طائرات التحالف تدك معاقل الحوثيين ردّا على قصف نجران

'انصار الله' فهموا تفكير الرياض في هدنة انسانية خطأ

القاهرة - قال مسؤولون محليون وسكان الأربعاء إن طائرات حربية نفذت أكثر من 30 ضربة جوية على محافظتي صعدة وحجة في شمال شرق اليمن قرب الحدود مع السعودية.

جاءت الضربات الجوية بعدما أطلق المقاتلون الحوثيون قذائف مورتر وصواريخ على بلدة نجران الحدودية السعودية الثلاثاء وذلك للمرة الأولى منذ بدأ تحالف بقيادة السعودية حملة عسكرية ضدهم في 26 مارس/آذار.

وتعتبر صعدة معقلا لحركة الحوثي الزعيم الشيعي المتحالف مع إيران.

وقالت مصادر تابعة للحوثيين إن 43 مدنيا قتلوا بينما أصيب 100 على الأقل نتيجة للضربات الجوية التي استمرت حتى فجر الأربعاء.

ولم يتسن التحقق من الأرقام بشكل مستقل.

وذكرت مصادر محلية أيضا أن هناك أيضا قصفا بالمدفعية الثقيلة يأتي من الحدود السعودية.

وتأتي هذه الضربات كردّ سريع على هجمات شنّها الحوثيون على مدينة نجران السعودية الحدودية.

والثلاثاء، قال التحالف الذي تقوده السعودية ان المتمردين الحوثيين اطلقوا قذائف هاون على بلدة نجران السعودية على بعد ثلاثة كليومترات فقط من الحدود اليمنية، وذلك بعيد افتتاح القمة الخليجية.

وقال المتحدث باسم التحالف العميد أحمد عسيري إن قذائف مورتر وصواريخ كاتيوشا أطلقت عشوائيا على حي سكني، مشيرا الى أنها سقطت على مدرسة للفتيات ومستشفى وبعض المنازل.

وأظهرت لقطات لآثار الهجمات عرضها التلفزيون السعودي ثقوبا في أرصفة ومنازل وسيارات لحقت بها تلفيات في حي سكني لم تذكر اسمه إلى جانب فوارغ قذائف.

وقالت صحيفة الجزيرة السعودية على موقعها الإلكتروني إنه تم تعطيل الرحلات الجوية إلى مطار نجران الذي يقع على مسافة ما بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات من الحدود مع اليمن.

وجاء الهجوم بعد بيان أصدرته الرياض الاثنين، قالت فيه إنها تدرس وقف إطلاق النار حتى يتسنى القيام بعمليات إغاثة إنسانية إلى جانب دعوة وجهها الرئيس عبدربه منصور هادي المقيم في السعودية لإجراء محادثات بين الفصائل السياسية اليمنية.

وتقول السعودية إن حملتها تهدف الى إعادة حكومة هادي لتمارس مهامها بعد أن سيطر الحوثيون المتحالفون مع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على صنعاء في سبتمبر/أيلول ووضعوا هادي قيد الإقامة الجبرية في يناير/كانون الثاني ثم تقدموا صوب الجنوب.

ويقول الحوثيون إن حملتهم تهدف الى قتال مسلحي تنظيم القاعدة ومكافحة الفساد.

ويقول مراقبون إن الحوثيين إما أنهم فهموا اعلان الرياض عن تفكيرها في هدنة انسانية خطأ وظنا منهم ان المملكة باتت تبحث عن مخرج لوقف الحرب كما يزعم عدد من المحللين الذين ينطقون بما تريده ايران وحلفاؤها، أو هم يواصلون مساعيهم لاستدراج قوات التحالف إلى حرب برية يخيل إليهم انهم سينتصرون فيها، ويشجعهم على هذا الاعتقاد ما تذهب إليه أغلب التحليلات متحدثة عن صعوبة التضاريس اليمنية أحد اقوى العوائق أمام أي حرب برية محتملة هناك.

وأعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز الثلاثاء عن تأسيس مركز لتنسيق المساعدات الإنسانية لليمن ودعا الأمم المتحدة للمشاركة في أنشطة الإغاثة.

وقالت الأمم المتحدة الثلاثاء إن الصراع في اليمن حصد أرواح 646 مدنيا على الأقل منذ بدأت ضربات التحالف الجوية في 26 من مارس اذار بينهم 131 طفلا وإن اكثر من 1364 مدنيا أصيبوا.

وفي خضم، هذا التصعيد، يزور وسيط الامم المتحدة الجديد في اليمن اسماعيل ولد الشيخ احمد باريس الاربعاء والرياض الخميس في محاولة لإحياء المفاوضات بين اطراف النزاع في هذا البلد، وفق ما افاد دبلوماسيون الثلاثاء.

وهذه الجولة هي الاولى للوسيط الأممي منذ تعيينه في 25 نيسان/ابريل خلفا لجمال بنعمر الذي قدم استقالته.

واوضح الدبلوماسيون ان اي زيارات اخرى لم يتم تحديدها فضلا عن عدم تحديد اي موعد حتى الان لزيارة الوسيط لليمن.

واجرى ولد الشيخ احمد الجمعة مشاورات في واشنطن عشية زيارة للسعودية يقوم بها وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

وعلى وقع استمرار الازمة في اليمن وتصاعد القلق الدولي بسبب ذلك، عقدت في الرياض الثلاثاء قمة لدول مجلس التعاون الخليجي حضرها للمرة الاولى رئيس دولة غربية هو الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وحذر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح القمة من "الاطماع الخارجية" التي تتعرض لها المنطقة العربية وعمليات "توسيع النفوذ وبسط الهيمنة" في اشارة ضمنية الى ايران.

واكد هولاند دعم بلاده للعملية العسكرية للتحالف في اليمن "بغية إعادة الاستقرار اليه"، مشيدا بـ"المبادرات" التي اطلقها العاهل السعودي لمواجهة "تحديات جديدة مرتبطة بالجماعات الارهابية (...) والتحديات التي تمثلها زعزعة استقرار عدد من الدول المجاورة"، اضافة الى "اطماع عدد من الدول التي تتدخل في شؤون الاخرين"، في إشارة الى ايران.