ضمانات أمنية من أحمدي نجاد الى قمة الدوحة

الدوحة
رسالة تطمينات

يفتتح قادة دول مجلس التعاون الخليجي الاثنين في الدوحة قمتهم السنوية بجلسة غير مسبوقة اذ يحضرها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي اعلن انه يحمل للقمة مقترحات "لضمان الامن في المنطقة".
وقبل توجهه الى الدوحة قال احمدي نجاد، اول رئيس ايراني يشارك في قمة لمجلس التعاون منذ تاسيسه في 1981 "يبدو ان فصلا جديدا من التعاون فتح في الخليج".
واكد انه يحمل للقادة الخليجيين مقترحات "لتوسيع التعاون ولضمان الامن في المنطقة" دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل.
وقال الرئيس الايراني انه سيشارك في جزء من القمة على ان يجري محادثات ثنائية اخرى.
وقبيل افتتاح القمة اعلن مصدر من الوفد الاماراتي ان وزيري الخارجية الايراني منوشهر متكي والاماراتي عبدالله بن زايد ال نهيان عقدا لقاء ثنائيا.
ونقطة الخلاف الرئيسية بين البلدين هي قضية ثلاث جزر في الخليج تسيطر عليها ايران وتطالب الامارات العربية المتحدة بالسيادة عليها.
ويضم مجلس التعاون الخليجي السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان.
ولا تخفي هذه الدول مخاوفها ازاء تداعيات اي ضربة عسكرية محتملة ضد ايران، كما اعربت مرارا ضمنا او علنا عن قلقها ازاء النفوذ الايراني المتزايد في العراق.
والجمهورية الاسلامية المصممة على المضي قدما في برنامجها النووي والسيطرة بشكل كامل على دورة الوقود النووي رغم قرارات مجلس الامن ومحاصرة القوى الغربية، لم تتوان في الماضي عن التاكيد رسميا لجيرانها الخليجيين انها لا تشكل اي تهديد لهم.
وقد ضاعفت زيارات مبعوثيها الى الدول الست الا ان زيارة احمدي نجاد للقمة تشكل خطوة لا سابق لها.
ودول المجلس التي تخشى انزلاق الازمة النووية الى نزاع مسلح خطير في المنطقة من دعاة اكبر تهدئة ممكنة بين الغرب وايران دون التشكيك في حق طهران بالطاقة النووية السلمية ودون التساهل في طلب ضمانات لمدنية البرنامج.
واقترحت السعودية باسم المجلس انشاء كونسورسيوم على ارض محايدة لتزويد من يطلب من دول الشرق الاوسط، لا سيما ايران باليورانيوم المخصب، الا ان طهران تلقت الاقتراح ببرود.
والمجلس الذي اعلن في قمته الماضية في الرياض عن اطلاق ابحاث لبناء برنامج نووي سلمي خليجي، سيبحث في الدوحة دراسة جدوى اولية لهذا البرنامج اعدتها الامانة العامة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتفتتح القمة الساعة 11:00 تغ وتختتم الثلاثاء على ان يعلن خلالها قيام السوق الخليجية المشتركة التي يعمل على انجازها منذ سنوات، وذلك حسبما افاد وزراء شاركوا الاحد في اجتماعات تحضيرية للقمة.
كما قال مصدر مشارك في اجتماع وزراء الخارجية والمالية في مجلس التعاون الخليجي الاحد ان الوزراء قرروا الابقاء على العام 2010 موعدا لاعتماد العملة الخليجية الموحدة على ان "يلتحق من يستطيع" من الدول الاعضاء، وهو قرار سينهي عند اقراره في القمة، تكهنات قوية حول مشروع الوحدة النقدية الذي تعرض لعدة نكسات.
ويفترض ان تتطرق القمة الى الوضع في العراق حيث ما تزال الدماء تسفك، وفي لبنان حيث الازمة السياسية لم تحل بعد، وستبحث القمة ايضا نتائج مؤتمر انابوليس للسلام الذي يراد منه ان يطلق حيوية جديدة على مستوى الصراع مع اسرائيل.
كما تعقد القمة هذه السنة فيما تسجل حركة تقارب سعودي قطري، سيتجسد خصوصا بحضور العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز في الدوحة.
وكانت العلاقات بين البلدين تراجعت عندما سحبت الرياض في 2002 سفيرها من الدوحة احتجاجا على بث قناة الجزيرة برنامجا تناولت فيه العائلة الحاكمة السعودية.
الا ان تقاربا بين البلدين سجل منذ فترة، وترجم خصوصا بزيارة امير قطر الشيخ حمد بن خليفة ثلاث مرات الى السعودية خلال سنة، لحضور القمة الخليجية الماضية وقمة منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) الشهر الماضي، اضافة الى لقاء جمعه بالملك عبدالله في جدة (غرب) في ايلول/سبتمبر.