'ضيعة ضايعة' علامة فارقة في مسيرة الكوميديا السورية

دمشق
أداء متميز

أضاف المسلسل الكوميدي ضيعة ضايعة لمسة بارزة في مسيرة الكوميديا السورية من خلال طرحه لوناً جديداً في هذا الفن على مستوى الشكل والمضمون اعتمد على إبراز تأثير الصورة وطرح مفارقات مضحكة جديدة في بيئة قدمها الكاتب ممدوح حمادة والمخرج الليث حجو وكأنها خارج السياق العام للمجتمع المعاصر.

وقد لاقى المسلسل إقبالاً جماهيرياً منقطع النظير في جزئه الأول ويبث الجزء الثاني على محطات عدة بينها تلفزيون المشرق والدنيا وروتانا خليجية وهو من بطولة باسم ياخور ونضال سيجري وتولاي هارون وآمال أسعد وفادي صبيح ورواد عليو وزهير رمضان وجرجس جبارة وآخرين وقد جرى تصويره في قرية السمرة في محافظة اللاذقية.

وحول دوره في المسلسل قال الفنان فادي صبيح إن دوره في ضيعة ضايعة من الأدوار الأساسية التي قدمها حتى الآن وقد زاد من خياراته ومن ثقته بأدائه موضحاً أنه وافق فوراً على أداء الدور عندما عرض عليه إيماناً منه بأن هذه الشخصية لها قيمة وستسهم في تثبيت قدمه وستعزز من حضوره في الوسط الفني.

وأضاف صبيح الذي يلعب دور "سليم/سلنكو" في المسلسل أنه ابناً للبيئة التي يجسدها المسلسل ولذلك وقع الاختيار عليه لتمثيل هذا الدور، لافتاً إلى أن الدور المفصلي في نجاح هذا العمل هو لمخرجه الليث حجو وإلى جانبه الفنان نضال سيجري.

ويرى صبيح أن الكوميديا فن صعب وعندما يقدم الفنان دوراً كوميدياً ناجحاً فإن الناس تحفظه وتنسى بقية أدواره معتبراً أن للجمهور ذاكرة انتقائية إذ أنه ينسى كل التاريخ الفني للممثل ويتذكر أقرب دور قدمه.

ويشارك صبيح في رمضان الحالي في ثلاثة أعمال كوميدية هي ضيعة ضايعة وأبو جانتي ملك التاكسي وصبايا وقال إن هذه الأدوار هي من ابرز الخيارات التي طرحت عليه في الموسم.

وعن مشروعه الخاص تحدث صبيح أنه ما زال بعيداً جداً عنه والمشروع الحالي هو مشروع فادي الممثل وإلى أي حد يستطيع تثبيت قدمه في المهنة والوسط ضمن خيارات كبيرة وطاقات معطاءة مشيراً إلى أن إيجاد مكان للممثل ضمن ازدحام الأدوار والأعمال والفضائيات ليس بالأمر السهل.

من جهة أخرى وصف الفنان صبيح ظاهرة باب الحارة أو ضيعة ضايعة أو أي عمل شهير وخاصة أعمال الأجزاء بأنها مطلوبة من قبل الفضائيات فالمحطة في النهاية يهمها العمل الذي يسوق بسرعة ويحقق جماهيرية كبيرة.

ولفت صبيح إلى أهمية أن يأخذ الفنان دوراً اجتماعياً فاعلاً إلى جانب دوره الفني ليسهم في بناء وتطور مجتمعه بشكل عام ويحاول إيجاد مجالات فنية أخرى يمكن أن تحل محل التلفزيون أو أن تدعمه فالدور الفاعل للفنان خارج نطاق التلفزيون هو مطلب أساسي عليه القيام به على اعتبار أن الممثل ليس مجرد مؤد لشخصية توكل إليه بل هو عنصر فاعل على صعيد الفن والثقافة والمجتمع.(سانا)