ضوضاء في البرلمان الجزائري: الاسلاميون يرفعون ورقة الضغط في وجه الحكومة

الاحزاب الاسلامية تريد ربيعا جزائريا

الجزائر - انسحب نواب تحالف الجزائر الخضراء (اسلاميون) السبت من الجلسة الاولى للبرلمان الجزائري الجديد رافعين بطاقات تندد بت"تزوير" انتخابات العاشر من ايار/مايو.

ورفع النواب الـ49 الذين يمثلون التحالف المؤلف من ثلاثة احزاب اسلامية، بطاقات حمراء خلال الجلسة وهتفوا ضد "التزوير" ثم انسحبوا من الجلسة.

وأوضحت المجموعة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء المشكل من حركة مجتمع السلم حركة الاصلاح الوطني وحركة النهضة في بيان وزعته على ممثلي وسائل الإعلام الموجودين بالمجلس أنها "قررت الانسحاب من هذه الجلسة وتبرئة نفسها مما يترتب عنها من إجراءات لا تلزم إلا أصحابها والمشاركين فيها".

كما أكدت الكتلة البرلمانية للتكتل أنها تحتفظ بحقها في "النضال البرلماني ورفض غلق الساحة السياسية ومصادرة حق الاجيال في الحرية والكرامة والتداول السلمي على السلطة".

وتؤكد الكتلة أيضا أنها "ستقوم بواجباتها كاملة من موقع المعارضة السياسية الراشدة والفاعلة لخدمة الوطن وحمل اهتمامات المواطنين حيثما وجدوا في داخل الجزائر وخارجها حماية لحقوقهم ولتكريس الديمقراطية والتعددية في مواجهة مجلس ناقص للشرعية".

وشارك النواب الباقون في الجلسة بصعوبة على وقع هتاف بعضهم "تحيا جبهة التحرير الوطني"، الحزب الحاكم الذي فاز وفق نتائج الانتخابات ب208 مقاعد من اصل 462.

وكان اسلاميو التحالف (حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحركة الاصلاح الوطني) اعلنوا فوزهم قبل اعلان نتائج الانتخابات حتى انهم اعدوا تشكيلة حكومتهم.

وقد رفض هؤلاء النتائج النهائية، لكن المجلس الدستوري قبل 13 من اصل 167 طعنا قدمتها كل الاحزاب، ما ادى الى خسارة التحالف مقعدا واحدا مقابل فوزه بثلاثة مقاعد اخرى ليصبح لديه 49 نائبا.

وكانت جلسة البرلمان بدأت بتلاوة اسماء النواب ثم المصادقة على ولايتهم التشريعية برئاسة اكبر الاعضاء سنا محمد العربي ولد خليفة (74 عاما) وبمساعدة اصغر نائبين في المجلس الجديد حسين معلوم (29 عاما) واسيا كنان (28 عاما).

وكانت الأحزاب السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات أعلنت عن تأسيس ما يسمى بــ "الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية"، وقررت رفض نتائج انتخابات العاشر من مايو / آيار، وعدم الاعتراف بالبرلمان ومقاطعة أشغاله ولا بالحكومة المنبثقة عنه، و تنصيب برلمان شعبي.

ودعت هذه الأحزاب في بيان أصدرته بالمناسبة " الأحزاب السياسية الوفية لقيم الحرية والديمقراطية والرافضة للتزوير، إلى المشاركة في مسعى الجبهة السياسية لحماية الديمقراطية".

ودعا الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة علي بلحاج إلى حل البرلمان الجزائري بسبب التزوير، وأكد أنه يعمل على إعادة جبهة الإنقاذ للساحة السياسية.

وأعلن القيادى فى جبهة لعدالة والتنمية لخضر بن خلاف، أنه سيتم السبت تنصيب "البرلمان الشعبى الموازى" بمقر التجمع الوطنى الجمهورى، والذى دعا إليه 14 حزبا سياسيا أعضاء "الجبهة الوطنية لحماية الديمقراطية" المعارضة لنتائج الانتخابات التشريعية.

ورفض بن خلاف، إطلاق لفظ "البرلمان الموازى"، معتبرا أنه مجرد "مهرجان شعبى" يضم عددا من التشكيلات السياسية، ويغتنم كل رئيس حزب الفرصة لإلقاء كلمة بالمناسبة.