ضوء اخضر اخير للبدء بانشاء اول مفاعلين نوويين في أبوظبي


جيل يصنع المستقبل لبلاده


ابوظبي - منحت السلطات الناظمة للقطاع النووي في الامارات الضوء الاخضر الاخير الذي يسمح بالبدء فورا باعمال انشاء اول مفاعلين من اصل اربعة تنوي الامارات بناءها على الساحل الغربي لامارة ابوظبي، حسبما اعلن رسميا الثلاثاء.

واكدت "الهيئة الاتحادية للرقابة النووية"، وهي الهيئة الرسمية التي اسستها الامارات لتنظيم القطاع النووي، في مؤتمر صحافي في ابوظبي انها "منحت (مؤسسة الامارات للطاقة النووية) رخصة لتشييد مفاعلين للطاقة النووية بالموقع المقترح في براكة بالمنطقة الغربية".

ومؤسسة الامارات للطاقة النووية هي الكيان الذي اسسته الامارات لاقامة البرنامج النووي المدني السلمي وتشغيل المفاعلات على اسس تجارية وفي اطار سلمي، على ان لا تتم اي عمليات تخصيب لليورانيوم في الامارات ويتم شراء الوقود على اسس تجارية في السوق.

وقال المدير العام لهيئة الرقابة وليام ترافرز ان الرخصة هي "موافقة نهائية للانشاء في الموقع المحدد" في براكة، متوقعا ان تتقدم مؤسسة الامارات للطاقة النووية بطلب لترخيص بناء المفاعلين الآخرين قبل نهاية السنة الحالية.

وذكر ترافرز ان المؤسسة ابلغت هيئة الرقابة "بانها ستبدأ اعمال صب الخرسانة اعتبارا من اليوم" الثلاثاء.

والرخصة التي منحتها الهيئة الناظمة لا تشمل تشغيل المفاعلات، اذ ان التشغيل يتطلب رخصة منفصلة في وقت لاحق.

وسبق وان قالت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية إنها تأمل أن تبدأ بناء أول محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في البلاد في الربع الأخير من العام إذا حصلت على موافقة الجهات التنظيمية في الربع الثالث.

وتخطط الإمارات العربية المتحدة لبناء أربعة مفاعلات نووية بحلول عام 2020 لتلبية الطلب المحلي المتنامي على الطاقة.

وقال محمد الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية "إن المؤسسة تأمل أن تحصل على الموافقة التنظيمية على المحطة بحلول الربع الثالث".

وكانت الإمارات قد أرست عقد بناء المفاعلات على اتحاد شركات كورية جنوبية بقيادة شركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو) في ديسمبر (كانون الأول) 2000.

وسبق وان اعلنت مؤسسة الامارات للطاقة النووية انها اختارت موقعا قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية لبناء اول محطة نووية ستدخل حيز الخدمة في غضون سبعة اعوام.

واوضحت المؤسسة "انها تقدمت بطلبي ترخيص لاستخراج اذن البدء في الاعمال الاولية للموقع الذي اختارته المؤسسة لانشاء اولى محطات الطاقة النووية في الدولة بالاضافة الى التقييم البيئي".

واضافت "يقع الموقع الذي تفضله مؤسسة الامارات للطاقة النووية في منطقة (براكه) بالمنطقة الغربية في امارة ابوظبي على الخليج العربي على بعد نحو 53 كيلومترا جنوب غرب مدينة الرويس".

ويضم هذا الكونسورسيوم كيبكو وشركات كورية جنوبية منها سامسونغ وهيونداي ودوسان هيفي انداستريز، وكذلك المجموعتين الاميركية وستنغهاوس واليابانية توشيبا.

وينص على ان يقوم فريق الشركة الكورية للطاقة الكهربائية "بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل اربع محطات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة".

وتصل قيمة اعمال الانشاء والاطلاق والوقود النووي لاربع محطات تصل الى "75 مليار درهم (20.4 مليار دولار)، وهي تكلفة ثابتة بمعظمها خلال تنفيذ العقد.

وستبدأ المحطة الاولى بتوفير الطاقة الكهربائية في 2017 على ان يتم استكمال انشاء المحطات الثلاث الاخرى بحدود العام 2020.

واعتمدت الامارات الاطار القانوني لانتاج واستخدام الطاقة النووية متخلية تماما عن تخصيب اليورانيوم على ارضها، على عكس الجارة الخليجية الكبيرة ايران التي تخوض مواجهة محتدمة مع المجتمع الدولي بسبب اصرارها على امتلاك تقنيات الدورة الكاملة للوقود النووي.

وتم تاسيس "الهيئة الإتحادية للرقابة النووية"، وهي هيئة اماراتية اتحادية رقابية وتنظيمية مستقلة تنظم القطاع النووي في الامارات وتهتم خصوصا بحماية الامن النووي والوقاية من الاشعاعات.

كما اسس رئيس دولة الامارات وحاكم ابوظبي "مؤسسة الامارات للطاقة النووية" التي تقوم بارساء العقود وادارة البرنامج النووي الاماراتي.

يذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي اطلقت مجتمعة في نهاية 2006 برنامجا مشتركا للطاقة النووية السلمية، الا ان الامارات سرعت الخطى لتدخل مرحلة انتاج الطاقة النووية السلمية ولتغطية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.

وتعد الامارات من اغنى دول العالم بالنفط وهي ثالث منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتنتج حاليا اكثر من 2.2 مليون برميل من الخام يوميا كما تعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي تقريبا.

وقال المدير والرئيس التنفيذي الشركة الكورية للطاقة الكهربائية انغ سو كيم ان التحالف الذي يقوده ملتزم "في توفير الطاقة الكهربائية الى دولة الإمارات من خلال استخدام طاقة نووية آمنة وصديقة للبيئة".