ضيعة ولقيناها: دراما لبنانية بأفكار سورية

الترفيه دون رسائل عميقة..

بيروت - أنهت المخرجة اللبنانية غادة دغفل تصوير مسلسل "ضيعة ولقيناها" الذي كتبه وأنتجه فارس فضل الله ويؤدي بطولته الفنان السوري محمد خير الجراح وبعض نجوم الدراما اللبنانية.

وتدور أحداث المسلسل الجديد في إحدى القرى اللبنانية، ويعتمد على كوميديا الموقف حيث يقدّم في كل حلقة رسالة من واقع المجتمع اللبناني.

ولجأ منتج العمل إلى اختيار عنوان قريب من مسلسل كوميدي مشهور في سوريا هو "ضيعة ضايعة" للمخرج الليث حجو، فضلا عن الاستعانة بممثل أدى شخصيات كوميدية معروفة في عدد من المسلسلات السورية مثل "باب الحارة" و"صبايا".

ويقول فضل الله لصحيفة "الخليج" الإماراتية "الضيعة في المسلسل حالها كحال لبنان، تمثل بلداً ضائعاً نجده في نهاية المطاف"، ويوضح "بلدية الضيعة تمثّل الجهات الرسميّة في هذا البلد والقهوة تمثل الشارع العام، وهناك مواقف تصوّر الإنسان اللبناني العادي ومعاناته لكننا نعبّر عنها في أجواء كوميديّة بعيداً عن التراجيديا".

ويؤدي الجراح في العمل شخصيّة "زيبق" وهو مواطن سوري قصد لبنان بحثا عن عمل، وهو يدعي معرفته بكل شيء لكنه يقع في قبضة "عبلة" (ختام اللحام) التي تسبب له مشكلات كثيرة.

ويؤكد فضل الله أن العمل لا علاقة له بالأزمة السوريّة الحاليّة، ويضيف "حرصت على أن أكون بعيدا عن السياسة، والمواطن السوري يقصد لبنان في الظروف العادية، أي أنه ليس نازحاً أو مهجراً من أرضه بسبب الأوضاع في بلده".

ويعد العمل التجربة الدرامية الأولى لفضل الله الذي يعمل أساسا في مجال الكيمياء، رغم أنه قدم في وقت سابق مسرحيّة كوميديّة بعنوان "بالنص" أدى بطولتها مع جورج حريق وسامي ضاهر.

ويؤكد أن المسلسل لا يطرح مشكلات مهمة "بل الهدف منه هو الترفيه دون رسائل عميقة. فالحلقة الأولى مثلاً تنطلق من منزل قروي (جورج حريق) يحاول علاج نفسه بعدما نطحه الثور، ويخلص في نهاية المطاف إلى أن ألم نطحة الثور أسهل بكثير من دفع تكاليف المستشفى".

ويبدو أن "ضيعة ولقيناها" يشكل نسخة لبنانية مكملة لنظيره السوري "ضيعة ضايعة"، حيث تتشابه مواضيع الأول إلى حد كبير مع الثاني، فضلا عن أن النتج يعول كثيرا على الجراج في نجاح عمله وتسويقه محليا وعربيا.