ضوء برلماني أخضر أمام أوباما لمعاقبة روسيا وتسليح أوكرانيا

350 مليون دولار لتسليح الجنود الأوكرانيين

واشنطن - اقر الكونغرس الاميركي بشكل نهائي السبت القانون الذي يسمح بفرض عقوبات جديدة على روسيا وزيادة المساعدات العسكرية الى اوكرانيا بما في ذلك الاسلحة القاتلة التي يرفض الرئيس الاميركي باراك اوباما حتى الآن تسليمها الى كييف.

وهددت روسيا باتخاذ اجراءات انتقامية ضد الولايات المتحد ردا على تبني القانون.

ويأتي هذا التصعيد الكلامي قبل لقاء مرتقب الاحد في روما بين وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، كما اكدت موسكو وواشنطن.

وكان المشرعون الاميركيون تبنوا بالاجماع الجمعة النص الذي يحمل عنوان "قانون دعم الحرية في اوكرانيا" في مجلسي الشيوخ والنواب. لكن طرحه مجددا في مجلس الشيوخ كان مطلوبا لاسباب تتعلق بالاجراءات البرلمانية وهذا ما جرى مساء السبت.

ويفترض ان ينتقل النص الآن الى الرئيس اوباما الذي سيوقعه او يعطله. ولم يكشف البيت الابيض موقفه لكن الرئيس الاميركي صرح مؤخرا ان فرض عقوبات اميركية اضافية بدون تنسيق مع الاتحاد الاوروبي "غير مجد".

واصبح تسليم اسلحة اميركية الى اوكرانيا ممكن قانونيا لكنه قرار يعود الى الرئيس الاميركي الذي يعارض ذلك حتى الآن ووافق على تقديم مساعدات غير قاتلة من رادارات وآليات ومعدات لازالة الالغام وللرؤية الليلية وسترات واقية من الرصاص.

ويترك القانون للرئيس القرار الاخير بشأن نوع المعدات التي سترسل الى اوكرانيا، لكن البرلمانيين ينوون ممارسة اكبر قدر من الضغط السياسي على اوباما ليوافق على طلب تسليح كييف. وقد سمحوا بتخصيص 350 مليون دولار على ثلاث سنوات لتحقيق هذا الهدف.

وقال السناتور الجمهوري جون ماكين "سنواصل الضغط. والامتناع عن ارسال اسلحة لهم ليدافعوا عن انفسهم امر مشين وفضيحة".

من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الروسية انترفاكس "لا شك اننا لن ندع ذلك يمر بلا رد" على عقوبات جديدة.

ودان "القرارات غير المقبولة" و"المشاعر المعادية لروسيا" التي اثرت على التصويت.

من جهة اخرى، يطلب القانون من الرئيس الاميركي فرض عقوبات مشددة على قطاع الدفاع الروسي (بما في ذلك المنتجين وتجار الاسلحة) الذي ينقل معدات دفاعية الى سوريا واوكرانيا وجورجيا ومولدافيا. ويرى المشرعون الاميركيون ان ذلك يساهم في زعزعة استقرار هذه الدول.

وتضمن القانون الشركة الروسية الحكومية روسبورونيكسبورت بالاسم.

وفي قطاع الطاقة، يسمح القانون بفرض عقوبات خصوصا على المجموعة الروسية العملاقة غازبروم في حال خفضها شحنات الغاز لاوكرانيا او لاعضاء في حلف شمال الاطلسي.

وتشمل الاجراءات التي يمكن ان تتخذ عقوبات مالية ومصرفية وتجارية ومنع الكيانات المستهدفة او التي تعقد صفقات معها، من دخول الاراضي الاميركية.

لكن تطبيق هذه الاجراءات عائد الى ادارة اوباما التي تملك حق تعطيلها لاسباب تتعلق بمصلحة الامن القومي.

من جهتها دعت كييف الاتحاد الاوروبي الى ان "يبقي على الطاولة" امكانية فرض عقوبات جديدة قاسية على موسكو. وقال السفير الاوكراني في بروكسل كونستانتان ايليسييف ان روسيا "تلعب بالنار" و"تحاول ان تذر الرماد في العيون" بشأن دورها في النزاع.

ورحب النواب الاوكرانيون بإقرار القانون الأميركي باعتباره "قرارا تاريخيا".

وياتي هذا الجدل فيما يجتمع وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا الاحد في روما. لكن ريابكوف قال ان "اللقاء السابع عشر بين الوزيرين هذه السنة، سيركز بشكل اساسي على الشرق الاوسط".

وقد اكد مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان اللقاء سيعقد الاحد بعدما كانت واشنطن اعلنت في بادىء الامر انه سيعقد الاثنين.

ميدانيا، لا يزال وقف اطلاق النار على خط الجبهة في شرق البلاد صامدا منذ الثلاثاء فيما تراجعت حدة المعارك الى حد كبير رغم بعض الخروقات المحدودة.