الشركة انها تنوي تزويد أحد منتجاتها بالطابعات ثلاثية الأبعاد، لتمكينها من إنتاج مروحيات صغيرة دون طيار تنفذ مهاما قتالية محدودة.

وتعول "بي آي إيه سيستم" على استخدام تقنية النانوتكنولوجي لإنتاج نوع ثان من الطائرات القادرة على إصلاح عيوبها ومشاكلها الناتجة عن المعارك الحربية بمجرد حدوثها.

وتنتظر الشركة ان تتيح تقنيات المواد المتقدمة للطائرات خوض المعارك الصعبة، والوصول لأماكن شديدة الوعورة، دون تعريض جسمها لخطر إصابات مدمرة.

ولم تفوت شركة الصناعات الحربية فرصة استغلال افكار مستوحاة من أفلام الخيال العلمي، ففي احد تصاميمها يمكن للمقاتلة الواحدة التجزؤ إلى عدة طائرات صغيرة لكل منها مهمة محددة.

وتوضح الشركة أنه مع هذه التكنولوجيا، يمكن تحقيق مكاسب كبيرة أهمها توفير الوقود وإنجاز عدة مهام في وقت واحد، حيث من الممكن أن تنقسم الطائرة إلى واحدة محاربة وأخرى تنفذ مهام الإمداد وثالثة للمراقبة والإشراف.

وتدرس "بي آي إيه سيستم" فكرة الطائرات التي يمكنها أن تذيب نفسها تلقائيا في حال وقعت بأيدي أطراف معادية باستخدام دائرات كهربائية قابلة للتحلل.

وقال نيك كولوسيمو، مسؤول رسمي في الشركة "بالطبع لا يمكن لأحد أن يتخيل ما هي التكنولوجيات التي ستستخدم في طائرات العام 2040، لكننا نرى أنه شيء رائع أن نوضح للناس كيف يمكن أن تتطور تكنولوجيا صناعة الطائرات المستقبلية".